في زيارة الى قاعدة سبايكر زارت الدكتور امل علي سلومي عميد
كلية التربية البدنية وعلوم الرياضة في
جامعة بابل مع وفد هيئة عمداء التربية الرياضية في العراق اذ زاروا موقع المجزرة الانسانية والتاريخية والوحشية التي اقدم عليها دعاة التاريخ ......
وفي سؤال الى الدكتورة سلومي عن نوع الشعور الذي تملكها عندما وصلت الى محل الجريمة حيث سالت دماء ابناء العراق ... اجابت قائلة :
لا استطيع ان اصف الخليط الجياش من المشاعر الممزوجة بين الرغبة بالبكاء والحزن الشديد والتوق الى الانتقام واستحضار الموقف ومراودة الشعور الذي راود امهات الابطال المغدورين وعظمة الهيبة التي كان عليها اباء الشهداء ... ثم اضافت :
لقد كتب الكثيرون عن سبايكر مقالات وبوستات في مواقع التواصل الاجتماعي والمواقع الاليكترونية والصحف الورقية واصبح الناجون من الجريمة النكراء شهودا على ماحدث من مجزرة غير انسانية اعادت للذاكرة قصة المقابر الجماعية في تسعينات القرن الماضي بعد حرب الخليج الثانية وبايدي نفس الجلادين وكان الحال ينادي امريكا يا بو زيد كانك ماغزيت وصوت الناس المفجوعة بابناها واولادها ينادي الثأر من المقابر الجماعية والمجازر اليومية.
تحولت قاعدة سبايكر الجوية الأكبر والأشهر في العراق، إلى كابوس لآلاف العوائل العراقية وأصبحت مصدر حزن لهم، بعد المجزرة التي أودت بحياة مئات الجنود في ظروف يكتنفها الكثير من الغموض الذي وعدت الحكومة بكشف ملابسات ما حصل والتي سيحاول الكثيرون طمس هذه الحقائق او يلحقوها بمجازر جديدة ليكون المكتوب على العراقيين الموت المجاني بلا ثمن ولا محاسبة للجلاد والمهمل المكفل بحمايتهم.
ان سبايكر جريمة مزدوجة فيها الجلاد وفيها المستهتر بدماء الناس من القادة الفاشلين الذين تكتموا عليها لولا صيحات الناس وهو يبحثون عن ابنائهم المغيبين والذين تواصلوا معهم للحظة ازير الرصاص الذي قضى عليهم عبر الموبايل.. يالها من تكنلوجيا صنعت لرفاهية الناس حولتها داعش وسيلة رعب لعوائل الضحايا وهي تنقل استغاثتهم من الموت الاسود الداهم لهم.