انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة
الكلية كلية التربية الرياضية
القسم وحدة العلوم النظرية
المرحلة 4
أستاذ المادة امل علي سلومي المشهداني
28/07/2018 21:17:07
الإرشاد النفسي يمثل الإرشاد النفسي أحد فروع علم النفس التطبيقي ، وهو يهتم بالوصول بالشخص إلى حالة من الصحة النفسية والتوافق الشخصي والاجتماعي. فالصحة النفسية والتي جوهرها الشعور بالسعادة، تقوم على بعدين: التوافق الشخصي، والتوافق الاجتماعي. ولكي يشعر الإنسان بالسعادة لابد من تمتعه بالصحة النفسية، ولكي يتمتع بالصحة النفسية لابد أن يكون متوافقاً شخصياً واجتماعياً، وهذا ما يخفق فيه بعض الناس! ولعل الإرشاد النفسي هو أحد الوسائل المساعدة للأفراد على رفع درجة الصحة النفسية، وبالتالي إجادة صناعة السعادة. فالإرشاد عملية تقدم العون لمن يحتاج المساعدة على فهم نفسه وتكيفه مع بيئته، وكيفية حل المشكلات واتخاذ القرار، وهو عملية واعية مستمرة بنّاءة ومخططة . وتكمن أهمية الإرشاد أنه ضرورة من ضرورات الحياة العصرية، وواحد من مترتبات الحياة الإنسانية المتجددة على مر العصور، والإرشاد يساعد الفرد على أن يسلك بفاعلية وعقلانية، ويصبح أكثر استقلالاً، وأن يكون مسؤولاً عن نفسه ، وعلى إحداث تغيير إيجابي في سلوكه عن طريق فهمه لذاته ، وتحقيق الذات بالتحكم في العواطف السلبية المخيبة للذات مثل: القلق والشعور بالذنب، كذلك مساعدته في تغيير عاداته وسلوكه غير الفعّال، ومساعدته على اكتساب مهارات التواصل الشخصي الفعّال مع الآخرين وتعلّم استعمالها. أيضاً يساعد الإرشاد النفسي الفرد على تحقيق الصحة النفسية، والمقصود هنا بالصحة النفسية ( بطريقة أخرى ) أن يكون الفرد متوافقاً ومنسجماً نفسياً، ويشعر بالسعادة مع نفسه ومع الآخرين بحيث يكون قادراً على استغلال قدراته إلى أقصى حد ممكن، وقادراً على التعامل مع مطالب الحياة ومشكلاتها بسلوك فعّال سويّ . واختصاراً لكل ما قيل؛ إذا كانت السعادة صناعة فإن مهمة الإرشاد النفسي إكساب الفرد فنّيات صناعتها. والإرشاد النفسي يدخل في جميع مجالات الحياة النفسية والاجتماعية، وللإرشاد النفسي دور نمائي ودور وقائي ودور علاجي. وأهمية الإرشاد النفسي كأهمية الماء والهواء للإنسان في العصر الحديث . دكتور/الحملاوى صالح عبد المعتمد تعريف الإرشاد : يرى ( 1974 ,Glanz ) أن الإرشاد نوع من أنواع العلوم الاجتماعية التطبيقيـة التـي ساهم في نموها وتطورها علوم مختلفة كعلم النفس وعلم الاجتماع والأنثروبولوجيـا الثقافيـة والتربية والاقتصاد والفلسفة. فكل علم من هذه العلوم ساهم وبدرجات متفاوتة في تشـكيل مهنـة الإرشـاد ونمـو مفاهيمه وأهدافه وأساليبه، فمن علم النفس استفادة الإرشاد في فهم النفس الإنسـانية ونموهـا وتطورها، ومن علم الاجتماع استفاد الإرشاد من مفهـوم البنـاء الاجتمـاعي والمؤسسـات الاجتماعية، وساعدت الأنثربولوجيا في فهم أهمية الثقافة واختلافاتها بحسب الزمان والمكـان، ومن الاقتصاد استفاد الإرشاد من ديناميات العمل. وعرف زهران، 1980 الإرشاد النفسي بأنه عملية بنـاءة تهـدف إلـى مساعدة الفرد لكي يفهم ذاته ويدرس شخصيته ويعرف خبراته ويحدد مشكلاته وينمي إمكاناته ويحل مشكلاته في ضوء معرفته ورغبته وتعليمه وتدريبه لكي يصل إلـى تحديـد وتحقيـق أهدافه وتحقيق الصحة النفسية والتوافق شخصيا وتربويا ومهنيا وأسريا وزواجيا. وعرفت رابطة علماء النفس الأمريكية لعلم النفس الإرشـادي 1981 الإرشـاد بأنـه مجموعة الخدمات التي يقدمها أخصائيو علم النفس الإرشادي الذين يعتمدون في تدخلهم علـى مبادئ ومناهج وإجراءات لتسيير سلوك الإنسان بطريقة إيجابية وفعالة خلال مراحـل نمـوه المختلفة، ويقوم المرشد بممارسة عمله مؤكدا على الجوانب الإيجابية للنمـو والتوافـق مـن منظور إنمائي، وأن هذه الخدمات تهدف إلى مساعدة الأفراد على اكتساب المهارات الشخصية والاجتماعية وتحسين توافقهم لمطالب الحياة المتغيرة، وتعزيز مهاراتهم للتعامـل مـع البيئـة المحيطة بهم، واكتساب المهارات والقدرة على حل المشكلات واتخاذ القرارات. كما نخلص مما تقدم من تعاريف بأن العمليـة الإرشـادية تتميـز بمجموعـة مـن الخصائص التي توضح معالمها وتميزها عن غيرها من أساليب التدخل وهي: 1 - إن الإرشاد عملية تتميز بالتفاعل والدينامية بين المرشد والمسترشد يتحمل فيها كل منهمـا لدوره ومسئوليته في إنجاز الأهداف وإحداث التغيير المنشود. 2 - إن أساس نجاح العملية الإرشادية يعتمد بدرجة كبيرة على العلاقة الإرشادية التي أساسها . أهمية الإرشاد وأهدافه يشير ( 1977 ,Blackham ) إلى أنه خلال السبعينيات من هذا القرن كان هناك زيـادة في الاعتماد على الإرشاد كجزء من فريق الصحة النفسية الذي يعمل فـي مراكـز الصـحة النفسية المجتمعية، ففي هذه المراكز قام المرشدون بتقديم خدمات علاجيـة متنوعـة لفئـات مختلفة من المسترشدين شملت أصحاب مشكلات إدمان الكحـول والمخـدرات، والمشـكلات الزوجية، والمشكلات المهنية، كما شمل عملهم المراهقين والمعوقين ومشكلاتهم. وقد أثر هـذا الاعتماد الكبير على المرشدين في تطور ونمو مهنة الإرشاد وأصبح بمثابة قـوى حـافزة أو دافعة لهؤلاء المرشدين، كما أدى إلى استحداث برامج تدريبية حديثة ومتطورة لتنمية قـدرات ومهارات المرشدين. أما ( 1963 ,Byrne ) فقد ناقش أهداف الإرشاد بطريقة أكثر واقعيـة فأشـار إلـى أن هدف المرشد يعتمد بدرجة أساسية على القيمة الإنسانية للفرد بغض النظر عن مستوى تعليمه وذكائه وجنسه وخلفيته الثقافية، ولهذا فإن على المرشد استخدام مهاراتـه لتحقيـق الأهـداف التالية: 1- مساعدة كل مسترشد في اكتساب الوعي الذاتي بنفسه والمحافظة على ذلك بحيـث يصبح قادرا على تحمل مسؤولية نفسه.2- مساعدة كل مسترشد لمواجهـة أي تهديـد لحياتـه وفتح مجالات للمسترشد لزيادة اهتمامه بسعادة الآخـرين.3- مسـاعدة كـل مسترشـد فـي استحضار طاقاته وقدراته وأسلوب حياته بما يتفق مع القيم الأخلاقية للمجتمع. ويرى ( 1974 ,Stone & Shertzer ;1969 ,Tyler ;1968 ,Bondin ) أن للإرشاد أربعـة أهداف رئيسة هي: 1. حل مشكلات المسترشدين. 2. توجيه جوانب القوة في شخصياتهم وتوجيه نموهم. 3. تحسين فعالية قدراتهم للتكيف. 4. تنمية عمليات صنع واتخاذ القرار. المبادئ التي تقوم عليها العملية الإرشادية يـرى ( 1990 ,Larsen & Hepworth ) أن فلسـفة التـدخل المباشـر directive intervention في مهن المساعدة الإنسانية تقوم على المبادئ التالية: ? إن الناس يملكون القدرة على اتخاذ القرار والاختيار، كما أنهم قادرون على توجيه حياتهم أكثر مما يعتقدون. ? إن مساعدة الناس تستلزم تحمل مسؤولية مساعدتهم إلى أقصى حد ممكن لكـي يعتمـدوا على أنفسهم ويستغلوا جميع طاقاتهم وجوانب القوة فيهم. ? إن مساعدة الناس هي مسؤولية تستلزم العمل تجاه تغيير المـؤثرات والأوضـاع البيئيـة السلبية. ? إن السلوك الإنساني هو سلوك هادف وموجه. ? إن الناس قادرون على تعلم سلوكيات جديدة، وأن مسؤولية المعالج تتركز حول مساعدتهم لاكتشاف قدراتهم والاستفادة منها لإحداث التغيير ولزيادة النمو. ? إن معظم الصعوبات التي تواجه الناس يمكن التغلب عليها من خـلال حـل المشـكلات الحالية. ? من خلال الحصول على المعلومات وتعلم مهارات جديدة يستطيع الناس حـل مشـكلاتهم والتغلب على الصعوبات التي تواجههم في حيـاتهم، كمـا يسـتطيعون تحقيـق نمـوهم الشخصي. ? إن معظم المشكلات التي يقع فيها الناس هي نتاج المجتمع والأنظمـة الموجـودة، ومـن خلال تعلم أساليب مواجهة فعالة يستطيع الناس إحداث تغييرات إيجابية في هذه الأنظمة. ? إن النمو الإنساني عبارة عن مجموعة من الخبرات والتجارب التي ينبغي الاستفادة منهـا في مواجهة المشكلات. ? إن الإنسان يريد أن يحقق ذاته ويشعر بقيمته وكرامته وهي حاجة أساسية وطبيعية في كل إنسان، وعلى المحيطين توفير هذه الحاجة وإشباعها. ? إن النمو الإنساني يظهر من خلال علاقة الإنسان مع الآخرين، وبالتـالي فـإن نمـو علاقة المساعدة تعتمد بدرجة كبيرة على مقدار الحب والتقبل والاحترام والتقدير والتشجيع encouragement الذي توفره هذه العلاقة. ? إن الإنسان بحاجة إلى أن يمارس شخصيته، ويشبع حاجاته واهتماماته، ولهذا ينبغـي أن تتاح له فرصة التعبير والعمل. ? إن أي أسلوب تدخل علاجي يستخدمه المرشد لإحداث التغييـر المنشـود ينبغـي أن يراعي كرامة المسترشد وقيمته وحريته في اتخاذ القرار وخصوصيته. ? إن الوعي بالنفس هي الخطوة الأولى لفهم وإدراك ومعرفة النفس. ? إن للناس الحق في اختيار قيمهم ومبادئهم واتجاهاتهم، وليس لأحد الحق في فرض قيم أو سلوكيات عليهم. مهارات العمل الإرشادي أشار الاتحاد الدولي للأخصائيين الاجتمـاعيين إلى مجموعة من المهارات الضرورية الأخرى منها: 1. القدرة على التحدث والكتابة بوضوح. 2. القدرة على تعليم الآخرين وتوفير المعونة النفسية لهم. 3. القدرة على تفسير الظواهر النفسية والاجتماعية المعقدة. 4. القدرة على تنظيم العمل مع الحالات وتحمل مسؤوليتها. 5. القدرة على تحديد الموارد وتوجيه المسترشدين إليها ومساعدتهم للحصول عليها. 6. القدرة على تقويم العمل والمشاعر وقبول المساعدة من الآخرين وطلب مشـورتهم حـين الحاجة. 7. القدرة على قيادة الجماعات والمشاركة في أنشطتها. 8. القدرة على التعامل مع شخصيات مختلفة ومتنوعة.
المرشد يعتبر تخصص الإرشاد النفسي والاجتماعي مطلب رئيس في وقتنا الحاضر نظرا لما تمر به المجتمعات العربية من تغييرات اجتماعية واقتصادية وثقافية مختلفة أدت إلى ظهـور بعض المشكلات النفسية والاجتماعية، مما يدعو لوجود شخص متخصص يساعد الأفراد الذين يواجهون مثل هذه المشكلات في التعامل مع مشكلاتهم وتجاوزها بما يمتلكه من معرفة وخبرة ومهارة وخصائص شخصية تؤهله للقيام بهذا الدور. والمرشد هو الشخص المؤهل علميا لتقديم المساعدة المتخصصة للأفراد والجماعـات الذين يواجهون بعض الصعوبات والمشكلات النفسية والاجتماعية. ترى ( 1986 ,Mandell & Schram ) أن كل العاملين فـي مجـال مهـن المسـاعدة الإنسانية بما فيهم ( المرشد ) يعملون على مساعدة مسترشـديهم للتعبيـر عـن مشـاعرهم المرتبطة بموقف أو مشكلة معينة وتوضيحها لهم، كما يعملون أيضا من خلال البحـث عـن الموارد الضرورية لمقابلة حاجات مسترشديهم واستخدامها وتحسينها. خصائص المرشد: حدد ( 1974 ,Stone & Shertzer ) خمس خصائص أساسـية يشـترك فيهـا جميـع المتخصصين في مهن المساعدة الإنسانية ( المرشد، والطبيب النفسي، والأخصـائي النفسـي psychologist ، والأخصائي الاجتماعي woeker social) )هي: 1. الافتراض بأن كل سـلوك مكتسب ومتعلم وبالتالي فإنه يمكن تعديله وتغييره 2. الاشتراك في الهـدف وهـو مسـاعدة المسترشدين لكي يصبحوا أكثر فاعلية ووحدة نفسية. 3. استخدام علاقة المسـاعدة كـأداة أووسيلة أساسية لتوفير المساعدة. 4. التأكيد علـى أهميـة الوقايـة prevention. 5) الجميـع يشتركون في امتلاك المعرفة والخبرة والمهارة والتدريب اللازم. ويمكن لنا أن نلخص الخصائص الرئيسة للمرشد في جانبين أساسيين هما: أ- الإعداد المهني. فالإعداد المهني يعني تزود المرشد بقاعدة علمية واسعة من العلوم الإنسانية المختلفـة وخاصة علم النفس بفروعه المختلفة ذات العلاقة، والاجتماع، والصحة. ودراسة شاملة لمهنـة الإرشاد يشمل ماهيته، وفلسفته، ومبادئه، وطرائقه، وعملياته، ومواثيقه الأخلاقيـة. وتـدريبا عمليا يخضع لإشراف مؤسسي يكسب الممارس خبرة عملية لربط النظرية بالتطبيق ولتكـوين المهارات الأساسية للمهنة. ب- الخصائص الشخصية. فتشمل الصفات الشخصية التالية: ? قدرات جسمية وصحية مناسبة. ? اتزان انفعالي يكسب صاحبه القدرة على ضبط النفس وإدراك الواقع والنضج الانفعالي الذي لا تشوبه نزعات تهور أو اندفاع. ? تنظيم معرفي عقلي مناسب يجمع إلى جانب معارف العلوم المختلفة ذكاء اجتماعي مناسـب وبعض القدرات الخاصة كالقدرة على التعبير. ? التزام بمبادئ الشرع الكريم تسمح له بالتحلي بصفات أخلاقية سوية والتحكم فـي نزعاتـه وأهوائه الخاصة. وقد أكد ( 1982 ,Brenner ) على وجود خمس خصائص أساسية وضرورية ينبغي أن تتوفر في كل معالج هي: 1. التعاطف والمشاركة الوجدانية empathy حيث أن كل مسترشـد بحاجـة إلـى أن يكـون مسموعا ومفهوما من قبل الآخرين وعلى المعالج إيصال هذه الرسالة إلى المسترشد، كمـا ينبغي أن يعرف المسترشد بأن المرشد منصت إليه ومهتم بمشكلته ومقدر لمشاعره ومـا يمر به من أزمة نفسية، فالتعاطف إذا يعني قدرة المرشد على معرفة وإدراك وفهم الحالة النفسية للمسترشد. 2. الهدوء ورباطة الجأش composure فمن الضروري أن يكون المرشـد مرتاحـا لعلاقتـه بالمسترشد بغض النظر عن رأيه فيه وفيما يقوله ويفعله ويشعر به. 3. الاستعداد لمناقشة أي شيء anything discuss to readiness فالمرشـد ينبغـي أن يكـون مستعدا لمناقشة أي شيء أو موضوع يطرحه المسترشد، وهذا لا يعني بالضرورة أن يكون المرشد قادرا على التعامل مع كل موضوع أو مشكلة أو قادرا علـى الإجابـة علـى أي سؤال، ولكن الاستعداد هنا يعني بذل الجهد ومحاولة مساعدة المسترشد قدر الإمكان حتى لو أدى الأمر إلى تحديد موعد آخر لمزيد من الاطلاع. 4. التشجيع encouragement فالمرشد الناجح والمؤثر هو الذي يؤمن بقدرة مسترشديه علـى مساعدة أنفسهم وقدرتهم على تحمل المسؤولية وأن دوره معهم ينبغـي أن يركـز علـى تشجيعهم وتزويدهم بالدعم والمعونة والمساندة . 5. ) أن يكون المرشد هادفـا فـيعمله purposefulness بمعنى أن يكون لكل عمل أو نشاط يقوم به هدف وغاية يسعى إلى تحقيقه وأن تكون هذه الأهداف موجهة نحو خدمة المسترشد أو المسترشدين، كما أن عليه واجب توضيح الهدف من عمله للمسترشد والمسترشدين وأن يتأكد من فهمهم لذلك. المسترشد يرى عثمان، 1977 أن المسترشد هو إنسان يملك كل ما يحمله الكائن الإنسـاني من سمات عامة مشتركة وفي نفس الوقت له سماته الفردية الخاصة، والمسترشد لا يمثل فئـة خاصة أو نمطا معينا أو طبقة مميزة يمكن تحديد ملامح مميزة لها، بل هو إنسان عـادي لـه دوره ومكانته الاجتماعية وله خصائصه الشخصية والاجتماعية والعقليـة والنفسـية كسـائر الناس، وقد يكون نمطا في منطقة الأسوياء والعاديين كما قد يكون نمطا فـي منطقـة غيـر الأسوياء وغير العاديين، ومهما كان هذا النمط فإن هناك حالة من التفاعل غير التـوافقي مـع ظروفه المحيطة به، أو حالة من التناقض بينه وبين المحيطين بـه، أو بينـه وبـين نزعاتـه الداخلية، تؤدي به هذه الحالة إلى إحساسه بالعجز والضعف مما يدفعه إلى طلـب المسـاعدة. كما يؤكد على أن المسترشد السوي هو الشخص القادر على التكيف مـع العـالم الخـارجي المحيط به بطريقة تكفل له الشعور بالسعادة والقدرة على مواجهة حقائق الحياة، أما المسترشد غير السوي فهو ذلك الشخص الذي لا يستطيع التكيف مع العالم الخارجي المحيط به بطريقـة تكفل له الشعور بالسعادة مما يجعله شخص غير قادر على مواجهة حقائق الحياة. ويرى عثمان، 1977 أن التعامل السليم مع المسترشد يتطلب من المرشد الاهتمام بالاعتبارات المرتبطة بشخصية المسترشد التالية: 1 - إن لسلوك المسترشد دافع ومعنى. 2 - ترتبط مشكلة الفرد بالنمط العام للشخصية. 3 - شخصيات الأفراد تحكمها دائما معطيات الوراثة وظروف البيئة. 4 - شخصية المسترشد ومشكلته مرتبطة دائما بدوره الاجتماعي وبالنمط الثقافي الذي يعـيش فيه. 5 - المسترشد في أي لحظة يعيش حاضرا ويفكر في المستقبل. 6- الفرد يعاني إلى جانب المشكلة الأساسية مشكلة تحوله إلى مسترشد. مراحل الإرشاد وعملياته تمر العملية الإرشادية process counseling بمجموعة من المراحل phases المختلفـة تتضمن كل مرحلة منها مجموعة من العمليات الأساسية التي ينبغي على المرشـد أن يتعامـل معها بطريقة فنية مهنية سليمة. ويختلف الباحثون في عدد ومسميات هـذه المراحـل وذلـك باختلاف توجهاتهم النظرية، ومجال ممارساتهم، ونوعية المشكلات والموضوعات والقضـايا التي يتناولونها، ونرى أن من المهم بالنسبة لكل المرشد معرفة هذه المراحل وما تتضمنها كل مرحلة من عمليات أساسية والتقيد بأساسيات العملية الإرشادية، وذلك لضمان نجـاح العمـل وإنجاز الأهداف المنشودة. وسنعرض في التالي لبعض الآراء الخاصة بهذا الجانب ثم نخـرج بتصور خاص للمراحل التي تمر بها العملية الإرشادية ونشرحه بالتفصيل. يرى ( 1965 ,Arbuckle ) أن الإرشاد يمر بست مراحل أساسية هي: مرحلة تحديد المشكلة الرئيسة. مرحلة التحليل وعكس المشاعر. مرحلة التشخيص. مرحلة اختيار النموذج التطبيقي من النظرية المناسبة. مرحلة الضبط والتحكم. مرحلة النصح وتوفير المعلومات.
المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .
|