مفهوم التعلم :
تناول الكثير من الباحثين والمختصين التعلم وفق الاتجاهات العلمية والمجالات التي يتعاملون بها، حيث حددت مفاهيمه بطرق مختلفة من قبل مؤلفين عدة ، فهو تغيير في السلوك او نشأة سلوك لم يكن موجوداً من قبل مثل تعلم ركوب الدراجة – واكتساب مفردات اللغة وحفظ قصيدة من الشعر ذلك من الامثلة . ( سامي ملحم – 2006 -22) .
ولكي نقيس التعلم ، فأننا نقارن سلوك الفرد في فترة زمنية بفترة زمنية اخرى وتحت ظروف متشابهة فاذا كان السلوك متقدماً في المرة الثانية فأن تقدماً في التعلم قد حدث .
ويعرف ( نزار الطالب – 2000-34) التعلم على انه ( العملية التي من خلالها يستطيع الفرد تكوين قابليات او مهارات جديدة او تعديل قابلياته او مهاراته عن طريق الممارسة والتجربة ).
ان مفهوم التعلم يتضمن صفة التقدم او التحسن او الزيادة في المعرفة والخبرة فالاستجابات التي يؤديها الفرد في المراحل الاولى من تعلمه تكون عادة استطلاعية عشوائية وغير متميزة ولكن بالممارسة المستمرة نقل الاخطاء ويزداد الربط والتنظيم والتنسيق في عملية التعلم .
ويذكر ( Schimdt-1999-264) بأن التعلم هو حاله حاسمه من وجودنا ينتج عن تفاعل بين الخبره والتمرين ، وان الطرق التي يتعلم بها الاشخاص هي استطاعتهم وتمكنهم من اكتساب معرفه ومهارات جديدة تقودهم الى حاله قويه ممتعة في التعلم .
ولهذا حدد ( سامي ملحم -2005-46) ثلاث مفاهيم للتعلم هي :
1- التعلم عملية تذكر .
2- التعلم عملية تدريب للعقل .
3- التعلم تعديل للسلوك .
من كل هذا نستطيع القول بان عملية التعلم على انها ( عملية مكتسبة تشتمل على تغيير في الاداء او السلوك او الاستجابات يحدث نتيجة نشاط تم ممارسته من قبل المتعلم او المتدرب او مثيرات قد يتعرض لها ودوافع تسهم في دفعه من اجل تحقيق النضج )
طبيعة التعلم :
التعلم نشاط ذاتي يقوم به المتعلم ليحصل على استجابات ويكون مواقف يستطيع بواسطتها حل كل ما قد يعترضه من مشاكل في الحياة والمقصود بالعملية التربوية كلها انما هو تمكين المتعلم الحصول على الاستجابات المناسبة والواقف الملائمة .
وما الطرق التربوية المختلفة والاعمال المدرسية ( على اختلاف انواعها ) الا وسائط تسكن المعلم وتوجه عملياته التعليمية ، وقيمة التعليمية ، وقيمة هذه الطرائق والاعمال انما تقاس بمقدار ما تستثير فاعلية المتعلم وتوصله الى الاستجابات والمواقف التي يعتبرها المجتمع صحيحة ، اذ كان من الاهمية بمكان عظيم للمعلم ان يفهم كيفية تعلم الناس ذلك بان قيامه بواجباته يتوقف على فهمه هذا اننا لانقصد بالتعلم تعلم المواضيع المدرسية فقط وانما تعلم كل ما يكون سلوك الفرد المميز له والذي يشمل الى جانب ما هو موروث ما اكتسبه من خلال اتصاله بالبيئة ان مواقف الفرد والقيم التي يؤمن بها ومظاهر اهتمامه ومختلف دوافعه تتوقف جميعاً على خبراته في الحياة واعداده لها
واذا كان صحيحاً ان استثارة الفرد وتمكينه من النشاط للتعلم ثم تركه لنفسه ليحل الكثير من المشاكل ويكسب خبرة ثمينة يفيد منها مواجهة المشاكل المقبلة امر مفيد جداً ، فانه صحيح ان هذا اتلافاً للوقت والجهد لاتسمح به حياتنا الحاضرة السريعة المتلاحقة من جهته ، ومن جهة فقد لايتوصل الفرد بنفسه الى احسن الطرق دوما . ولذلك كان لابد من دلالة الطالب على اختيار الطرق وانجعها واكثرها اقتصاداً في الوقت والجهد لمواجهة الحياة ومصاعبها والفرق هو بين ان تقدم هذه الخبرات للمتعلم جاهزة هينة وبين ان تهيأ له فرص الحصول عليها تحت اشراف المعلم ومساعدته .
ان اهداف التربية والتعليم هو خلق حاجات للتعلم في نفس الطفل ثم ترك هذا التعلم له ، ان مطالب البيئة هي التي تجعل سلوك المتعلمين متنوعه او محدوده ذلك من خلال هذه البيئة او فقدها . ثم ان المتعلم يعمل للحصول على المعرفة والمهارة الضرورتين لتعلمه في بيئته وشتان بين من يعمل لتحقيق غاية وبين من يعمل طالبه في صياغة اهدافه وغاياته ومساعدته في الحصول على الوسائل والطرائق التي تحقق هذه الغايات ثانياً ، ووصفه وتحقيقها في ميدان من ميادين الحياة .ان من واجب المدرسة ان تعمل على خلق اوضاع اجتماعية متنوعة وعديدة تشجع الطالب الاسهام فيها والافادة منها وتؤدي بالتالي الى خلق علاقات شخصية واوضاع اجتماعية يتميز فيها ونحن نستند في الطلب الى حقيقتين : اولهما ان قدرة الفرد على فهم الاوضاع الاجتماعية والاستجابة لها بشكل صحيح انما تنتج عن مقدار الخبرة التي يحصل عليها الفرد بالاتصال مع الاخرين وعن تنوع هذه الخبرة . وثانيهما ان القدرة على تمييز العوامل الهامة والتفاصيل القيمة في موقف او وضع ما وكذلك القدرة على ادراك العلاقات بين هذه العوامل ان هذه القدرة انما تنمو بنتيجة التربية والممارسة وهذا هو السبب في ان الانسان حين يحسن سلوكه وتصرفاته في استجابات الاخرين له فانه يجنح الى انتخاب انماط من السلوك تفيده وتحقق غاياته .
متطلبات التعلم :
ان تقدم الابحاث والتجارب وظهور نظريات جديدة تفسر عملية التعلم وتوضح حقائقه بشكل يسمح لنا بالتعرف على طبيعته وشروطه ومتطلباته ، ولهذا فقد حدد (الطالب -2000-34) متطلبات التعلم بالاتي :
1- كائن حي : ان كل كائن حي له القابلية على التعلم اذا توفرت لديه الشروط الضرورية للتعلم ، وبما ان الانسان اعلى الكائنات الحية واكثرها ذكاء فله القابلية على التعلم رغم ان هذه القابلية تختلف من فرد لاخر نتيجة تأثر الافراد بالعوامل الوراثية والبيئية .
2- هدف : يجب ان يكون للكائن الحي هدف معين يؤدي الى اقناع او رضا نفسي عند التوصل اليه ، وهناك نقطه مهمة يجب التطرق اليها الا وهي ان يكون الهدف الذي يسعى الطالب لتحقيقه متناسباً مع مستواه وقدراته وقابلياته بحيث لايكون اعلى من مستواه بكثير او ان يكون منخفضاً الى درجة انه يضعف الدافع نحو تحقيق الهدف.
3- حاجز : ان وجود الحاجز بين الكائن الحي والهدف يعتبر ضرورة مهمة من ضرورات التعلم لان عدم وجود الحاجز يعني ان الطالب او اللاعب كان قد تعلم المهارة سابقاً ولم تحدث عملية تعلم جديدة ، فالطالب او اللاعب كان قد تعلم مادة من المواد او مهارة من مهارات ككرة القدم مثلاً عليه ان يجتاز اختبارات كثيرة للتوصل الى هذا الهدف منها ممارسة مهارات كرة القدم او اجتياز اختبارات في كرة القدم ومنها تنمية اللياقة البدنية .
فعالية الوصول الى الهدف :
اذا توفر لدينا الكائن الحي وهو الطالب او اللاعب وتوفر لدينا الهدف وكذلك فأن التعلم سوف لايحدث الا اذا كان هنالك فعالية للوصول الى الهدف كالتمرين على الحركات المطلوبة او دراسة اللعبة او أي من المتطلبات الضرورية للتوصل الى الهدف ، فاذا توفر ( الطالب ، الهدف ، الحاجز ، الفعالية ) سوف يتم التعلم .
مبادئ التعلم :
هنالك مجموعة من المبادئ الاساسية لعملية التعلم وهي ( الحيله – 2000-78) :-
1- مبادئ تؤكد نظرية المثير والاستجابة
2- مبادئ تؤكد النظرية الادراكية
3- مبادئ ترتبط بعلم النفس الاجتماعي .
اولاً:- مبادئ تؤكد نظرية المثير والاستجابة :-
هنالك الكثير من المبادئ التي تؤكد نظرية المثير والاستجابة منها:-
1- المشاركة :- وتعنى ان المتعلم يكون افضل اذا شارك في العملية بشكل ايجابي أي بمعنى اذا كان له دور فعال وايجابي في هذه العملية .
2- التكرار:- ويعنى ان المتعلم يكون افضل عن طريق التدريب المستمر والتكرار في مواقف مختلفة وهذا يعني ان تعلم المهارات لايتم الا عن طريق التدريب اة التمرين المستمر .
3- التعزيز :- وهو ان العوامل الاساسية في زيادة الحافز للتعلم وقد يكون مصدر التعزيز خارجياً ( مكافأة من المتعلم ) او داخلياً ( الشعور بالرضا ) ومن المعروف ان عوامل التعزيز السلبية المتمثلة بالعقاب والاخفاق.
ثانياً :- مبادئ ترتبط بنظرية الادراك :-
من المبادئ التي ترتبط بهذه النظرية هي :-
1- البنية والتنظيم :- وهي تعنى تنظيم مادة الموضوع بالطريقة التي تساعد على تسهيل عملية التعلم حيث ان كل مادة تعليمية تنظيم بنيتها ولها بنية خاصة بها ولهذا فأن عملية تذكر المادة وفهمها يرتبط ارتباطاً وثيقاً بكيفية تنظيم بنية المادة ، والتنظيم يعني كيفية ترتيب عناصر المادة التعليمية اما البنية فتتعلق بمنطق المادة وربط اجزائها .
2- خصائص ترتبط بطبيعة الادراك :- وهي تعني ان المتعلم يختار من المثيرات ما يناسبه ويتفق وقدراته وقابلياته وهذا يعني ان الطريقة التي تعرض بها مشكلة ما ، للمتعلم تؤثر في مدى فهمه لطبيعة هذه المشكلة والاستجابة لها .
3- الفهم :- ان التعلم الناتج عن الفهم افضل من التعلم الناتج عن الحفظ وهذا يعني ان عملية استيعاب ما هو جديد يجب ان يتناسب مع الخبرات السابقة للمتعلم .
4- التغذية الراجعة :- وتعني مد المتعلم بالمعلومات التي تفيده عن مدى نجاحه او اخفاقه في المهمة التي يقوم بها ، وقد يكون مصدر التغذية الراجعة خارجياً او داخلياً .
5- الفروق الفردية :- تعد من المبادئ المهمة في نظريات التعلم الادراكية فهناك فروق في القدرات العقلية وفي الشخصية وفي طرق التفكير في عملية انتقاء المعلومات ومعالجتها وغير ذلك من الامور التي تؤثر في نتائج التعلم من شخص الى اخر .
ثالثاً :- مبادئ ترتبط بنظرية الشخصية وعلم النفس الاجتماعي :-
1- التعلم عملية انتقائية : وتتم ضمن الخصائص التي يتميز بها الفرد فالبشر بطبيعتهم يتميزون بحب الاستطلاع والرغبة في التعلم وقدراتهم على استيعاب المعروف ولا تقتصر عملية التعلم على ما تقدمه المدرسة فقط بل تتعداها الى البيئة وما تحتويه من مصادر المعرفة .
2- الاغراض والاهداف :- ومعناها ان التعليم لايتم في الفراغ فهناك احتياجات للمتعلم تشكل دوافع مهمة للتعلم.
3- الاغراض الاجتماعية :-المنافسة والتعاون والسلطة والديمقراطية ووجود نظام قيم معين كل هذه العوامل تؤثر في عنصر النجاح والرضا في اثناء عملية التعلم فالمتعلم نادراً ما يعد حدثاً معزولاُ عن المجتمع الذي يحيط به .
4- القلق والانفعال :- ان التعلم الذي يتم في اطار يضم المشاعر والانفعالات بلاضافة الى العقل والتفكير هو التعلم الذي يستمر ويدوم وكذلك فأن التعلم الحقيقي لايتم في ظروف من التخويف والتهديد .
العوامل المؤثرة في التعلم :-
هناك جملة من العوامل التي تؤثر بشكل مباشر او بأخر في عملية التعلم فتسهم في زيادة فاعلية التعلم منها عوامل فطرية ومنها مكتسبة من الاختلاط بالمجتمع او من خلال التربية البيتية او من المعلم الذي له دور كبير في تنمية الرغبة في التعلم عند الافراد وقد اختلف علماء النفس والتربيون في عدد هذه العوامل او تسميتها الا ان الاجماع يكون على ستة عوامل هي:-
1- النضج / نمو الاعضاء
2- الاستعداد
3- الخبرة والمران
4- الدافعية
5- التعزيز
6- الميول
وبما ان التعلم محصلة ما يكتسبه المتعلم من احتكاكه ببيئته وتعرضه لمواقف مختلفة ولهذا تؤثر فيه عوامل عده ( الربيعي محمود – 2011-35).
1- النضج
2- الاستعداد
3- الذكاء
4- الدوافع
5- التكرار
6- شعور المتعلم بالاستفادة
7- الاولوية والحداثة
8- التنظيم
9- الاثر
10- الوسائل التعليمية المستخدمة في شرح المادة التعليمية
11- الجو الدراسي والبيئة المحيطة بالمتعلم
12- المدرس الناجح المحب لدرسه ومهنته وطلابه.
شروط التعلم :
1- وجود الدافع
2- التدريب والممارسة
3- درجة مناسبة من النضج.
مراحل التعلم :
هنالك ثلاث مراحل للتعلم (الربيعي محمود – 2006 – 315)
1- المرحلة البدائية ( مرحلة التفكير – الاعداد لما يمكن عمله)
قبل ان يتعلم المبتدئون أي شيء يجب ان يعرفوا بوضوح الشيء الذي يحاولون تحقيقه فكثير من المدربين الذين لاخبرة لهم يبدأون تعليم اللاعبين من خلال شرح وعرض الشيء المطلوب قبل ان يوضحوا لهم المطلوب منهم تحقيقه ، انهم بذلك يرتكبون خطأ التنبؤ بان اللاعبين يعرفون ذلك وخلال هذه المرحلة قد يكون التقدم بطيئاً ويتوقف ذلك على اللاعب وعلى طبيعة المهارة .
وفي المرحلة البدائية للتعلم يستطيع المدرب ان يساعد المبتدئين في تعلم مهارة جديدة وكما يلي :-
1- التحدث باختصار عن المهارة المراد تعلمها .
2- اداء نموذج للمهارة وشرحها .
3- استخدام طريقة التعلم التي تتيح للمبتدأ ان يؤدي المهارة بالتحسن الكافي الذي يمكنه من التدريب عليها .
وتعتمد هذه المرحلة على خبرة اللاعب وتوافقه وتكتمل هذه المرحلة عندما يتمكن اللاعب من اداء المهارة بشكل (عام ) او ( بدائي) بالرغم من وجود اخطاء كثيرة .
2- المرحلة الوسطى للتعلم ( تجربة عدة طرق للاداء ) :
اننا بلا شك سوف نحتاج الى وقت طويل لتعلم المهارة الحركية ، ونظراً لصعوبة تتابع الحركات بتوافق تام فمن المهم اثناء تلك المرحلة توجيه اللاعبين الى اداء المهارة تأسيساً على الخبرات السابقة للاعب.
وتحدث هذه المرحلة ( الوسطى ) عندما يتحسن اداء اللاعب بالتدريب المنظم من خلال الرنامج الحركي الذي قدم له في المرحلة البدائية ولا يكفي التدريب وحده للتعلم الصحيح للمهارات فاللاعبين بحاجة الى تشجيع للتعلم ومعرفة ان ما يؤديه صحيح.
لايوجد جدول زمني موضوع للمرحلة الوسطى فتعلم مهارة بسيطة قد يحدث في يوم واحد ولكن المهارة المركبة قد تأخذ سنوات للوصول الى المرحلة المتقدمة .
3- المرحلة المتقدمة ( مرحلة اكتساب المهارة – اداء المهارة )
يصبح ضبط اداء الحركة اكثر الية (اوتوماتيكياً) ويمكن للاعبين ان يتعلموا المشاركة واختبار ماذا يريدون اداؤه ، ومتى يؤدونه اكثر من كيفية الاداء هذه هي مرحلة الاداء المهاري حيث يصبح اللاعب اكثر قدرة على تعلم كيفية استخدام المجهود واستراتيجية اداء المهارة الجيدة .
ويرى شميدت Schmidt عن ( حماد – 1996-132) ان هناك ثلاث مراحل رئيسية يمر بها اللاعب خلال تعلم مهارة جديدة وهي :-
1- مرحلة التعرف على المهارة .
2- مرحلة اداء الحركة
3- مرحلة الية الحركة .
وهذا التقسيم لايختلف كثيراً عن تقسيم ما ينل ( Meinel) والذي يرى ان عملية التعلم الحركي تحدث على ثلاث مراحل :
- اكتساب مسار الحركة الاساسي بشكل عام ويسمى التوافق العام للحركة .
- مرحلة التوافق الجيد للحركة بعد اصلاح الخطأ وتحسين الحركة .
- تثبيت التكيف تبعاً للظروف المتغيرة وتسمى مرحلة اتقان الحركة والية الحركة (عنايات – 1983-196).
الظروف المساعده على التعلم:
1- الاستعداد ومركباته وهي :
أ- النضج
ب-الخبرة السابقة
ت-مستوى الدافعية
2- تأثير الاتجاه او الوضع العقلي
3- الاثر الخاص بالمعنى ( العضوية )
ان المعنى يمكن ان يأتي من مصادر ثلاث هي :
أ- وفرة الروابط
ب- الشكل او التنظيم
ت- استخدام الشيء
4- معرفة النتائج الكاملة في التعلم
5- اهميته محاولة الاستذكار (التدريب )
6- أهمية الارشاد على التعلم :
وتهدف الى :
أ- تسهيل عمليات التعلم
ب-تقليل عدد المرات التي يحتاجها المتعلم لاتقان الاداء المطلوب
7- أهمية التكرار على التعلم
8- اثابة التعلم ودور العقاب
ان الثواب يشجع على التعلم وان الثواب والعقاب متساويان في المقدار ومختلفان في الاتجاه ، الا انهما اسلوب شائعان في حالة ضبط التعلم
9- دوام التعلم وتعميمه .
نظريات التعلم :
1- نظرية الدائرة المغلقة :
اكدت نظرية ادم في الدائرة المغلقة بان الحركات تنفذ عن طريق المقارنة بين التغذية الراجعة من اعضاء الجسم وبين المرجع التصحيحي والذي تعلمه الفرد سابقاً وان المرجع التصحيحي الذي يعتمده الفرد يسمى الاثر الحسي والذي يتكون نتيجة المعلومات الراجعة والتي تحدد نسبة الخطأ او البعد عن المرجع الصحيح ، ان نوع التغذية الراجعة تسمى معلومات حول النتيجة ويكون العمل حسب المراحل الاتية :
1- المرجع المخزن في الذاكرة الحركية
2- تحديد نوع الحركة المطلوبة
3- تحديد البرنامج الحركي للتنفيذ ( تسلسل عمل العضلات )
4- معلومات حول الاداء الحركي ( نتائج التنفيذ) التغذية الراجعة .
ان اعتماد هذه النظرية على التغذية الراجعة الداخلية ( الذاتية ) اعطاها اسمها بالدائرة المغلقة حيث يتم تحديد اخطاء الاداء ذاتياً
ولتقويم ادائنا وتحديد اخطائنا الحركية تحتاج الى مصدرين للمعلومات في الذاكرة القصيرة ( العاملة ) لغرض المقارنة :
1- نموذج او صورة مخزونة لنوعية الاحساس بالحركة المطلوبة ادائها اساساً ( ما يجب ان يتم )
2- نموذج او صورة لنوعية الاحساس المنفذ فعلاُ
مكونات الدائرة المغلقة :
1- تحديد القرار حول الحركة المطلوبة او اجراء التصحيحات عليها .
2- تنفيذ القرار
3- توفير المعلومات حول الاداء الاتي ( تغذية راجعة )
4- مقارنة المعلومات الراجعة مع الاداء الحقيقي وايجاد الفرق والخطألغرض التصحيح .
محددات الدائرة المغلقة :
1- المحدد الاساسي هو الزمن : اذا كان الاحساس بالخطأ ومحاولة التصحيح ابطأ من زمن تنفيذ الحركة فان التصحيح لايحدث ( هل يمكن تصحيح ضربة جزاء ركلت الى خارج الهدف )
2- لايمكن اداء اكثر من ثلاث تصحيحات في الثانية الواحدة لان كل عملية تصحيح تستغرق بضعة اجزاء من الثانية ( تحديد الخطأ- اقتراح التحسينات – برمجة الاستجابة الجديدة )
مثال على ذلك كيف تتمكن من مسك كرة قدم امريكية بيضوية الشكل تقع على الارض حيث ان سرعة تغيير اتجاهها اسرع من قرارك لمسكها ( يعرب خيون – 2010 – 88) ظز
3- نظرية الدائرة المفتوحة ( البرامج الحركية )
ظهرت هذه النظرية على يد شمث حيث اكملت تفسير السيطرة الحركية للنظرة الاولى وتؤكد هذه النظرية على ان الفرد يحدد تسلسل تحركه قبل البدء بالتنفيذ وخصوصاً في الحركات السريعة ولا يتمكن من عملية التصحيح الاني الا بعد ان تنتهي الحركة ، واذا كانت هناك عملية تصحيح فلا تحدث خلال الاداء وانما في المحاولات التالية ، مثال على ذلك ضربة الجزاء في كرة القدم فمتى ما حصل التنفيذ سوف لن يكون هناك عملية تصحيح وعلى هذا الاساس فان الفيصل بين هاتين النظريتين هو باستخدام التغذية الراجعة في اثناء التنفيذ.
ان نظرية الدائرة المفتوحة اصبحت اكثر قبولا في الفترة الاخيرة كونها اشارت الى مفهوم جديد في التعلم الحركي وهو البرنامج الحركي حيث انه تمثيل هرمي باستخدام مجاميع عضلية محددة لتنفيذ حركة باتجاه هدف معين والدليل على وجود البرامج الحركية والتي تسيطر وتسير السلوك الحركي هو انه يمكن اداء حركة او مهارة بشكل دقيق بغياب التغذية الراجعة وهذا يعني ان السلوك الحركي اعتمد على برنامج حركي مخزون في الذاكرة الحركية ، وقد توصل شمث الى ادلة دامغة على ان للجهاز العصبي المركزي قابلية لبناء اقسام كبيرة من الحركات ووضعها بشكل متعاقب وحفظها في الذاكرة الحركية وهذا يعني ان الذاكرة الحركية موقع لخزن برامج حركية عديدة .
المعالم الثابتة للبرنامج الحركي :
1- ترتيب الاحداث :- ويقصد به الترتيب الذي تتم به الحركات المكونة للمهارة مع ملاحظة انه لايتم تثبيت عضلات معينة في البرنامج الحركي حيث ان نفس البرنامج يقوم باداء نفس الحركة باستخدام اطراف مختلفة .
2- البناء الزمني :- ويقصد به نسبة استمرار عنصر معين ( انقباض عضلة معينة ) بالنسبة لاستمرار الحركة ككل .
3- القوة النسبية :- ويقصد به ان كمية القوة الناتجة من أي عضلتين تظل ثابتة من محاولة لاخرى .
اذ يمكن ان نوضح المعالم الثابتة للبرنامج الحركي على انها الهيكل التنظيمي للبرنامج الحركي ، ويفترض شمث ان تكوين المخطط الحركي يتم من خلال تخزين اربع انواع مختلفة من المعلومات :-
1- ظروف البداية :- وتعني الظروف التي تتم فيها بداية الحركة ( وضع اجزاء الجسم عند البداية – وزن الثقل المقذوف – البعد عن الهدف ..الخ)
2- محددات الاستجابة المطلوبة :- وهي البارمتيرات المحددة للبرنامج الحركي العام المطلوب من خلال الاجابة على ماذا يجب ان افعل وكيف افعل ذلك ( قوة الضربة ، اتجاه الركلة ، ارتفاع التمريرة ...الخ )
3- النتائج الحسية :- يقصد بها الاحساسات الداخلية المؤدي والناتجة عن تنفيذ الحركة ( شعور بالحركة والصوت الناتج عنها ..الخ ).
4- المخرجات الحركية :- وهو ما يعرف بالمعرفة بالنتائج ويعني معرفة ناتج اداء هذه الحركة في البيئة المحيطة .
ويرى شمث ان هناك مخططين او نوعين منفصلين من الذاكرة يتم تشكيلها هما :-
1- مخطط الاستدعاء :- هو المسؤول عن اختيار الاستجابة .
2- مخطط التعرف :- هو المسؤول عن تقييم الحركة ( طلحه حسام الدين – 2006 – 187)
3- نظريات التعلم السلوكية ( الارتباطية ):-
تفسر هذه النظرية بان التعلم تغيير في سلوك المتعلم نتيجة تكرار الارتباطات بين الاستجابات والمثيرات في البيئة الخارجية باستخدام التعزيز سواء اكانت الاستجابات شرطية كلاسيكية ( مثير- استجابة ) او اجرائية ( أي حدوث الاستجابة دون مثير في البيئة ) ويمكن تمثيل التعلم في هذه النظرية بالنموذج الاتي :-
مثير استجابة تكوين عادة سلوكية (تعلم ) ومن رواد هذه النظريات بافلوف ، ثورندايك ، سكنر ، واطسن ، هل ، جاثري ( الربيعي محمود – 2008-49) .
حيث كانت تسمى هذه النظرية بنظرية ثورندايك او بنظرية ( الترابط ) لانها تؤكد على الترابط بين الحافز والاستجابة كما تسمى ايضاً بنظرية ( التجربة والخطأ) لان هذا العالم يعتقد بان الفرد يتعلم الاشياء الفكرية والحركية عن طريق التجربة والخطأ وتتلخص عملية التعلم حسب نظرية ثورندايك بالنقاط الاتية :-
1- في المراحل الاولى للتعلم يقوم الفرد بفعاليات كثيرة وبنجاح قليل .
2- ان الحركات الصحيحة تحدث عن طريق الصدفة وبدون تعمد .
3- يحذف المتعلم تدريجياً الحركات الخاطئة غير الضرورية .
4- يشعر المتعلم بالترابط بين الحوافز والاستجابات .
5- في التمرين والممارسة تقوى الاستجابات الصحيحة والحركات تكون اكثر اتقاناً
لقد ثبت ثورندايك ثلاثة قوانين للتعلم سميت بقوانين ثورندايك للتعلم وهي :-
1- قانون الاستعداد :- ان الاستعداد الجسمي والعقلي هو من ضرورات التعلم .
2- قانون التمرين والممارسة :- ان ممارسة حركة معينة تحت ظروف جيدة سيساعد على تعلم الحركة . لان تكرار الاداء يؤدي الى تقوية الروابط بين الحوافز والاستجابات .
3- قانون الوقع او الاثر النفسي :- ان الرابط بين الحافز والاستجابة سيقوى اذا كانت التجربة سارة او مفرحة بالنسبة للتعلم أي اذا كان لها وقع طيب في نفسه.
ان تطبيقات هذه النظرية في مجال التربية الرياضية واضحة جداً اكثر من النظريات الاخرى والتي سبق ذكرها .
فقانون الاستعداد يؤكد على اهمية التدريب على المهارات السهلة قبل التدريب على المهارات الصعبة التي قد لايكون الفرد على استعداد لتقلبها ، وقانون التمرين والممارسة يؤكد على اهمية التمرين في اتقان الحركة ويؤكد ايضاً على ضرورة كون التمرين يتم في ظروف حسنة لان التمرين قد يؤدي احياناً الى نتائج غير مرضية اذا كانت ظروف التمرين غير حسنة ، اما قانون الوقع او الاثر النفسي فيؤكد على مبدأ الثواب كاحدى وسائل تقوية الاستجابات المرغوب فيها عند مكافأتها واطفاء الاستجابات غير المرغوب فيها وذلك باعطاء العقوبة ( وجيه محجوب – 1989 )
4- نظريات التعلم المعرفية ( المجالية ) :
تفسير هذه النظريات التعلم بأنه عملية استكشاف ذاتي تقوم على التبصر والادراك والتنظيم وفهم العلاقات نتيجة تفاعل القوى العقلية للانسان مع المثيرات التعليمية في البيئة ويمكن تمثيل ميكانيكية التعلم في سياق النظريات المعرفية على النحو الاتي :-
الانسان ( القوى العقلية ) تفاعل مع المثيرات والخبرات التعليمية في البيئة ) فهم وادراك العلاقات (تعلم ) ( محمود الربيعي – 2008)
ان اصحاب هذه النظرية يؤكدون على ان السلوك البشري كتلة من الطبيعة ويحدث نتيجة الفرد في مجال معين وهذا المجال يؤدي الى اشارة الدافع وهذه الاشارة تجعل الفرد يسلك في هذا المجال بطريقة معينة حتى يشبع الدافع او يختزل التوتر . وهذا السلوك يتوقف على طبيعة المجال الذي يوجد فيه الفرد وما يحتوي من علاقات مختلفة وكذلك يتوقف على ادراك الفرد للموقف الذي يوجد فيه وان اهم ما يسلم به اصحاب هذه النظرية هو ان الكل اكبر من مجموع اجزاءه وان الجزء ليس له معنى الا في وجود الكل الذي يحتوية وان ادراك الكل سابق على ادراك الجزء أي انه لايمكن تجزئة التعلم الى وحدات بسيطة ( كورت مايكل – 1987)
وجه الاختلاف بين النظريتين :-
1- يهتم الارتباطيون بالجزء على عكس الجشطالت الذين يهتمون بالكل .
2- ينظر علماء الارتباط للانسان كونه الي يأتي باستجابات حسب نوعية المثيرات التي تتعرض لها بينما الجشطالت يعتبرون الانسان كائنا ديناميكيا يؤثر في البيئة ويتأثر بها .
3- يعطي اصحاب نظرية الارتباط اهمية كبيرة لاثر البيئة في التعلم بينما يعطي الجشطالت الاهمية للتفاعل الديناميكي المتبادل بين الفرد والبيئة .
4- يهتم الارتباطيون بالخبرات السابقة للمتعلم في حل المشكلات الحاضرة والانية بينما لايركز الجشطالت على تلك الخبرات السابقة للفرد ومع ذلك لاينكرونها بل يقرون بوجودها .
5- ان المحاولة والخطأ هي الطريقة التي يستخدمها الفرد في تجاوز مشاكله التعليمية عند الارتباطيون بينما يقول الجشطالت ان المتعلم لايلجأ الا أذا كانت المشكلة اكبر مما يحمله قدراته العقلية .
6- ان القوانين الادراكية هي نفسها التي تحكم عملية التعلم ذلك لان التعلم من وجهة نظر الجشطالت هو عملية ادراكية لعناصر الموقف من جديد الا ان الارتباطيون لا يهتمون بهذه القوانين الادراكية وتأثيرها على التعلم ( نجاح شلش واكرم صبحي -2000-234).
5- نظرية السيبرنتك :-
ان كلمة السيبرنتك تعني التحكم الذاتي وهي محور نظرية الاتصال والتحكم ونماذجها هي :-
1- نموذج الاتصال :- عندما يولد الطفل تكون المراكز الدماغية ضعيفة الاتصال الا من بعض الاتصالات الانعكاسية ، وكلما تعرف الوليد على حافز جديد ووضع استجابة لذلك الحافز فهذا يعني انه اوجد اتصال بين خليتين او مركزين عصبيين وكلما تعرف على حوافز اكثر وكون استجابات لتلك الحوافز كلما زادت خطوط الاتصال بين المراكز الدماغية وبذلك تتكون شبكة اتصالات داخل الدماغ وعندما يكبر الطفل تزداد الشبكة تشبعا وهذا يعني سعة التفكير ، ونستفيد من ذلك في مجال الرياضة ان اللاعب لايحتاج الى احماء الجهاز الحركي فقط وانما الى سحب المعلومات التي لها علاقة بالمهارة التي تعلمها سابقاً ووضعها على سطح الذاكرة عن طريق استرجاع المعلومات وهذا يسمى التهيئة العقلية اما في فترة التعلم فان المدرب يحتاج الى شرح المهارة بشكل متسلسل من ناحية اقسام الحركة بدقة اما التكرار فانه يرسخ البرنامج الحركي في الذاكرة الحركية .
2- نموذج التحكم :- ان هذا النموذج يعني وضع خطة للعمل فعندما تريد ان تقوم بعمل ما او حركة فأنت تضع خطة للتحرك وهذا يعني انك تقرر عمل المجاميع العضلية بشكل متوالي ومنسق لتحصل على حركة رشيقة ومتى ما تم تهيئة ذلك اصبح بالامكان تنفيذ ذلك بقرار من الجهاز العصبي ان هذا العمل لاياتي الا بالتكرار والتصحيح وكلما زاد التكرار والتصحيح تشذبت الحركة وظهر التوافق ، ويحوي نموذج التحكم ايضاً نظام الملاحقة ويعمل هذا النظام اثناء التنفيذ لان اللاعب في بعض الاحيان يحتاج الى تغيير على الخطة المرسومة لملاقاة مستجدات جديدة وكلما زادت الخبرة المتأتية من المرور بمثل هذه الحالات كلما كان التغيير والتحكم اسرع وادق ونستفيد من ذلك في مجال الرياضة حيث ان في بعض الاحيان يحتاج المدرب الى جعل اللاعب ان يؤدي الحركة بشكل بطيء حتى يكون لديه الوقت لتصحيح المسارات الحركية نحو الهدف .
3- نموذج بناء المعلومات :- ان البناء التكويني للمعلومات داخل الدماغ يكون على شكل هرم وان المعلومات الجديدة تدخل من خلال قمة الهرم في حين ان المهارات المتعارف عليها تهبطالى مستوى ادنى ، اما المعلومات او المهارات التي وصلت حد الالية في الاداء فانها تنحدر الى قاعدة البناء التكويني للمعلومات ، فلو اراد لاعب ان يتعلم مهارة جديدة فانه سوف يستخدم كافة القدرات العقلية ( الانتباه – التركيز – البحث في الذاكرة ) بكل طاقاتها عند تهيئة الاستجابة ولكن مع تكرار المهارة فان القدرات العقلية تعمل بطاقة اقل الى ان يصل اتخاذ القرار والاستجابة الى حد الالية في تنفيذ ويستفيد المدرب من ذلك حيث يجب عليه ان يضمن كافة المهارات الاساسية عند اللاعب قد وصلت الى المرحلة الالية في الاداء ان هذا يعني ان اللاعب يوفر استخدام القدرات العقلية للاستجابة لحافز اخر في الوقت نفسه ، لذلك لايمكن للمدرب الانتقال من مرحلة الاعداد المهاري الى الاعداد الخططي ما لم يضمن اداء لاعبيه للمهارات الاساسية بشكل الي ( يعرب خيون -2010-94).
6- نظرية العلاقة المتبادلة بين البيئة والمتعلم :-
قدم نول نموذج يشرح فيه الحركة البشرية والتي يتفاعل فيها الفرد مع البيئة والمبني على ادراكه لها وفي هذه النظرية عارض اقتراحات كلاً من شمث ودامس بان الممارسة وتكرار الاداء المهاري يؤدي الى تفسير تراكمي ومستمر في السلوك كنتيجة للنمو التدريجي في قوة البرنامج الحركي للمهارة حيث كان من المفترض لديهم انه مع الممارسة يتم تطوير التمثيل المناسب للحركة في الذاكرة .
ويفترض نول نظريته للتعلم الحركي مرتكزا على مبدأ يطلق عليه استراتيجيات البحث والبحث عن الاستراتيجيات النموذجية لايتوقف فقط عند حد التوصل الى الاستجابة الحركية المناسبة لحل المشكلة الحركية وانما ايضاً مع ايجاد افضل الاشارات الادراكية المناسبة ( وهي العوامل والمثيرات الخارجية التي تتحكم في تنظيم خصائص الحركة ولهذا فان كلا من الادراك والنظام الحركي يشاركان في الحل النموذجي للواجب او المشكلة الحركية .
وخلال البحث عن الاستراتيجيات النموذجية يتم استكشاف المجال الادراكي الحركي وذلك من خلال استكشاف جميع جميع الارشادات الادراكية الممكنة للتوقف على تلك المرتبطة بأداء الواجب الحركي المحدد ، من هذا فان الحل الامثل للمشكلة او الواجب الحركي هي الاندماج ما بين الارشادات الادراكية الملائمة والاستراتيجيات الحركية النموذجية فمن اهم اساسيات هذه النظرية انه ليس من الممكن فهم السلوك البشري بدون فهم للبيئة التي يتفاعل معها الفرد في نفس الوقت ، ولهذا يفترض نول في نظريته ان التعلم الحركي هو عملية من شانها زيادة التوافق ما بين الادراك والاستجابة بصورة تتلاءم مع محددات كلا من البيئة والواجب الحركي والمتعلم وتعتبر هذه النظرية حديثة وما زالت لم تخضع للعديد من التجارب والتطبيقات العلمية التي يمكن ان تحدد مدى تمثيلها لتعم المهارات الحركية ( طلحه حسام الدين – 2006- 198) .
7- نظرية ماينل للمسار الحركي :-
على مدرس التربية الرياضية والمدرب ان يعلم ان تعلم المهارات الحركية وسير التطورات للحركات الرياضية الجديدة يمر بثلاثة مراحل متداخلة طبقاً لضبط محتوى الحركة ومستوى التوافق الحركي لها وهذه المراحل هي :-
1- مرحلة التوافق الخام ( الشكل الاولى للحركة )
2- مرحلة التوافق الدقيق (الجيد)
3- مرحلة تثبيت المهارة ( القدرة على ثبات المهارة واليتها )( عبد الله اللامي -2007-66).
مميزات المراحل الثلاث :-
1- صرف الطاقة والجهد اكثر من المطلوب ولذلك يكون الاحساس بالتعب مبكراً .
2- انعدام الانسيابية .
3- ظهور حركات مصاحبة وزائدة
4- التوقع الحركي ضعيف لقلة المعلومات الموجودة في الذاكرة الحركية
5- ضعف التوقيت ورد الفعل.
6- تداخل اقسام الحركة فيما بينها .
7- عدم النجاح في الاداء كل مرة
8- احتمال ظهور الخوف والقلق اثناء الاداء
المرحلة الثانية :
1- انسجام سير الحركة مع الاداء خلال التركيز والانتباه
2- ظهور اقسام الحركة الثلاث بشكل واضح نتيجة الانتقال الصحيح من قسم الى اخر
3- تظهر الانسيابية والرشاقة عند الاداء
4- انعدام الخوف والقلق في الاداء
5- يتطور الاداء الحركي
6- يتطور التصرف الحركي ويمكن استخدام التدريب الذهنيفي هذه المرحلة
المرحلة الثالثة :
1- تطابق الاداءات المتعاقبة
2- ظهور الفورما الخاصة بالمتعلم
3- تؤدي المهارة باقل قدر من العمليات العقلية
4- لان الاداء يصبح الي (اوتوماتيكي ) فان الجهاز العصبي المركزي يتمتع بمساحة كبيرة للتفكير في مهارة اخرى او شيء اخر ولذلك يمكن للمدرب من نقل التدريب من التركيز على الاداء (التكنيك ) الى التركيز على استراتيجية التنفيذ (التكتيك )
5- يمكن للمدرب ان يحدد وصول المتعلم الى هذه المرحلة عن طريق اعطاءه مهارة ثابتة اثناء اداء المهارة الاساسية فاذا تأثرت المهارة الاساسية فهذا يعني انها لم تصل حد الالية في التنفيذ وان المتعلم يحتاج الى تكرارات اخرى للوصول الى هذه المرحلة .
انواع التعلم :
1- التعلم الفردي : في هذا النوع من التعلم تتاح الفرصة للطالب للعمل بشكل فردي لتحقيق اهدافه الخاصة وفي ضوء قدراته ويتحدد مدى قربه او بعده من معايير الامتياز التي تحدد بشكل مسبق ويدخل ضمن هذا النوع من التعلم ما يسمى بالتعلم الذاتي ويتم تقويم المتعلم فيه وفق محكات موضوعه مسبقاً .
2- التعلم التنافسي : وفيه يتنافس الطلبه فيما بينهم لتحقيق هدف تعليمي محدد يفوز بتحقيقه طالب واحد او مجموعة قليلة منهم ويتم تقويمهم وفق منحنى متدرج من الافضل الى الاسوء
3- التعلم التعاوني : ويعني ترتيب الطلبة في مجموعات صغيرة وتكليفهم بعمل او نشاط يقومون به مجتمعين متعاونين ، بحيث يساعد كل منهم الاخر لتحقيق هدف تعليمي مشترك والوصول بجميع افراد المجموعة الى مستوى الاتقان ويتم تقويم اداء المجموعة وفق محكات موضوعة مسبقاً ( جونسون وجونسون هوليك – 1995) وقد قام كل من ( قطامي وقطامي – 2001 – ص401 ) بوضع انموذج لتوضيح الفروق بين انواع التعلم الثلاثة .
انموذج ( )
الفروق بين انواع التعلم
|
|
تعاوني
|
فردي
|
تنافسي
|
|
نمط النشاط التدريسي
|
تفكير متشعب ويعمل الطلبة على حل المشكلات وتوضيحها واتخاذ القرارات بشانها
|
مهارة محددة وسلوك محدد للطالب من اجل اكتساب المعرفة وتجنب الفوضى
|
التدريب على المهارة وفقاً لقوانين محددة من اجل المنافسة
|
|
ادراك اهمية الهدف
|
يدرك الهدف كشيء مهم لكل طالب لتحقيق اهداف تعليمي مشترك
|
ادراك الهدف كشيء مهم لكل طالب لتحقيق اهدافه الخاصة في ضوء قدراته وامكانياته
|
لايدرك الهدف بانه ذو اهمية للطلبة ويستطيع الطلبة قبول الفوز او الخسارة
|
|
توقع الطلبة
|
يتوقع الطلبة تفاعلاً ايجابياً مع طلبة اخرين ومشاركتهم الافكار والمواد والافادة من الاختلاف والتباين فيما بينهم
|
يتوقع ان يترك الطالب وحيداً بين الطلبة الاخرين ويتبنى جزءاً كبيراً من المسؤولية لانهاء المهمة ويأخذ جزءاً كبيراً في تقويم تقدمه
|
كل طالب يتوقع بان له نفس الحظ من الكسب ليلاحظ تقدم منافسة وليقارن القدرة والمهارة مع رفاقه
|
|
مصادر الدعم المتوقع
|
يدرك الطلبة الاخرون بانهم مصادر رئيسة للمساعدة والدعم والتعزيز
|
يدرك المعلمون بانهم مصادر رئيسة للمساعدة والدعم والتعزيز
|
يدرك المعلم بانه مصدر رئيس للمساعدة والدعم والتعزيز
|
التعلم بمعونة الحاسب :
يعتبر هذا النوع من التعليم ثنائي الاتجاه وتفاعلياً وذا مردود افضل لانه يسعى لايصال المعلومات الى الطالب باشكال متعددة ولهذا فأن التعلم بمعونة الحاسب يتميز بمميزات عديدة منها:
1- اختصار الوقت اللازم للتعليم وسرعة نقل المعلومات الى المتعلم .
2- عرض اوضح للمعلومات باستخدام الاشكال والرسوم المتحركة
3- مشاركة حقيقية وتفاعلية من قبل المتعلمين
4- تنمي فكر الطالب وتوسع افاق تفكيره
5- امكانية عرض المعلومات بوتيرة مناسبة تلبي حاجة المتعلم
6- تكرار عرض المعلومات لمرات عديدة
7- امكانية التجريب والخطأ
8- تقييم مباشر لاداء المتعلمين
الجهد والتعلم :
الجهد والانتباه قريباً جداً وقد يكون اداء الناس للمهارات الركية بجهد بدني وفكري واقل اثناء تأدية المهمة ويعود ذلك الى انهم امتلكوا معلومات اكثر فعالية واذا كان الحال هكذا قد نستخدم قياس اني للجهد البدني لتوضيح تجارب التعلم الزائد والتي يمارس فيها المفحوصين اداء تدريباتهم عند الحد الاعلى (السقف ) وفي الوقت نفسه قلص الجهد البدني في المهمة ويمكن استعمال قياسات مثل Vo2max او قياس سرعة دقات القلب فاذا استمر التعلم خلال فترة اختبارات التعلم الزائد متصاحباً مع اداءات اقل جهداً والتي لاتقاس بنظام المهمة الرئيسة فسوف نرى تناقص الجهد العضلي تدريجياً مع استمرار التدريب في المهمة (محجوب -2000-284).
قياس التعلم :
ان ابسط الطرق واكثرها استخداماً هو التعميم الذي يعتمد على مقارنة اداء مجموعة تجريبية باداء افراد مجموعة ضابطة حيث يتعلم افراد المجموعة التجريبية نشاطاً تعليمياً معيناً مثل تعلم ( س ) ثم بعد ذلك يتعلمون مهمة تعليمية اخرى مثل (ص) اما افراد المجموعة الضابطة فيتعلمون المهمة الانتقالية فقط (ص) ( محجوب – 2000-43)
|
المجموعة
|
النشاط التعليمي
|
النشاط الانتقالي
|
|
التجريبية
|
تعلم س
|
تعلم ص
|
|
الضابطة
|
لاشيء
|
تعلم ص
|
فاذا وجدت فروق حقيقية بين المجموعتين الضابطة والتجريبية فيعزى هذا الى اثر الانتقال ( اثر تعلم س في نشاط ص ) يكون الانتقال ايجابياً اذا كان الاداء افضل في المجموعة التجريبية من المجموعة الضابطة ( والعكس صحح) .
اما اذا كان الاداء متساوي للمجموعتين الضابطة والتجريبية فمعنى هذا عدم حدوث الانتقال .
زيادة كفاءة التعلم :
هناك عدد من العوامل تعمل على زيادة كفاية التعلم :
1- المجهود الموزع فالجهد الموزع افضل من قيام الفرد بجهد متصل ولذلك يجب مراعاته حيث تنوع النشاط اثناء الفترة الدراسية .
2- تثبيت التعلم : تكرار عرض المادة العلمية السابق تعلمها يعمل على تثبيت ودوام الخبرة التي اكتسبها الفرد في موقف التعلم .
3- التعلم الكلي والتعلم الجزئي : التعلم الكلي هو ان يتناول الفرد موضوع التعلم كاملاً والتعلم الجزئي هو تناول موضوع التعلم بطريقة جزئية .
4- استظهار "التسميع " ويقصد بالتسميع اعادة الخبرة السابقة في مجال المعرفة العقلية .
5- معينات التعلم " وسائل الايضاح"
6- التنافس والتعاون
العوامل التي تؤثر في التعلم الصفي :
اولاً / الدافعية : تعتبر الدافعية من الشروط الاساسية التي يتوقف عليها تحقيق الهدف من التعلم في أي مجال من مجالاته المتعددة سوء في تعلم اساليب وطرق التفكير او تكوين الاتجاهات او تعديل بعضها ، وتعرف الدافعية بأنها تكوين فرض وسيط وتتميز بالاستثارة وبالسلوك نحو تحقيق هدف ، وترمز الدوافع الى العلاقة الديناميكية بين الكائن الحي والوسط البيئي وللدوافع 3 خصائص هي :-
1- تبدأ بتغير في نشاط الكائن الحي
2- تتميز الدافعية بحالة استثارة معينة تحقق اختزال حالة التوتر الناشيء عن وجود الدافعية الى حالة الاستثارة طالما لم يتم اشباع الدافع .
3- تتميز الدافعية بانها توجه السلوك نحو تحقيق الهدف .
وظائف الدافعية :
1- الوظيفة التنشيطية : حيث يعمل على تنشيط سلوك الفرد او الكائن الحي .
2- الوظيفة التوجيهية : حيث ان النشاط الانساني الواعي هو نشاط موجه نحو هدف معين
ثانياً / الاستعداد : تؤكد نظريات الاستعداد مبدأ الاستعداد للتعلم الذي يقضي بوجود الفروق الفردية وان سعادة الفرد يمكن ان تحقق بتحقيق رغباته في التعلم ودور المعلم هو تحقيق ذلك لكل متعلم وان تحقق سعادة المتعلم اذا ما حقق المعلم توافقاً بين المادة الدراسية وبين حاجات وميول المتعلم ، والاستعداد هو أي خاصية لدى الفرد يمكن ان تنبى بامكانية النجاح في ظل معلومات او تحت معالجة ما .
ثالثاً/ التدريب : تعتبر الممارسة شرطاً هاماً من شروط التعلم ، فالتعلم هو تغير شبه دائم في الكائن الحي وتؤدي الممارسة فيه دوراً هاما لذلك لاتتحقق التعلم دون ممارسة الاستجابات الصحيحة في اكتساب المهارة المطلوبة سواء اكانت حركية او لفظية او عقلية .
رابعاً / العوامل المؤثرة في انتقال اثر التدريب :
1- طريقة التعلم : حيث ان الطريقة التي يتم فيها تعلم امر معين تسهم في سهولة انتقال اثر التدريب .
2- الفروق الفردية : حيث ان عملية انتقال اثر التدريب غير ثابتة عند جميع الافراد ولكن تبعاً لاختلاف الفروق الفردية في ذكاء الافراد وميولهم وقدراتهم ومدى استعدادهم للتعلم .
3- العوامل المشتركة : ويقصد بها المكونات الداخلية في كلتا العمليتين ، العملية التي تعلم وتلك التي هو بصدد تعلمها فالتدريب على عملية الجمع في الحساب تؤثر في التدريب على عملية الضرب .
4- التعميم : هو العملية التي يتم بها المعالم العامة او المبادئ الرئيسية أي انه حدوث استجابة معينة امام مواقف معينة .
5- المناخ الصفي : ان عملية ادارة الفصل وضبطه من اهم جوانب عملية التدريس التي يقوم بها المعلمين سواء كانوا معلمين مبتدئين او من المعلمين ذوي الخبرة .
6- اثر الثواب والعقاب في التعلم الصفي : للمعلم دور رئيسي في خلق الظروف التعليمية داخل الفصل الدراسي فشخصية المعلم وسلوكه يجعلان منه نموذجاً للسلوك يهتدي به طلبته من خلال استخدام المعلم لعملية الثواب والعقاب داخل الفصل .
7- مبادئ استخدام الثواب والعقاب :
أ- الثواب : يجب ان يؤدي الى الارتياح والعقاب يؤدي الى عدم الارتياح
ب- كلما زاد مقدار الثواب او العقاب زاد اثره في تعلم الطفل .
ت- تحدث الاثار القصوى للثواب العقاب عندما يتبعان الاستجابة مباشرة فلابد من الارتباط بين الثواب العقاب والاستجابة حتى ينتج الاثر وكلما اقترباً زمنياً من الاستجابة زاد احتمال التعلم .
( لنموذج الاقتراب عند جانري )
ث- عدم انتظام الثواب العقاب وذلك بتقدمهما على نحو متقطع اكثر فعالية من انتظامها بشكل مستمر.
التعلم والتعليم:
ان سلوك الكائن الحي هو سلوك فطري ومكتسب فالترفس في الطفل عند ميلاده ليس تعلماً ولكنه فطري الا ان الطفل يتعلم تغيير ترفسه بطرق شتى كالتوقف عنه او النفخ بالنار ولكن هذه التغييرات تستند الى عملية الترفس الفطرية ومع ان كل سلوك مبدؤه فطري الا انه يتقدم وينتظم بالممارسة ، وحين يبلغ السلوك اخر حد من التغير بالممارسة يصبح سلوكاً الياً ويندر وجود سلوك مكتسب فطري بحت عند البالغ ومما يدل على ان السلوك الفطري يتطور كلما نضج الكائن الحي كما نراه من محاولات الطفل لاشباع غريزة البحث عن الطعام ومحاولة الرجل الراشد لاشباع نفس الغريزة والواقع ان الطفل او الامر يصل الى اشباع غريزة الطعام عن طريق المحاولات العشوائية فهو يتعثر في حركاته وقد تكون هذه الحركات لاتصل الى تحقيق الهدف المنشودة وبتكرار العملية يحذف الطفل الحركات العشوائية والتي لاتؤدي الى تحقيق الهدف ويحل محلها الحركات المؤدية الى الهدف فتصبح هذه العملية اضبط وموفرة للجهد المبذول ومتجهة نحو الهدف مباشرة .
فالتعلم يهتم بالمتغيرات التي تخص المتعلم ويعتمد التعليم على التطبيقات العملية واستخدام مفاهيم التعلم التعليم ، وتوجيه هذه المفاهيم والتي يشارك فيها المدرس اولاً والطرق والاساليب التنظيمية للتعلم . ان هذا الارتباط بينهما هو " عندما نريد حصيلة تعلم الطالب فبالاستعاضة هو لمدى تأثير التعليم ... وقد اضاف اخرون ( Daris and Burton 1992) ( Griffy 1991) ان هناك تماسكاً قوياً بين التعليم وتعلم الطالب وان مؤشرات استيعاب عملية التعلم هي مؤشرات لتطوير التعليم المؤثر ( Sindetop – 1995 – 15) .
وقد ظهرت تعاريف عديدة وكثيرة جداً للتعلم والتعليم وتطرق اليها كثير من الباحثين والدارسين وظهر ان معظمها مختلف في تعابيره ومتشابه في مضمونة واهدافه فقد عرف ( Magill-1998-311) التعلم بانه " التغيير في قدرات الفرد عند ادائه للمهارة ويستدل به من خلال التطور الحاصل والدائم نسبياً في الاداء كنتيجة للخبرة وممارسة التمرين " في حين اضاف ( Schmidt and Lee-1999-264) ان " التعلم حالة مرافقة لوجودنا وناتجه من خلال الخبرة والتمرين واضاف ( Bloon,Luzerson,and Hofstader-1985-16)
ان " الوصف الاساسي لكيفية التعلم هو تكيف الاستجابة التي تقودنا الى تغيير دائمي في السلوك .
اما ( وجيه – 2000-1) فقد عرف التعلم بانه " مجموعة من العمليات المرتبطة بالتدريب والخبرة ويؤدي الى تغييرات ثابتة نسبياً في قابلية الفرد على الاداء المهاري"
وهنا لابد من الاشارة الى ان هناك خصائص للتعلم وضعها ( Schmidt and Lee-1999-266) هي :
اولاً: التعلم هو اكتساب المقدرة على انتاج حركات ماهرة .
ثانياً : التعلم ناتج مباشر من التمرين والتجربة والخبرة.
ثالثاً : التعلم غير قابل للملاحظة والقياس مباشرة ، لانه تغييرات داخلية تحدث في السلوك.
رابعاً: ناتج التعلم يظهر من خلال التغييرات الدائمة نسبياً الظاهرة في السلوك الحركي التي سببها التغييرات والتبديلات الحاصلة في الحالة النفسية ، والدافعية والتكيفات الوظيفية .
وقد أكد ( Skinner-1970-304) على ضرورة " تنظيم الاستجابات مسبقاً من البسيط الى الصعب ، وتعليم الافراد التحرك في خطواتهم بحرية لانه من الضروري فهم واستيعاب برنامج اللعب الذي بدوره سوف يساعد في السلوك المتوقع والسيطرة والتحكم باتقان ، وتعرض المتعلم الى خبرات عديدة ومتنوعة " وهذه المفاهيم جاءت مطابقة لما ذكره واكده الباحثون لدعم فكرة التعليم باسلوب اللعب .
ومما تقدم نلاحظ بان التعلم هو حاصل استمرارية الفرد بالتمرين والخبرات ترافقها مجموعة من العمليات العصبية العضلية وتظهر لديه تغييرات ثابتة نسبياً ويستدل بها من خلال التطورات الظاهرة في سلوكه الحركي المتمثلة بالاداء ، اما التعلم فانه الفن الذي بواسطته يستطيع المعلم بالتخفيف والتشجيع على التعلم وتوجيه النمو للمتعلم بما يكفل تطمين حاجاته وتحقيق الغايات والاهداف التي يقصدها .
ولهذا يختلط على القارئ مصطلحاً التعلم والتعليم اذ يفهم على انهما مصطلحان لمفهوم واحد ولكن بالواقع ان لكل منهما له معنى ومفهوم خاص به على الرغم من كون كل منهما متمم للاخر حيث ان عملية التعلم تحتاج الى وجود المعلم والمتعلم ، حيث عرف التعلم تعريفات كثيرة منها ( عرفه عبد علي – 1989) بانه نشاط ما موجه لتملك وتكامل المعرفة والمقدرة (1) ، اما التعليم فقد عرف ( على انه تحديد للتعلم وتحكم في شروطه وظروفه حيث يمكن للمتعلم ان يتعلم ذاتياً او تلقائياً او تعلم عرضياً او مصاحباً ) (2) هذا ونؤكد ان هاتين العمليتين متداخلتان ومعتمدة الواحدة على الاخرى فليس للتعلم أي قيمة اذا لم تكن عند المتعلم رغبة في التعلم ولايحدث التعلم اذا لم يكن التعليم مؤثراً في عدة استلام المتعلم لهذا التعليم ، وتشمل عدة الاستلام هذه تلك الاقسام من الحواس التي تتسلم المنبهات الخارجية ( محمد حسين ال ياسين -1989-ص15) ةان التداخل بين عمليتي التعلم والتعليم هي ان التعليم الجديد يؤدي الى تعلم جيد ايضاً فالمعلم يتعلم من تعليمه كذلك ومن خبرات طلبته اما التعليم الذي لايؤدي الى تعلم فيعتبر قاصراً والقائم به مقصراً في اساليب تعليمه وطرقة . ولذا نجد ان بعض المعلمين لاينجحون في مهنة التعليم لانهم لايحاولون ان يضيفوا الى معلوماتهم وخبراتهم معلومات وخبرات اخرى عن طريق تعلمهم من الوضعيات التعلمية التي تواجههم مع طلبتهم وعدم المحاولة هذه لابد وان تؤدي الى انخفاظ في مستوى التعليم وتعد الطبيعة الخاصة لعملية التعليم هي ان التعلم كثيرا مايحدث بدون تعليم مقصود موجة.
ان مفهوم التعلم ينطوي على اختيار وتنظيم وتقوية السلوك ثم قياس النتائج والتعليم فهو يدور حول المتعلم وينصب عليه والذي يقوم به المعلم او المدرب او المربي من واجبات واداء التوجيهات لطلبته ( شلش وصبحي – 2000-18) فالتعلم هو النشاط الذي يقوم به الطالب من انتقاء وتعزيز وتعميم وتميز والذي يؤدي الى تغير سلوكه داخل الدرس ، اما نشاط المعلم او المدرس او المدرب هو نشاط ظاهري ونشاط الطالب في هذه العملية هو نشاط داخلي غير مرئي الا انه يمكن ملاحظة نتائجه والذي يكون على شكل اداء حركي للمهارة المراد تعلمها ان السلوك هو الاساس في التعلم والمحصلة النهائية في التعلم هو تغير سلوك الفرد فعند تعلم مهارة من المهارات الرياضية ولتكن اللكمة المستقيمة في البداية يتم شرحها ثم عرضها امام المتعلم ثم ادائها من قبل متعلم ولعدة مرات الى ان يصل الى الاداء الصحيح للمهارة ويتم ذلك من خلال طرق ووسائل مساعدة هي الادوات والاجهزة والتمارين بل ان الفرد يتعلم في كثير من الاحيان من خبراته الذاتية المباشرة عن طريق :-
1- التعلم بالعمل
وهي طريقة من طرق التعلم ، وتعتبر من اكثر طرق التعلم نفاداً
2- الملاحظة والتجربة ( طريقة التبصر)
ويحدث التعلم بهذه الطريقة عن طريق ايجاد العلاقة بين الاشياء .
ان التعلم بواسطة طرق التعلم هذه تحدث بدون تدخل مباشر من المعلم بل ان المعلم يكون مرشداً وموجهاً ويلاحظ طلبته عن كثب وبالنظر الى ان المتعلم يبذل جهوداً شخصية ويفكر ويبتكر في تعلمه بهذه الطرق فان التعلم الناجح يكون عادة تعلماً جيداً ومتقنناً.
لهذا وجب علينا فهم معنا التعلم لغرض فهم عملية التعليم ، فافكار تزداد وضوحاً كاملاً عمد الانسان . وهذا ما يوصلنا الى ان التعلم معناه تبدل في السلوك وما هذا التبدل الا تعبير اخر للنمو الحاصل بنتيجة التعلم .
وخلاصة القول فان التعلم ( عبارة عن تبدل في السلوك والاتجاهات او اكتساب قابليات جديدة يحدثها الفرد بالاعتماد على نفسة من خلال التواصل بأتقان الموضوع المراد تعلمه) اما التعليم واستناداً الى ما تقدم عن معنى التعلم فأنه ( الفن الذي بواسطته يستطيع المعلم التحفيز والتشجيع على التعلم وتوجيه النمو للمتعلم بما يكفل فيه تطمين حاجاته وتحقيق الغايات والا) اذ ان اهم اثر يحدثه تطمين الحاجات وتحقيق الغايات والاهداف هو حمل المتعلم على القناعة والرضا والاستقرار العاطفي ولهذه العوامل اثر كبير في نجاح التعليم وفي جودة التعلم .
اما علماء النفس فقد اعطوا معنى للتعلم هو ( انه عبارة عن تبدل في سلوك الفرد) فلا يمكن القول بان الانسان تعلم شيئاً اذا لم يؤثر هذا الشيء في سلوكه فيبدله والا فما هو الفرق بين الانسان المتعلم والغير متعلم ؟ وان لانطلق على الافراد متعلمين اذا لم نلاحظ تبدلاً في سلوكهم وحياتهم الخاصة والعامة هذا هو المعنى التربوي للتعلم .
اما المعنى النفسي – الفسلجي للتعلم فيتلخص بأنه ( عبارة عن تشكيل ارتباطات جديدة في الجهاز العصبي تقوي او تضعف هذه الارتباطات حسب نوعية الرجع الذي يحدث عندما تستسلم اعضاء الحس المنبة الخارجي ) وهذه النظرية تدعى نظرية المنبع والمرجع فاذا كان الرجع ذا فائدة وملذا في نفس الوقت فأنه يحاول ان يكرر هذا الرجع للمنبه نفسه اذا اثير والعكس بالعكس ، وهذا ما يدعى بقانون الاثر والنتيجة في التعلم وبالنظر الى ان تكوين الافكار الواضحة يعتبر اهم خطوة من خطوات التعلم فان هذا استمرار لنموه المنسق ، وكثيراً ما تحدث للطلبة المراهقين مثل هذه الرغبات العاطفية الانية وذلك بفعل طبيعة الدور الذي يجتازونه وهو دور المراهقة الذي يعتبر من اخطر ادوار النمو في حياة الفرد المتعلم ( ال ياسين - ).
وخلاصة القول فأن ما ورد من تعاريف عديدة من قبل المختصين يعطي دلاله واضحة على وجود صلة وثيقة بين هاتين العمليتين .
التعليم هو فن مساعدة الاخرين على التعلم ، بمعنى انها العملية التي تنبه وتلهم وتثير نشاط المتعلم على اكتساب نوع جديد من السلوك والخبرة .
التعلم والتعلم الحركي :
ان اساس العملية التعليمية هو التعلم ، فهو مفهوم شامل وواسع جداً وقد تناول الباحثون التعلم وفق الاتجاهات العلمية والمجال الذي يتعامل به الباحث حيث حددت مفاهيمه استناداً الى علم النفس والتربية والتعلم الحركي فقد اشار ( Gates-1972) الى ان التعلم " هو تغير في الاداء او تعديل في السلوك عن طريق النشاط وان هذا التعديل يحدث في اثناء اشباع الرغبات وبلوغ الاهداف بينما عرف ( وينتج – 1984) التعلم بأنه " تعديل في السلوك عن طريق الخبرة والمران او تغير في الاداء ".
واضاف ( احمد – 1995 ) ( وعزت – 1985) ان التعلم بمفهومه الواسع يعني كل ما يسعى اليه الفرد من اكتساب معلومات وافكار ومعارف وقدرات واتجاهات وعادات وميول مختلفة ومهارات بمختلف انواعها سواء اكانت عقلية او حركية ام وجدانية او عاطفية سواء تم هذا الاكتساب بطريقة هادفة او عفوية .
اما ( كرونباخ ) فيعرفه بانه تغير دائم في السلوك ناتج عن استثارة او نتيجة للخبرة .
ويذكر( شمث ولي – 1999) ان التعلم هو حاله حاسمة من وجودنا وينتج عن تفاعل بين الخبرة والتمرين ...وان الطرق التي يتعلم فيها الاشخاص هي استطاعتهم وتمكينهم من اكتساب معرفة جديدة ومهارات جديدة تقودنا الى حالة قوية ممتعة من التعلم .
اما وجيه محجوب فعرف التعلم على انه " سلسلة من التغيرات تحدث خلال خبرة معينة لتعديل سلوك الانسان ، وهو عملية تكيف الاستجابات لتناسب المواقف المختلفة التي تعبر عن خبراته وتلائمه مع المحيط .
كما اتفق علماء النفس على ان التعلم بشكل عام هو ما يكتسبه الفرد من اتجاهات ومهارات وعادات حركية او لفظية او عقلية او داخلية سواء كان هذا الاكتساب بطريقة مقصودة او غير مقصودة وعلى هذا فانه يمكن القول على ان التعلم الحركي هو نوع من انواع التعلم العام واحد اشكاله حيث يرافق التعلم الاكتساب والتعود.
من خلال عرض لتمارين التعلم نجد انه بالامكان ايجاد تعريف للتعلم ووصفه بانه جملة من التغيرات الثابتة نسبياً تحدث داخلياً وليس بالامكان ملاحظتها مباشرة لانها مجموعة من التغيرات مؤقتة نسبياً تحدث في الاداء وتترسخ من خلال التمرين والممارسة وبالامكان قياس مقدار التعلم من خلال التقدم الحاصل في الاداء.
وكما تعامل الباحثين والمهتمين في التربية وعلم النفس مع التعلم بشكله العام اهتم المعنيون بالجوانب الحركية ومفهوم التعلم الحركي حيث تعني دراسته توضيح الحالة التي يتم فيها اكتساب المهارة وكيفية الاحتفاظ بها لفترة من الوقت فقد ظهرت تعاريف كثيرة للتعلم الحركي ، حيث عرفه نزار الطالب عن (Gagmen) على انه " العملية التي من خلالها يستطيع المتعلم تكوين قابليات حركية جديدة او تبديل قابليات عن طريق الممارسة والتجربة ".
بينما يوضح ابراهيم سلامة (1989) بان التعلم الحركي هو " تغير في اداء المهارة واكتساب قدرة على شيء جديد " كما عرفه وجيه محجوب عن (ماينل ) بانه " اكتساب وتحسين وتثبيت واستعمال المهارات الحركية وانها تكمن في مجمل التطور للشخصية الانسانية وتتكامل لربطها باكتساب المعلومات وتطوير قابليات التوافق واللياقة البدنية وباكتساب صفات التصرف.
المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .