انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة

طرائق جمع البيانات

Share |
الكلية كلية التربية الرياضية     القسم  وحدة العلوم النظرية     المرحلة 4
أستاذ المادة محمد جاسم احمد الياسري       3/15/2012 6:58:22 AM
طرائق جمع البيانات
هنالك عدة طرائق لجمع البيانات الإحصائية ؛ إذ هي متعددة، ويتم اختيار الواحدة منها اعتماداً على طبيعة البحث، ودرجة الدقة المطلوبة في نتائجه، فضلاً عن الإمكانيات المتاحة له مادياً وزمنياً، ومن أفضل طرائق جمع البيانات من الميدان الرياضي بعموم مفرداته. طريقة المقابلة الشخصية (الإستبار)، وهذه تستخدم عادة مع الأميين زيادة على استخدامها مع الناس العاديين. وكذلك طريقة المراسلة للذين يقرأون، وكلا الطريقتين تعتمدان على استمارة إحصائية تحوي أسئلة بحسب نوع البيانات المحددة _ وتصميم الاستمارة الإحصائية خطوات مقننة ومنظمة على الباحث إتباعها ، لكي يحصل على بيانات دقيقة ومعلومات سليمة من المبحوثين بوساطتها _ والاستمارات الإحصائية كثيرة الأنواع ، إذ فيها البسيط ، وفيها المعقد . ويختلف تصميمها باختلاف الهدف الذي صممت من اجله .

ومن الطرائق الأخرى لجمع البيانات من الميدان، الملاحظة بنوعيها المجردة والآلية، وكذلك الاختبارات والمقاييس، وهذه الأخيرة مهمة في ميداننا الرياضي، إذ الحاجة الفعلية لها تكون في قياس القدرات البدنية والحركية والمهارية والعقلية والنفسية والاجتماعية.

تبويب البيانات وتصنيفها
إن وجود البيانات بصورتها الأولية لا يتيح للباحث أن يستنتج شيئاً منها، لاسيما عندما تكون بكميات كبيرة. ولهذا فان البيانات الأولية بصورتها غير المبوبة تمر بمراحل، قصد تلخيصها وتوضيحها للتعرف على ما تحويه من أغراض. وعملية تبويب البيانات تعد من العمليات المهمة في البحث العلمي ، وذلك لتوفيرها الجهد والزمن عبر مراجعة البيانات ومعرفة مدى فائدتها للباحث ، وتوافقها مع أهداف البحث . وهكذا تأتي عملية فرز البيانات الصحيحة عن البيانات الخاطئة ، ثم تتم منها عملية جدولتها . أي وضعها بأصغر حيّز ممكن، ولا أفضل من الجداول.

ومن أهم المراحل التي تمر بها البيانات الأولية قصد تلخيصها وتبويبها، الآتي :
1/ مراجعة البيانات :
ما إن تنتهي عملية جمع البيانات، حتى تأتي مرحلة المراجعة، والتي تفحص فيها الاستمارات الإحصائية، وتدقق على أن تستبقى الاستمارات ذات الإجابة الصحيحة الكاملة، وتستبعد الاستمارات الناقصة، أو الاستمارات ذات الإجابات غير الصحيحة.

2/ تصنيف البيانات :
يعد تصنيف البيانات من الخطوات المهمة في عملية التبويب فبعد الانتهاء من عملية جمع الاستمارات المعنية بالبيانات المطلوبة ومراجعتها تأتي عملية فرز البيانات إلى مجاميع وأصناف صغيرة، توحدها قاعدة معينة كأن تشترك كل مجموعة في بعض من الصفات أو الخصائص (الطول ، العمر ، الوزن ، الحالة الأسرية ، فئة اللعب) بحسب ما يتطلبه البحث . وهكذا تلي هذه الخطوة عملية تفريغ البيانات وجدولتها.

3/ الجداول :
الترتيب الذي توضع فيه البيانات بعد فرزها وتنظيمها يسمى بـ (الجدول). والجداول هنا تكون على أشكال مختلفة ومتنوعة، إذ منها الجداول الأولية، ومنها الثانوية . وكل منها يصلح للاستخدام في حالات معينة إلاّ أنها جميعاً تهدف إلى إبراز البيانات وتوضيحها في حجم مكثف ومصغر .

4/ أنواع التبويب :
يقصد بالتبويب، عملية تصنيف وتفريغ البيانات في جداول. وللتبويب أساليب مختلفة، يأتي اختلافها بحسب طبيعة البيانات المراد تبويبها، وكذا الكيفية التي سوف تستخدم بها البيانات بعد تبويبها، ومن أنواع التبويب في ميدان التربية الرياضية، الأتي :

أ/ التبويب الزمني :
ومثل هذا التبويب يبنى على أساس دراسة ظاهرة ما في أزمان متعاقبة، أي القيام بجدولة البيانات على وفق وحدة الزمن، والتبويب الزمني مفيد في كثير من الحالات المعنية بأنشطة وفعاليات التربية الرياضية، لاسيما تلك التي يكون همنا فيها موجهاً لدراسة التطور في اتجاه أي من الظواهر على مدى المدد الزمنية المتتالية. ومثال هذا التبويب، تبويب بيانات أعداد القبول في كليات التربية الرياضية عبر السنوات (من 2005 ولغاية 2010)







سنوات القبول أعداد الطلبة
2005 / 2006 7500
2006 / 2007 7780
2007 / 2008 6900
2008 / 2009 9455
2009 / 2010 9680
2010 / 2011 9845
المجموع 51160

ب/ التبويب النوعي :
تجدول البيانات في هذا النوع من التبويب بحسب صفة النوع ، والنوع هنا يعبّر عن ظاهرة تصنيفية، ومثالها : الجنس، يصنف على أساس ذكور وإناث. فئة اللاعبين، يصنفون على أساس ، ناشئة وشباب ومتقدمين .. وغير ذلك. والحقيقة ، إن الفرق بين فئة وأخرى من فئات التصنيف هذا، يعود إلى الاختلاف بينهما من حيث النوع لا من حيث الكم. وقد يفيدنا مثل هذا التبويب عند التعامل مع الظواهر التي يكون من الصعب إعطاؤها قيماً رقمية. ومثال هذا التبويب، تبويب أعداد الطلبة المقبولين في كلية التربية الرياضية/ جامعة بابل خلال العام الدراسي 2010 / 2011 بحسب الجنس وكالاتي :

الجنس عدد الطلبة المقبولين
ذكور 75
إناث 33
المجموع 108

ج/ التبويب الكمي :
يعد هذا النوع من التبويب من أكثر أنواع التبويب انتشاراً، إذ فيه تعتبر جميع المتغيرات صفات مميزة للظاهرة المبحوثة. وعند دراسة مثل هذه الظواهر يكون هم الباحثين و الإحصائيين في عملية إيجاد القيمة الرقمية الممثلة لمفردات هذه الظاهرة. ويسمى التبويب المبني على هذا الاعتبار بالتبويب الكمي، وعندها قد يحدث تصنيف وتبويب البيانات داخل جدول موزع إلى فئات وتكرارات، الفئات فيه تمثل قيم الظاهرة، والتكرارات تمثل عدد القيم المتكررة عند الفئة الواحدة. ومثال هذا التبويب، تبويب اللاعبين المحترفين بحسب عقودهم السنوية :

الفئات (المبلغ بالألف دينار) التكرار (العدد)
750 – 1500 25
1501 - 2000 17
2001 - 2500 13
2501 - 3500 8

د/ التبويب الجغرافي :
يقصد بالتبويب الجغرافي، تلك العملية، التي يجري فيها جدولة البيانات على وفق الحالة الجغرافية، كأن تكون المنطقة الجغرافية، أو الطقس الجغرافي، أو المدن والمحافظات، وغيرها. وهناك من يقول : إن التبويب الجغرافي، هو احد صور التبويب الكيفي أو النوعي، ويعتمد على تقسيم المفردات ضمن المواقع الجغرافية. ومثال ذلك : عدد لاعبي كرة السلة في الأندية الرياضية بحسب مواقعها الجغرافية.

الأندية بحسب الموقع الجغرافي عدد اللاعبين
الكرخ ، الشرطة ، الجيش (بغداد) 115
بابل ، الحلة (بابل) 48
التضامن ، النجف (النجف) 37
الرافدين (القادسية) 18
المجموع 218

معالجة وتحليل البيانات :
تعتمد عملية معالجة وتحليل البيانات على عملية تبويب تلك البيانات، وهي مرحلة لاحقة لعملية التبويب، إذ فيها يضع الإحصائي بياناته في فئات أو مجموعات ذات معنى ودلالة وهدف بغية تحليلها واستخلاص ما يمكن استخلاصه منها. ومن هذا نجد انه ما لم تتم عملية التبويب بشكل صحيح فان عملية معالجة البيانات لا يمكن أن يكتب لها النجاح، وبذلك لا يتوقع استخلاص نتائج مميزة منها. وحتى يتمكن الباحث أو الإحصائي من أدواته في عملية جمع البيانات وتبويبها ومعالجتها، لابد له أن يفكّر وبحرص شديد بكل هذه العمليات وأن يخطط لها منذ تحديد مشكلة بحثه، بمعنى لابد من تحديد الهدف من جمع البيانات، والكيفية التي سيعالج بها هذه البيانات، وكذلك تصنيفها وتبويبها. ومن دون شك سيكون هذا أنفع وأصلح لهذه العملية.
بقي أن نقول : كما هنالك أشكال للتبويب، نجد طرائق وأساليب متعددة لعملية تحليل البيانات الإحصائية، منها : تحليل البيانات من أجل استخلاص اتجاهها العام. أو إيجاد القيمة المتوسطة لها، وكذلك قيم تباعدها واختلافها عن بعضها البعض، فضلاً عن مقارنتها ببعضها وبيان مقدار ترابطاتها.

العرض الجدولي للبيانات :
ما أن يجمع الإحصائي بياناته، يجد أنها ليست ذات معنى، ودلالة واضحة لها ما لم ينظمها بصيغة مجاميع متجانسة، بعد أن راجعها وفرزها بحسب ما يحتاجه منها، ومثل هذا التنظيم يسمى أحياناً التمثيل أو (التكوين الجدولي)، أي إن عملية العرض الجدولي للبيانات، عملية مشابهة لعملية تبويب البيانات، إذ توضع فيها البيانات على شكل جداول. والجدول هنا "عبارة عن ترتيب يضم مجموعة قيم متقاربة تسمى (الفئات) ويقابلها عدد المفردات التي تقع ضمن الفئة الواحدة تسمى (التكرارات) ".

ولتنظيم الجداول، لابد من توافر جملة من الشروط، هي :
1/ يتم تحديد الجدول بعدة خطوط منها الرئيسية، ومنها الثانوية، وقد تكون هذه وتلك خطوطاً عمودية أو أفقية.
2/ لمعرفة نوع المعلومة المدرجة في الجدول، لابد من توضيح مؤشرات البيانات داخل الأعمدة أو الأسطر.
3/ من الضرورة أن يوضع عنوان للجدول يدرج في أعلى الجدول يسبقه رقم الجدول.

4/ لابد من أن تذكر الوحدات القياسية للمؤشرات المعنية بالبيانات والممثلة في الجدول، مثالها (الثانية ، الدرجات ، عدد المرات ، السنتيمترات ، الكيلوغرام).
5/ من المهم أن يدرج المجموع داخل الجدول، إذ يكون موقعه في السطر الأخير من الجهة اليمنى للحافة السفلية للجدول، والآخر يكون في أعلى جهة اليسار للجدول، ويرمز له بـ (مجـ) ، شرط أن يتساوى هذا المجموع أفقياً وعمودياً.

التوزيع التكراري :
بعد أن تجمع البيانات وتدقق من قبل القائم بالإحصاء تتوافر لديه أعداد تمثل متغيراً إحصائياً مبحوثاً، والأعداد هذه في غالب أمرها تكون غير مرتبة، وحتى يكون لهذه البيانات معنى، لابد من ترتيبها بصيغ معلومة أو تقسم إلى أصناف بحسب الصفات أو السمات المميزة، وكل صفة من هذه الصفات تسمى (فئة) أو (فترة فئوية). وقد يسمى التوزيع لهذه الفئات بـ (التوزيع التكراري). أي بمعنى أن التوزيع التكراري " عبارة عن تقسيم مفردات المجموعة الكلية إلى فئات وتكرارات " أو هو " تبويب وتوزيع وحدات معينة في فئات القيم الخاصة بظاهرة معينة تكون موضوعاً لدراسة التوزيع ".

والتوزيع التكراري من التوزيعات التي يمكن ترتيبها بشكل تصاعدي أو تنازلي بحيث تقسم إلى مصنفات بحسب الصفات المبحوثة، يسمى كل صنف منها (فئة). والفئات " مجاميع تقسم إليها قيم المتغير أو الظاهرة المبحوثة بحيث كل فئة تأخذ مدى معين من قيم ذلك المتغير. " والقيم أو الأعداد التي تقع في مدى أي من تلك الفئات فيمكن أن يطلق عليها (تكرار الفئة)، وان مجموع هذه التكرارات يعبّر عن العدد الكلي لمفردات أو قيم ذلك المتغير أو تلك الظاهرة. والجدير بالذكر هنا، أن طول الفئة الواحدة يختلف بحسب أعداد مفردات المتغير المبحوث أو المقاس، وكلما كان طول الفئة كبيراً ، كلما قلت أعداد الفئات. أي إن أعداد الفئات يعتمد على مدى هذه الفئات.




وعلى هذا أصبح بإمكان الباحث أن يستخرج مدى المتغير المبحوث، وأن يختار ويحدد عدد الفئات، مع بيان الحد الأدنى والحد الأعلى لكل فئة. يزاد على ذلك توضيح طرائق كتابة حدود الفئات وإيجاد مدى الفئة ومركزها. وبعد هذا كله يؤشر عدد التكرارات لكل فئة، ثم تكوين الجداول التكرارية.

وعلى ذكر الجداول، نجد أن الجداول نوعان، أول نوع منها يطلق عليه (الجداول البسيطة) والآخر (الجداول التكرارية) وهذه تتوزع فيها البيانات بحسب صفة واحدة، وتتألف من عمودين، أولهما يمثل المتغير أو الظاهرة المبحوثة، وثانيهما يمثل عدد المفردات المعينة بالمتغير، أو ما يطلق عليه (التكرارات). من هذا أصبح بالإمكان تسمية مثل هذه الجداول بجداول التوزيع التكراري.

إن الأساس في بناء التوزيع التكراري يأتي من خلال تقسيم مدى قيم البيانات (التي تمثل المجموعة الكبيرة) إلى فئات تمثل مجموعات صغيرة مختلفة ثم تحصر البيانات الواقعة ضمن كل فئة، وهذا يكون في حال البيانات النوعية والكمية على حد سواء عندما يراد بناء جداول ذات توزيع تكراري. والمثال التالي يبين توزيع البيانات النوعية وكيفية جدولتها.

المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .