انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة

مقدمة تاريخية حول السباحة على الصدر

Share |
الكلية كلية التربية الرياضية     القسم وحدة الالعاب الفردية     المرحلة 1
أستاذ المادة حمودي محمد اسماعيل الرماحي       20/02/2013 20:52:56
طريقة السباحة على الصدر
اولا : مقدمة تاريخية
تعد السباحة على الصدر من اقدم الطرائق التي استخدمها الانسان في المنافسات الرياضية وهي اقدم طريقة تعرف عليها واستخدمها باشكال متعددة وذلك عن طريق مراقبته لسباحة الحيوان وبالاخص الضفدعة ، الا انه نفذها بشكل اكثر تطورآ من سباحة الضفدعة خلال الفترات الزمنية المتعاقبة ، وكانت بطريقة يكون الرأس فيها مرتفعآ الى الاعلى والنظر الى فوق وكان الجسم بهذا الوضع غير مستقرآ وغير مستقيمآ لذلك لم تكن مؤثرة وسريعة ، حينها استوجب تعديل وضع الرأس وتعديل وضع الجسم بطريقة تكون اكثر تأثيرآ واكثر فعالية ، لذلك تغيرت طريقة سباحة الصدر بأستخدام الذراعين بوقت واحد والرجلين متعاقبتين واصبحت تعرف السباحة بطريقة الضفدعة وهي اشارة الى تباعد بين الرجلين اثناء اداء حركة الدفع للخلف، رغم ان حركات الرجلين للضفدعة تكون بخط مستقيم،الا انها كانت في الانسان تبتعد عن بعضهما في مفصل الركبتين .
ومن خلال ما تقدم يمكن توضيح ميكانيكية حركات السباحة على الصدر الى ما يأتي :-
1. وضع الجسم والتنفس Body Position and Breathing
ان الوضع التقليدي المستخدم من قبل سباحي الصدرالامريكان هو ابقاء الجسم منبسطآ مع سطح الماء ، وبهذا الوضع يمكن للسباح ان يحتفظ بالوركين قريبآ من سطح الماء وابقاء الكتفين داخل الماء اثناء سحبات الذراعين ، اما بالنسبة للتنفس فيتم عن طريق رفع وخفض الرأس بهدف الاستمرار بوضع الجسم المنبسط في منطقة الجذع وعدم عرقلة حركة الرجلين وكما في الشكل ( 1 و 2 ) .





الشكل(1-أ، ب) يبين وضع الجسم المنبسط ويلاحظ قرب منطقة الورك من سطح الماء

الشكل(2-أ، ب) يبين رجوع وضع الجسم لحالته الاولى بعد اخذ الشهيق دون تغير في انسيابيته

وفي الوقت الحاضر فأن الاتجاه يميل بأستخدام حركات مشابهه لحركات الدولفين في سباحة الصدر والتي ينخفض بها الوركين وينتقل فيها الكتفين بأتجاه الاعلى والامام خارج الماء عند تنفيذ عملية الشهيق، وهذه الطريقة يستخدمها سباحوا شرق اوربا، حيث حقق معظم سباحيهم ارقامآ قياسية جيدة باستخدامهم طريقة الدولفين.وكما في الشكل( 3 و 4 ).




الشكل( 3- أ، ب ) يبين خروج الوجه فوق الماء برفع الكتفين للاعلى والامام خلال تنفيذ السحبة للداخل





الشكل( 4- أ ، ب ) يبين ارجاع الوجه الى الماء بعد اخذ الشهيق وبدء مرحلة الاستشفاء

وهناك بعض الاسباب لتفضيل اسلوب الدولفين على سواها لتحقيق قوى دفع اكثر وتقليل قوى الجر الناتجة من قبل مقاومة الماء للجسم المندفع للامام ومنها :-
أ‌. ان حركة الذراعين والرجلين عند استخدام اسوب الدولفين بصورة صحيحة تولد قوى دفع كبيرة تسبب في رفع الرأس والكتفين بأتجاه الاعلى والامام.
ب‌. هناك امكانية رفع الكتفين للاعلى والامام فوق الماء خلال مرحلة استشفاء الذراعين والرجلين والتي ستؤدي الى تقليل قوى الجر عما هي عليه عند دفعهما للامام خلال الماء,
ج. خفض الوركين عند التنفس تقلل الزيادة في اشكال الجر لان الرجلين يمكن لهما الاستشفاء مع انثناء قليل في مفصل الورك.واذا كان الوركان على سطح الماء يكون من الضروري من دفع الفخذين للأسفل وللأمام خلال استشفاء الرجلين لغرض المحافظة على القدمين تحت الماء عندما تجلبان للاعلى لغاية المقعد. هذه الحركة للاسفل وللاعلى من قبل الفخذين تزيد من قوى الجر بشكل كبير مما تجعل من سباحي الصدر ايقاف حركتهم لفترة قصيرة من الزمن عند نهاية استشفاء الرجلين .
2. حركات الذراعين The Arm stroke
تتضمن حركات الذراعين في السباحة على الصدر على ما يأتي :-
أ‌. السحب للخارج Out sweep
ان الهدف من مرحلة الجذف (او السحبة) للخارج هو لوضع الذراعين في مكان تكون السحبة للداخل مؤثرة ، ولتحقيق هذا الغرض يجب ان تكون الحركة واسعة اكبر من عرض الكتفين ، وكما في الاشكال ( 8 ا وب).حيث يلاحظ ان بداية الجذفة للخارج ونهاية مرحلة استشفاء الذراعين تكون متداخله فيما بينها وذلك بهدف التغلب على القصور الذاتي للذراعين بجهد قليل في مسار اتجاههما للأمام .

الشكل(8) يبين بداية السحبة للخارج – أ –
و- ب - كما ويلاحظ استمرار اتساع المسافة بين الذراعين للخارج

وتبقى الكفان ممتده خلال السحبة للخارج ، حيث تبدء المرفقان بالثني عند عملية المسك ، وتبدء الذراعين للخارج والخلف وتقوم الاصابع بعمل القائد لحركة الذراعين وبحدود 90? بوضع مائل ، عندها يتم تنفيذ مرحلة المسك بمرور الذراعين خارج عرض الكتفينحيث يغير الكفين من ميلانهما من الاتجاه للخارج والخلف وبأجاه الخارج والاسفل والخلف ، هنا يبدء القوى الرافعة بالعمل عن طريق ميلان الذراعين للاسفل ، وهذا العمل سيؤدي بتوجيه الرأس والكتفين بالتوجه فوق الذراعين .وكما في الشكل (9).


الشكل(9) يبين حركة الراس الى الاعلى

أن القوانين التي تنظم عملية طرائق السباحة قد أخذت مجالا واسعا من المناقشة والبحوث والتي أسفرت عن ظهور بعض التعديلات التي حددت من حركات السباحين وذلك عام 1986 ، عندما كان القانون يسمح بالانغمار الكلي تحت سطح الماء والسباحة لمسافة غير محددة ،وبالأخص في السباحة على الصدر، وبذلك فقد حدد مسافة 15م وسمح للسباح ولجميع الطرائق أن ينغمر تحت سطح الماء على أن يخترق جزء من الرأس سطح الماء عند إكمال هذه المسافة. وهذا ما سمح في زيادة انسيابية الجسم والقيام بضربات اكثر تأثيرا، وبالتالي التحسن في استخدام الطاقة الكامنة وزيادة السرعة . وكما هو واضح من خلال الأرقام المسجلة في السباحة على الصدر ، نرى بأنها أبطئ طرائق السباحة عند مقارنة زمن الأداء للمسافة ذاتها ، فضلا عن أن السرعة في السباحة على الصدر تعتمد وكما في الطرائق الأخرى على قابلية السباح في إنتاج المستويات العالية من الطاقة وبما تتناسب مع الوزن وشكل الجسم ، وهذه المتغيرات تختلف من سباح الى آخر بالنسبة الى قابليته على اداء الميكانيكية الصحيحة للضربات والخاصة بالسباحة على الصدر .
في السباحة على الصدر يجب إعطاء أهمية للمقاومة التي يواجهها السباح وفي جميع الأوقات من قبل جزيئات الماء خلال تقدم الجسم للأمام. ومن الضروري التذكر بأن السباحة على الصدر يكون الجسم في معظم فترات السباحة تحت سطح الماء أكثر مما هي عليه في الطرائق الأخرى ( الحرة والفراشة والظهر)، فضلا عن إنها الطريقة الوحيدة التي يتم فيها استشفاء الذراعين تحت سطح الماء.وذلك بسبب كون السباحة على الصدر يستوجب فيها أن يكون الجسم بشكل انسيابي كامل ومستقيم مع خط الماء.ولذلك يجب التركيز عند السباحة على الصدر على ما يأتي:-
- وضع المرفقين خلال الاستشفاء،ووضع الكفين والمرفقين والرأس عند مرحلة المد الكامل للجسم.
- وضع الركبتين خلال مرحلة استشفاء الرجلين.ووضع الركبتين خلال مرحلة الرفس.
- نهاية الرفسة مع تقارب القدمين من بعضهما.
- وضع الجسم خلال تنفيذ الضربات( الذراعين والرجلين).
- طول (مسافة) السحبة لكل دورة ذراعين.
حيث يمكن حساب كفاءة السباحة على الصدر من خلال العلاقة بين المسافة المقطوعة لكل دورة ذراعين وعدد السحبات(معدل السحبات) المتحققة في الدقيقة الواحدة(أو60 ثا).وبغض النظر عن معدل السحبات فأن على السباح أن يعمل على تنفيذ أطول مسافة لكل سحبة ذراع, ويختلف هذا المعدل حسب طبيعة السباح والأسلوب الذي يلائمه.لذا فأن تحقيق انسيابية عالية خلال تقدم السباح في الماء يعد عاملا آخر يؤثر في قابليته للحفاظ على مسافة مناسبة لكل سحبة ذراع.


المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .