انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة

رمي الثقل ج 2

Share |
الكلية كلية التربية الرياضية     القسم وحدة الالعاب الفردية     المرحلة 1
أستاذ المادة علياء حسين دحام المعموري       23/03/2019 16:48:38
خامساً : تكنيك دفع الكرة الحديدية :
يستخدم حالياً نوعين من أساليب أو تكنيك دفع الكرة الحديدية من قبل الأبطال من الرجال والنساء وهما تكنيك أوبراين أو الزحلقة , وتكنيك باريشنيكوف أو الدوران . لقد كان دفع الكرة الحديدية يتم من الوضع الجانبي , حيث يتحرك المتسابق فيه من مؤخرة الدائرة إلى مقدمتها على طريقة وثب واطئه جانبية ثم يقوم بدفع الكرة الحديدية بحركة لف جذعه ثم مد ذراعه ليتركها أماماً عالياً . أما مكتشف طريقة الزحلقة فهو البطل الأولمبي الأمريكي ( باري أوبراين ) وذلك عام 1951م . لقد إخترع هذا التكنيك الذي سمي بإسمه أيضاً , حيث يقف وظهره بإتجاه قطاع الدفع , ويقوم بالتحرك خلفاً بطريقة الدفع والزحلقة ثم يدور 180 درجة ليدفع الكرة فيها أماماً عالياً من مقدمة الدائرة .
أما تكنيك الدوران فقد ظهر لول مرة عام 1972م بواسطة الروسي ( اليكسندر باريشنيكوف ) , لقد حطم به الرقم العالمي آنذاك بتكنيكه الجديد وتخطى حاجز مسافة 22م لأول مرة بالتاريخ , وبذلك عد باريشنيكوف مخترعاً لتكنيك الدوران بدفع الكرة الحديدية وهذه الطريقة مشابهة إلى حدما تكنيك رمي القرص بالدوران . حيث يقف وظهره بإتجاه قطاع الدفع أيضاً , ثم يقوم بلف جذعه والدوران حول رجل اليسار للشخص اليمناوي ليضع قدم اليمين وسط الدائرة ثم يكمل دوران جسمه ليضع قدم اليسار في مقدمة الدائرة ويدفع الأداة بحركة جذع واكتاف قوية . لقد إرتفع عدد الرياضيين في فعالية دفع الكرة الحديدية في السنوات الأخيرة من الذين يستخدمون تكنيك الدوران , ففي بطولة العالم الأخيرة في برلين 2009م , لقد قام 5 متسابقين من أفضل 8 بالعالم بإستخدام تكنيك الدوران في مسابقة الرجال . أما في مسابقة النساء فقد أستخدمت 7 من أفضل 8 في نهائي المسابقة تكنيك الزحلقة .
سادساً : المراحل التكنيكية لدفع الكرة الحديدية :
1) مسك الكرة والوقفة الإبتدائية .
2) الحركات التحضيرية المسبقة .
3) الحركة من الخلف عبر الدائرة .
4) الوضع النهائي وحركة الدفع .
5) التبديل والإتزان النهائي .
سابعاً : تكنيك الزحلقة ( أوبراين ) :

مسك الكرة والوقفة الإبتدائية :
بطريقة الزحلقة يمسك الرياضي اليمناوي الكرة بسلاميات أصابع اليد اليمنى بحيث تحيط اصابع يده الكرة من نصفها الخلفي ويضعها أمام خط كتفه الأيمن ملامسة لرقبته وتتجه راحة يده أماماً , ثم يقف في نهاية الدائرة وظهره مواجهاً قطاع الدفع بحيث يقف معتدلاً تماماً على رجله اليمنى واضعاً مقدمة قدمه اليسرى خلف قدمه اليمنى وفوق الأرض , رافعاً ذراعه الأيسر عالياً أماماً , ويتجه مرفق ذراعه الأيمن جانباً عالياً , بينما يبقى رأسه معتدلاً ونظره إلى الخلف .
الحركات التحضيرية المسبقة :
بطريقة الزحلقة وبعد المسك والوقوف بإعتدال يبدأ الرياضي بحركة إنثناء بالركبتين والجذع أماماً أولاً هابطاً بذراعه الأيسر للأسفل وحتى يصل وضعاً متكوراً تقريباً بالجسم تقترب فيه مراكز ثقل الأطراف من مركز ثقل الجسم ومتحفزاً لمرحلة الدفع . وفي هذه المرحلة يقوم بعض الرياضيين بإجراء مرجحة خلفية برجل اليسار بحيث ترتفع عن الأرض إلى مستوى الظهر ثم تنسحب مرة أخرى إلى الداخل وإلى وضع التكور ثانية .
الزحلقة من الخلف عبر الدائرة :
بطريقة الزحلقة وبعد مرحلة التكور السابقة يقوم الرياضي بحركة دفع قوية برجل اليمين للأرض مع حركة رفس قوية بنفس الوقت برجل اليسار خلفاً , ثم القيام بسحب رجل اليمين من مكانها في نهاية الدائرة لوضعها في منتصفها على شكل زحلقة خلفية بتماس مع سطح الأرض أو بترك سطح الأرض قليلاً ولكن بدون حركة وثب , توضع قدم اليمين بمنتصف الدائرة بعد أن يتم تدوير الحوض في نهاية هذه الحركة بحيث تتجه قدم اليمين لليسار بحدود 45 درجة , ويرتفع الجسم قليلاً من وضعه المتكور سابقاً بينما يبقى النظر والأكتاف خلفاً ويصل الرياضي نهاية هذه المرحلة عندما يقوم بوضع قدمه اليسرى في مقدمة الدائرة بتماس مع لوحة الإيقاف الأمامية , وغالباً ما يصطدم الرياضي الجيد باللوح نتيجة حركته القوية ليستفاد من هذا التوقف المفاجيء والسريع لأجل إتمام المرحلة التالية بفعالية كبيرة .
الوضع النهائي وحركة الدفع :
بطريقة الزحلقة تنتهي مرحلة الإنتقال عبر الدائرة في لحظة وضع القدم اليسرى ضد لوحة الإيقاف الأمامية لتبدأ المرحلة الرئيسية والمهمة من المراحل التكنيكية في دفع الكرة الحديدية , حيث يبدا الرياضي هذه المرحلة بدفع قوي من الرجل اليمنى للأرض مع دوران الحوض والأكتاف بحدود 180 درجة ليرفع جذعه وليتجه الصدر أماماً عالياً , ثم يكتمل دفع الأرض القوي بالرجلين سوية مع القيام بدفع الكرة من مكانها أماماً عالياً بإستخدام كامل مفاصل وعضلات الجسم وفي آن واحد لتترك القدمين سطح الأرض فيها , وفي هذه المرحلة يقوم الرياضي بإستخدام الذراع اليسرى جيداً للمساعدة في سرعة تدوير الجذع أماماً وإسناد كامل الحركة . وتبلغ زاوية إنطلاق الكرة الحديدية في هذا التكنيك بحدود 40 درجة , وتصل سرعة إنطلاقها 14-15 م/ث لدى الأبطال .
التبديل والإتزان النهائي :
بطريقة الزحلقة تعد المرحلة النهائية التي يحاول بها الرياضي المحافظة على إتزانه وعدم القيام بخطأ الخروج من الدائرة , وتبدأ هذه المرحلة لحظة ترك الرياضي الأرض بقدميه وترك الكرة الحديدية من يده , حيث يقوم بعملية تبديل بالرجلين ليقدم رجل اليمين ويؤخر رجل اليسار خلف لوحة الإيقاف مع إنحناء بسيط بالجسم أماماً , كما عليه تجنب دوران الجسم والمحافظة على نظره بإتجاه الكرة حتى تهبط أرضاً ثم يترك الدائرة بهدوء من النصف الخلفي لها .
ثامناً : تكنيك الدوران ( باريشنيكوف ) :
المسك والوقفة الإبتدائية :
في طريقة الدوران يمسك الرياضي الكرة الحديدية كما في الطريقة السابقة بسلاميات أصابع يده اليمنى إذا كان يمناوي , ثم يضعها فوق خط كتفه الأيمن ومباشرة تحت الأذن اليمنى ملاصقة للرقبة بحيث تتجه راحة كفه قليلا للأمام والأعلى , ويبتعد مرفق ذراع اليمين جانباً بينما يرفع الذراع الحرة اليسرى بإنثناء أمام الصدر بإرتخاء تام . ويقف بقدمين مفتوحتين جيداً بمسافة عرض الكتفين والظهر بإتجاه قطاع الدفع مع إنثناء بسيط بالركبتين .
التحضير المسبق للدوران :
قبل البدء بطريقة الدوران يقوم الرياضي بنقل ثقل جسمه على الرجل اليمنى مع لف جذعه ورأسه أيضاً جيداً نحو الجهة اليمنى مع رفع كعب قدمه اليسرى وتدويرها لليمين . ويتجنب الرياضي في هذه الحركة التحضيرية الإنحناء كثيراً للأمام بل يحاول المحافظة على جذعه في وضع جالس لكي يعمل على الحصول على الإلتواء اللازم بالجسم في هذه المرحلة .
مرحلة الدوران والإنتقال :
في طريقة الدوران هذه وبعد المرحلة التحضيرية , ينقل الرياضي ثقل جسمه مباشرة فوق الرجل اليسرى ويبدأ مرحلة الدوران بلف رأسه مع ذراعه الحرة أولاً نحو اليسار , ثم يتجه بنظره إلى مقدمة الدائرة ليكمل دوران جسمه بحركة دوران مشابهة لحركة الدوران برمي القرص , أي بعد أن يلف الرأس والذراع اليسرى يدفع الأرض بالقدم اليمنى وينقلها حول الرجل اليسرى التي تعمل كرجل إرتكاز ومحور حوران للجسم ككل . أما نقل الحركة هذه فيتم بتزايد كبير بالسرعة من خلال مرجحة الرجل اليمنى حول الرجل اليسرى ثم وضعها في منتصف الدائرة , ثم تكملة دوران الجسم لأجل وضع الرجل اليسرى في مقدمة الدائرة ضد لوحة الإيقاف , وفي هذه اللحظة تنتهي هذه المرحلة من تكنيك الدوران .
الوضع النهائي وحركة الدفع :
في طريقة الدوران تكون هذه المرحلة قصيرة وسريعة جداً , وطريق تعجيل الأداء قصير أيضاً , ويبدأ الوضع النهائي هذا لحظة وضع القدم اليسرى ضد لوحة الأيقاف أي أمام الدائرة بحيث يكون الرياضي في وضع ملتوي يتقاطع فيه محور الكتف مع محور الحوض تماماً ويتجه نظر الرياضي فيه خلفاً و ثم يبدأ حركة الدفع من إستمرارية دوران الجسم أي حركة دوران الحوض تسبق حركة دوران الجذع لكي يواجه الرياضي قطاع الدفع بالصدر أولاً ثم يقوم بحركة دفع سريعة وقوية بكامل أقسام الجسم , أي بالرجلين والجذع والذراع مع ترك قوي وواضح لأرض الدائرة , وتترك الكرة الحديدية يد الرياضي بحركة رسغ قوية ونهائية , وتبلغ زاوية الإنطلاق لدى أبطال العالم أقل من 40 درجة , أما سرعة الإنطلاق فتبلغ هنا أيضاً 14-15م/ث .
التبديل والإتزان النهائي :
في طريقة الدوران تتم هذه المرحلة بسرعة أيضاً وذلك بعد أن يترك الرياضي الأرض أثناء الدفع النهائي للكرة ويفقد إتصاله مع الأرض يحاول بعدها أن يبدل الرجلين وتخفيف السرعة من خلال دوران الجسم أيضاً حول نفسه , أي يقدم الرجل اليمنى ويؤخر اليسرى ثم يكمل دوران جسمه بعد أن يخفض مركز ثقله قليلاً للأسفل.
تاسعاً : ما هي الطريقة الأفضل ؟
بعد أن تناولنا مواضيع تحليلية بايوميكانيكية على أبطال العالم في بطولة العالم الأخيرة في برلين عام 2009م لمسابقات دفع الكرة الحديدية للرجال والنساء , وجدنا أن الطريقتين مستخدمتين لحد الآن ولكل واحدة منها بعض المتطلبات الإيجابية والسلبية ( راجع التحليل البايوميكانيكي لفعالية دفع الكرة الحديدية لبطولة العالم 2009م في برلين ) , لقد قام 5 من أفضل 8 متسابقين بالعالم من الرجال بتطبيق طريقة الدوران , في حين طبقت 7 متسابقات من أصل 8 في نهائي دفع الكرة الحديدية للسيدات طريقة الزحلقة في بطولة العالم الأخيرة . فهذا يبين لنا أهمية هاتين الطريقتين في ميدان هذه الفعالية . أما بالنسبة لطريقة الدوران وهي الطريقة التي تضمن للرياضي طريقاً أطول للتعجيل ومن ثم زيادة سرعة الإنطلاق , ولدى مقارنة نتائج الأبطال لم نجد أية أفضلية تذكر بين مستخدمي طريقة الدوران وطريقة الزحلقة , حيث إستطاع أبطال طريقة الزحلقة أن يحققوا سرعة إنطلاق مساوية لطريقة الدوران رغم مسافة تعجيلهم للأداة في وضع وحركة الدفع النهائي كانت أقصر . كما أن نتائج التحليل البايوميكانيكي والإحصائي على بيانات الأبطال لم تظهر علاقة وإرتباط معنوي بين متغير سرعة الإنطلاق ومتغير المسافة المسجلة . في حين أن نتائج التحليل البايوميكانيكي والإحصائي على بيانات البطلات قد أظهرت علاقة وإرتباط معنوي عالي بين متغيري سرعة الإنطلاق والمسافة المسجلة , علماً بأن 7 من أفضل 8 متسابقات في نهائي دفع الكرة الحديدية قد إستخدمن طريقة الزحلقة .
ومن الناحية التوافقية للمقارنة بين الطريقتين فأن طريقة الزحلقة أكثر إتزاناً وإنسياباً من طريقة الدوران لذلك تجعلها أسهل تعلماً وإتقاناً مقارنة بطريقة الدوران التي تتطلب توافقاً وتوازناً أكبر مما يجعلها أصعب تعلماً وأكثر تعقيداً وإتقاناً . ومما تقدم نستطيع أن نستنتج بأن لكل رياضي ورياضية قدرات وقابليات بدنية وحركية مختلفة تساعده لتعلم طريقة وإتقانها أكثر من أخرى في دفع الكرة الحديدية , وعلى المدربين أن يعملوا على إكتشاف إمكانات الرياضيين الذين يشرفون على تدريبهم لأجل تعليمهم وتدريبهم على الطريقة المناسبه لهم أكثر ثم تطويرهم .

بتصرف عن بعض محاضرات وبحوث اساتذتنا الكرام اصحاب الاختصاص .


المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .