انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة

الاختبار

Share |
الكلية كلية التربية الرياضية     القسم  وحدة العلوم النظرية     المرحلة 2
أستاذ المادة رواء علاوي كاظم الخفاجي       6/19/2011 9:46:56 AM

اسم المادة: القياس والتقويم الرياضي            مدرس المادة :د. رواء علاوي كاظم

 

الاختبار

 

ثالثاً: الاختبار

 

الاختبار في اللغة العربية يحمل معنى (التجربة) أو الامتحان، وكلمة اختبره تعني (جرّبه أو امتحنه)، وفي لسان العرب (خبرت بالأمر أي علمته، وخبرت الأمر أخبره، إذا عرفته على حقيقته).

 

وفي التربية الرياضية يقصد بالاختبار:

 

"تمرين مقنن وضع لقياس شيء محدد أو هو طريقة منظمة لمقارنة سلوك شخصين أو أكثر". في حين نجد من يعرّفه بأنه "الأداة التي تستعمل لجمع المعلومات بغية التقويم".

 

والاختبار يمكن أن يعطى على شكل (اختبار مكتوب أو اختبار شفوي أو اختبار عملي)، كما أن له من التقسيمات ما يتعدّى النمط الواحد، حيث اختلافها طبقاً للشكل أو الغرض أو المحتوى. ومن هذه التقسيمات ما نجده بالصور الآتية:

 

(اختبار الاستعداد، واختبار شخصي، واختبار تنبؤي، واختبار التصنيف، واختبار فردي أو جماعي، واختبار ذاتي وموضوعي، واختبار التحصيل، واختبار الأداء، واختبار التمكين، واختبار لفظي، واختبار المسح... الخ).

 

وقد يرجع البعض من الباحثين سبب اختلاف تسميات أنواع الاختبارات إلى مؤشرات متعددة منها الآتي:

 

1.     اختلاف الأغراض التي تحققها.

 

2.     تنوع الفقرات التي تقدمها.

 

3.     صفات المختبرين.

 

4.     طبيعة الاستجابة.

 

عموماً فإن أي من الاختبارات يستلزم عنصرين أساسيين:

 

أ‌.        التقنين: إذ يتضمن، المعايير، وتقنين طريقة إجراء الاختبار.

 

ب‌.   الموضوعية: وتعني خلو الاختبار من الغموض والتأويل.

 

 

العلاقة بين التقويم والقياس والاختبار:

 

لعل من المفيد أن نذكر أن ما نحصل عليه من إجراء عمليتي القياس والاختبار من نتائج لا معنى لها أو مدلول خاص بها، وإنما نختبر ونقيس من أجل عملية أكبر تتيح لنا اتخاذ قرار ما بشأن الشيء المقاس أو المختبرين ألا وهي عملية التقويم وإصدار الحكم على ذلك الشيء، أي بمعنى أن التقويم يتم على أساس نتائج تلك الاختبارات والمقاييس، وقد تتوقف دقة القرارات التي نتخذها في عملية التقويم على سلامة ودقة الاختبارات والمقاييس التي نستعملها والبيانات التي نحصل عليها من إجراء تلك العمليات.

 

ولهذا نجد أن التقويم يعني فيما يعنيه "عملية تستعمل فيها المقاييس، وأن غرض هذه المقاييس جمع البيانات التي تفسر في هذه العملية بغية تحديد مستويات معينة لتمكننا من اتخاذ قرار معين.

 

من هذا نستنتج أن كل من الاختبار والقياس أدوات تستعمل في عملية التقويم، وأن التقويم أعم وأشمل منهما، ولكن لا يمكن أن يكون هناك تقويم ما لم يكن هناك اختبار أو قياس، إذ إن كل منهما عملية تكمل الأخرى. وأن كل منها يعتمد على الآخر.

 

 

الأسس العلمية للاختبار

 

سبق وذكرنا أن الاختبارات والمقاييس في التربية الرياضية أداة مهمة من أدوات التقويم، وهي بهذا تكون "الأداة التي تستعمل لجمع البيانات بغية التقويم"، كما أن لهذه الاختبارات أو الأدوات المعنية بعملية التقويم صفات جيدة، منها توافر المواصفات العلمية، والتي من شروطها (الصدق، والثبات، والموضوعية).

 

الأول: صدق الاختبار

 

يُعدّ صدق الاختبار واحداً من المؤشرات التي يجب توافرها في الأداة الاختبارية المعتمدة في قياس أي من الصفات والظواهر الرياضية. والصدق في هذا المجال يعتمد على عاملين مهمين، هما:

 

·        الغرض من الأداة أو الوظيفة التي ينبغي أن نقوم بها (أي غاية إجراء الاختبار).

 

·   الفئة أو الجماعة التي ستطبق عليها الأداة (عينة البحث من الأفراد المختبرين أو الخاضعين للاختبار، والتي يستلزم أن تمثل المجتمع المأخوذة منه أفضل تمثيل).

 

وصدق الاختبار، يُقصد به أن يقيس الاختبار فعلاً القدرة أو السمة أو الاتجاه أو الاستعداد الذي وُضع الاختبار لقياسه، أي يقيس فعلاً ما يقصد أن يقيسه. بمعنى آخر، يتعلّق صدق الاختبار بما يقيسه ذلك الاختبار، وإلى أي حد ينجح في قياسه، وحينما نقول: إن الاختبار صادق، نحن نعني أنه يقيس ما وُضع لقياسه. ولصدق الاختبار أنواع يمكن أن نجدها على النحو الآتي:

 

1.  الصدق الظاهري: ويعني أن الاختبار يبدو مناسباً للهدف الذي وُضع من أجله، وهو ليس صادقاً بالمعنى العلمي للكلمة، لأنه يدل على ما يبدو أن الاختبار يقيسه من الظاهر، لا على ما يقيسه الاختبار بالفعل.

 

2.    صدق المحتوى: ويُقصد به مدى تمثيل الاختبار للجوانب التي وضع لقياسها.

 

3.    الصدق التنبؤي: ويُقصد به قدرة الاختبار وفاعليته في التنبؤ بنتيجة معُيّنة في المستقبل.

 

4.  صدق التكوين الفرضي: ويعني قدرة الاختبار على قياس تكوين فرضي معيّن أو سمة معيّنة. ومن أمثلة هذه التكوينات الفرضية (الذكاء، والعصابية، والقلق، واللياقة البدنية، والتدريب الرياضي... الخ). ويعتمد هذا النوع من الصدق على وصف أوسع، ويتطلّب معلومات أكثر حول السمة السلوكية أو الصفة البدنية موضوع القياس، والتي نحصل عليها من مصادر مختلفة.

 

5.  الصدق التلازمي: وهو من أنواع الصدق التجريبي الذي يدل على وجود علاقة بين درجات الاختبار ومقاييس الأداء الراهن للفرد، والتي نحصل عليها في الوقت نفسه.

 

وللتحقق من صدق الاختبارات والاطمئنان إلى صلاحيتها- إذ من المحتمل ألاّ تكون مناسبة للاستعمال نتيجة لتأثرها بالعديد من المتغيرات- يُفضّل أن يقوم المربّي الرياضي (الباحث، والقائم بالاختبار، والمدرب، والمدرس) بالتأكد من صحة استعمالها بنفسه، وبطريقة إجرائية وعملية.

 

ومن المؤشرات التي أشرنا إليها آنفاً، نورد الآتي:

 

أ‌.        المحك الذي يستعمل لصدق الاختبار.

 

ب‌.   العمر (السن)، أي المرحلة العمرية.

 

ت‌.   الجنس (ذكر- أنثى).

 

ث‌.   النضج.

 

ج‌.    خبرة التعلم لأفراد العينة أو المجتمع المدروس.

 

وفي ضوء ما جاء بالمؤشرات سابقة الذكر، نستطيع أن نُجمل أهم العوامل المؤثرة في صدق الاختبار بالآتي:

 

1.  طول الاختبار: لا شكّ في أن عدد مفردات الاختبار تؤثر في صدقه، إذ إن العلاقة بينهما طردية. فكلما ازداد عدد المفردات أو العبارات المستعملة فيه، ارتفع معامل صدق ذلك الاختبار، وذلك لأن دراسة أيّة ظاهرة لها من المكونات الأساسية المتعددة (كاللياقة البدنية مثلاً، التي لها من الصفات والمكونات المتعددة كالسرعة، والقوة، والقوة السريعة، والمطاولة، ومطاولة القوة، ومطاولة السرعة، والمرونة، والرشاقة... الخ) تستوجب زيادة عدد المفردات الاختبارية ذات العلاقة بتلك الصفات والمكونات. وهذا الأمر سيكون حتماً مؤثراً في طول إجراء هذه الاختبارات، والذي سيؤثر بدوره في صدقها.

 

2.  معامل الثبات: من بديهيات العمل الجماعي هو العلاقة ما بين صدق وثبات الاختبار، إذ إن معامل الصدق يرتبط ارتباطاً مباشراً بثبات الاختبار، كما هو ارتباطه بالمحك الذي يستعمل لحساب صدق الاختبار. ومما يجب التنويه إليه هو أن ثبات الاختبار أو المقياس يؤثر في صدقه، فانخفاض معامل الثبات دليل على وجود عيب في ذلك الاختبار، مما يؤشر انخفاضاً واضحاً في صدق ذلك الاختبار. ولكن ليس كل معامل ثبات عالٍ لاختبارٍ ما سيكون دليلاً على نحو دائم على صدق ذلك الآخر.

 

3.  عينة البحث: لا يخفى أن من واجبات أي من الاختبارات التي تجرى على العينات أو المجاميع الخاصة هو بيان الفروق الفردية بين أفرادها. عليه، فكلما كانت العينة متجانسة في الخاصية أو الصفة التي يقيسها الاختبار سيكون مصير نتائجها ضعيفاً.

 

4.  القصور في ضبط العوامل والمتغيرات التجريبية: يحصل في بعض الأحيان أن تكون للمعيار في الصدق التجريبي علاقة واضحة بالاختبار الذي وضعه الباحث، ولكن عدم الدقة في ضبط العوامل الداخلية بين المعيار والاختبار يؤثر على معامل الصدق، فالصعوبة أو السهولة المتناهية للاختبار أو عدم وجود رغبة لدى العينة في إجراء الاختبار أو ضعف محتويات الاختبار، كل ذلك يعد من العوامل الداخلية التي تؤثر كثيراً وتعمل على خفض معامل الصدق.

 

الثاني: ثبات الاختبار

 

يقصد بثبات الاختبار، مدى دقة الاختبار في القياس واتّساق نتائجه عند تطبيقه مرات متعددة على نفس الأفراد، أي إذا طبقنا اختبار معين على عينة من الأفراد، ثم أعدنا تطبيقه مرة أخرى أو مرات متتالية على ذات العينة، فإن درجاتهم لا تتغير جوهرياً من تطبيق للآخر. كما أن وضع كل فرد أو ترتيبه بالنسبة لمجموعته لا يتغير جوهرياً.

 

ولثبات الاختبار طرائق متعددة تستعمل في إيجاد معامله، إذ أشارت إلى ذلك العديد من المراجع العلمية. ومن هذه الطرائق الآتي:

 

1.  طريقة إعادة الاختبار: وفيها يطبق الاختبار على نفس الأفراد مرتين (المدة بينهما من 1-7 أيام)، ويحسب معامل الارتباط بين نتائج الاختبار الأول ونتائج الاختبار في المرة الثانية. ويكون معامل الثبات هنا المُعبّر عن الثبات. هذا بخصوص الاختبار الإجرائي والعملي. أما بالنسبة إلى الاختبارات النظرية فتكون المدة بين الاختبارين (القياسين الأول والثاني من 2-4 أسابيع) لحساب معامل الثبات بطريقة الاختبار وإعادة الاختبار.

 

2.  طريقة الصور المتكافئة: وفيها تعد من الاختبار الواحد (البطارية أو المجموعة الاختبارية المعنية بقياس ظاهرة ما أو أي صفة تتعلق بتلك الظاهرة) صورتان متكافئتان من حيث تمثيل المتغيرات أو الوظائف التي تقاس. بمعنى أن يكون عدد مكونات الوظيفة في كل من الصورتين واحداً، أو إن نسب العناصر التي تقيس المكونات في الصورتين متماثلة. كذلك مستوى صعوبتها وطريقة صياغتها، فضلاً عن تكافؤ الصورتين من حيث الطول وطريقة الإجراء والتصحيح والزمن المخصص للاختبار. هذا وتطبق الصورتان على نفس المجموعة، ثم يحسب معامل الارتباط بين درجات كل من الاختبارين الممثلين لكلا الصورتين، ويكون هذا المعامل هو المعبّر عن معامل الثبات.

 

3.  طريقة التجزئة النصفية: في هذه الطريقة يجرى الاختبار (البطارية أو المجموعة الاختبارية) على نحوٍ كامل، ثم يصحح ويقسم إلى نصفين متساويين (قسمة نصفية، الفردية والزوجية، أي جزءا الاختبار) ثم يحسب معامل الارتباط بين نتائج الأفراد في كلا النصفين، ويعوّل على هذا المعامل كمعامل للثبات.

 

إن لكل طريقة من الطرائق المذكورة آنفاً، سلبيات تحيط بها وإيجابيات تتضمنها، بحيث تجعل منها غير صالحة بمجموعها لجميع الاختبارات، فهناك بعض الاختبارات تتميز بإمكان حساب ثباتها بأسلوب من دون آخر، ولهذا يتعيّن اختيار أصلح الأساليب، والأصلح الذي نعنيه هو الذي يعطي أعلى درجة ممكنة من الثبات.

 

أما أهم العوامل التي تؤثر في ثبات الاختبار، فهي:

 

1.     طول الاختبار.

 

2.     درجة صعوبة وسهولة مفردات الاختبار.

 

3.     جودة صياغة مفردات أو بنود الاختبار.

 

4.     احتمالات التخمين في الإجابة عن مفردات الاختبار.

 

5.     الزمن المخصص للاختبار.

 

6.     مستوى أفراد العينة (الجماعة التي تخضع للاختبار).

 

7.     الحالة العامة للفرد المختبر.

 

الثالث: موضوعية الاختبار

 

الموضوعية مفهوم له معانٍ عدّة، وموضوعية الاختبار ترجع في أصلها إلى مدى وضوح التعليمات الخاصة بإجراء الاختبار، وحساب الدرجات أو النتائج الخاصة به. وقد تعني موضوعية الاختبار أن الاختبار لا يتأثر بالعوامل الذاتية للمحكمين القائمين على ذلك الاختبار، إذ إن الاختبار الموضوعي هو الذي لا يحدث فيه تباين بين آراء المحكمين، إذا ما قام بالتحكيم للفرد المختبر أكثر من حكم.

 

ومن المعروف أن للموضوعية علاقة كبيرة بثبات الاختبار. ولهذا نجد أن ما يؤثر في الموضوعية عاملان مهمان، هما:

 

أ‌.        عدم وجود تباين آراء المحكمين.

 

ب‌.   تجانس عينة المختبرين.

 

إن موضوعية الاختبار في التربية الرياضية يمكن أن تتحقق عن طريق توافر الشروط الآتية:

 

1.     وضع تعليمات دقيقة وواضحة عن كيفية إجراء الاختبار.

 

2.     تبسيط وتسهيل هذه الإجراءات، بحيث يمكن إجراءها عملياً.

 

3.     استعمال الأدوات والأجهزة الميكانيكية في الاختبار والقياس كلما أمكن ذلك، لأنها لا تتأثر بالتقدير الذاتي للمحكمين.

 

4.  استعمال الدرجات الناتجة عن الأداء مباشرةً، ومن دون الدخول في استعمال الدرجات الناتجة عن عمليات حسابية معقدة.

 

5.     من الواجب اختيار محكمين أذكياء ومدربين تدريباً جيداً.

 

6.  من الضرورة أن تكون ميول واتجاهات المختبرين نحو الاختبار إيجابية مع توافر الدافعية لديهم لضمان إنجازهم القصوي.

 

7.  لا بد من الاطلاع على كل ما هو جديد في أساليب القياس، وطرق ضبط المتغيرات وطرق تقنين الاختبارات وأساليب تحليلها إحصائياً.

 

شروط (متطلبات) إجراء الاختبار

 

قد يحصل المسؤول أو المربي الرياضي على عدد كبير من الاختبارات ذات الصدق والثبات والموضوعية العالية، فضلاً عن كونها ذات جداول معيارية خاصة بها، مما يساعد في تقويمها للمفاضلة فيما بينها على وفق شروط خاصة بالإجراء العملي لها. وهذه الشروط في مجموعها تهدف إلى توفير الوقت والمجهود والاقتصاد بهما. ومن أهم هذه الشروط:

 

1.     سهولة إجراء الاختبار.

 

2.     أن تكون الأجهزة المستعملة غير مكلفة الثمن.

 

3.     ألاّ يستغرق الاختبار وقتاً طويلاً في التنفيذ.

 

4.     سهولة حساب درجات الاختبار، وهذا يأتي من خلال:

 

·        استعمال الاختبارات المقننة.

 

·        وجود تعليمات محددة وواضحة وسهلة الفهم خاصة بإجراء الاختبار.

 

5.     أن يتلاءم الاختبار المستعمل مع أغراض برامج التربية الرياضية.

 

6.     ألاّ يحتاج تنفيذ الاختبار أو إجراءه إلى محكمين مدربين.

 

7.     أن يتحدى الاختبار القدرات الحقيقية للمختبرين.

 

 


المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .