انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة
الكلية كلية التربية الرياضية
القسم وحدة العلوم النظرية
المرحلة 4
أستاذ المادة محمود داود سلمان الربيعي
2/7/2012 10:06:16 AM
الشغب في الملاعب الرياضية: الاستاذ الدكتور محمود داود الربيعي –جامعة بابل –كلية التربية الرياضية
ان ظهور حالة الشغب في الملاعب الرياضية ارتبطت معظمها بحالات خارجة عن الروح الرياضية التي يتمتع بها جمهورنا والمعروف بخلقه والتزامه بمبدأ الحياد اثناء المباريات وحتى ان كان متعصباً لفريقه ، الا ان بعض الظروف التي كان اكثرها مرتبط بالمراهنات او التعصب للمحافظه او الفريق اظهر لنا حالات شغب خارجه عن السلوك العام قام بها بعض الافراد وتحت ظروف معينه بالتصرف بسلوكيات انفعالية صدرت منهم لغرض التعبير عن رفضهم لحالات التحكيم السيئه والتي اثرت بشكل مباشر على نتائج المباريات . ان حدوث اعمال شغب وعنف واسعه النطاق في الملاعب العالمية والتي يشاهدها جمهورنا انعكست سلباً على تصرف البعض منهم نتيجة التقليد الاعمى لما يشاهدوه وخاصة عند الشباب الذين يسعون لاثبات وجودهم من خلال تصرفات تجلب انتباه الاخرين لهم . ان انتقال مثل هذه الحالات لجمهورنا الرياضي نتيجة انتشار العولمه الرياضية الاعلامية من خلال تكنولوجيا الاتصالات المتعدده التي يستطيع كل واحد الحصول عليها باسعار مغرية ولايمكن منعها عن الناس ، سوف تؤدي الى احداث شغب خطره مثلما حدث في إنكلترا وجمهورها المتعصب الذي منع مشاهدة مباريات فريقه نتيجة أحداث العنف الذي اكتنفت مباريات كرة القدم ، وما حدث في تركيا مع الجمهور الإنكليزي الذي وصل الى حد قتل البعض من جمهوره بعد انتهاء المباراة، هذا فضلاً عن حرمان بعض الفرق الانكليزيه من الاشتراك في البطولات الأوربية بسبب أحداث الشغب والعنف ، مماحدى بالمسئولين الإنكليز الى لوم هؤلاء واعتبارهم أناس أساءوا الى سمعة المجتمع الإنكليزي المعروف بسلوكه الهادي . ان مناهضة كافة اشكال العنف في ملاعبنا وتطبيق شعار اللعب النظيف يجب التركيز عليها بالاستعانة بالخبراء الفنيين والرياضيين وعلماء النفس المختصين بهذا المجال وعدم جعل المنافسات الرياضيه سبباً لتوليد الشغب والعنف بين الجمهور الرياضي ، ومقاومة مثل هذه الحالات وفي كافة المجالات الرياضية من خلال التركيز على الامور الرياضية في المسابقات ، ويجب على القائمين على تنظيمها وادارتها عدم تضليل المشاهدين بتصرفات غير لائقة تولد في حد ذاتها العنف ، لان مثل هذه الامور تسئ الى الاخلاق الرياضية ويجب مقاومتها باتخاذ اجراءات حازمه وسريعه بالتعاون مع الجهات ذات العلاقة .ان ايجاد تعاون وثيق بين المؤسسات الرياضية للقيام بتثقيف اللاعبين على ضرورة تطوير اللعب النظيف والتصدي لمظاهر العنف يمكن ان تحصل نتيجة اللقاءات المستمرة بين القيادات الرياضية وقاعدتها واتخاذ الاجراءات ووضع التعليمات والضوابط التي قد ينجم عنها التوصل الى حماية افضل للاعبينا . لهذا وجب التأكيد على انماط السلوك التي تربي السمعة الحسنة للاعبين ،وضرورة تطبيق هذه القوانين المتعلقة بالعقوبات على كل من يقوم باعمال العنف الخطرة وتوضيح هذه القوانين للاعبين ومدربي واداري الفرق المشاركة بالمنافسات الرياضية وحثهم على مراعاة مبادئ الاخلاق الرياضية . اضافة الى وضع الحوافز من مكفاءات وجوائز للفرق واللاعبين الذين يتمتعون بالاخلاق السامية واللعب النظيف اثناء المباريات. وهناك اشخاص وهيئات يدعمون الاندية الرياضية ذا تاثير مباشر على لاعبيها ومشجعيها ، ولهذا وجب عليهم المزيد من الجهد للتاكيد على الاخلاق الرياضية الحسنة ، وعدم اغفال دور اجهزة الدولة وخاصة الامنية منها الى ممارسة مسؤوليتها في معالجة المشاكل المتعلقة بالامن والاخلاق وتطبيق القوانين المتعلقة بمسائل الامن والتصدي لمظاهر العنف الرياضي . اضافة الى قيام الجهات الوطنية المسؤولة عن الثقافة والرياضة باعداد برامج فعالة تهدف للتوصل الى نشر افضل القيم الاساسية للرياضة بدعم من مؤسسات الدولة كافه للقيام بمهامها بهذا المجال وفق اساليبها الخاصه طبقاً للشروط المناسبه لهاً . وتلعب وسائل الاعلام والصحافة دور كبير وعليها مسؤوليات تجاه ظاهرة الشغب في الملاعب وايضاح الامور لتخفيف حدة تلك الظاهرة . ولهذا وجب عليها توجيه اهتمامها للشباب ووضعهم امام مسؤولياتهم وتشجيعهم على المساهمة في ادارة المباريات الخاصة بالشباب ، وفسح المجال امام الصحفيين الشباب لحضور الاجتماعات والندوات واللقاءات التي تعقد حول ظاهرة العنف وفسح المجال امامهم للتحدث فيها وتحليل دور الاعلام في التصدي لها لكونهم هم الاقرب في اعطاء صورة دقيقة وواضحة عن الامور التي تؤدي الى استعمال هذه الظاهرة الخطرة على مجتمعنا العربي . ان تكليف البعض باجراء دراسات وبحوث ميدانية لظاهرة العنف والشغب في الملاعب والاستفادة من المتوفر فيها من المكتبات وخاصة في كليات التربية الرياضية واقسام العلوم النفسية والتربوية التي تدرس مثل هكذا ظواهر سوف تساعد كثيراً على اعطاء صوره دقيقة وواضحة للمسؤولين عن السبل الكفيله لمعالجتها وخاصة اذا ما كانت تلك الدراسات والبحوث قد ركزت على ادانة الاعمال والتصرفات التي تشوه الرياضة وتوصي بضرورة اللعب النظيف وتقترح الصيغ والاساليب الكفيلة بمواجهة الاعمال المعاديه للرياضة ، ومناهضة العنف والعمل للتوصل الى تطوير الاخلاق الرياضية .
المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .
|