انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة
الكلية كلية التربية الرياضية
القسم وحدة العلوم النظرية
المرحلة 4
أستاذ المادة محمد جاسم احمد الياسري
3/22/2012 8:56:36 AM
مدخل في مقاييس العلاقة : إن مقاييس النزعة المركزية والتشتت تعطي وصفاً للتوزيع الواحد (توزيع منفرد) إلاّ أن هنالك حالات يحتاج فيها الباحث إلى معرفة العلاقة بين توزيع معين وتوزيع آخر أو أكثر، ومن الطرق الإحصائية، التي تساعد في تحقيق ذلك، هو اللجوء إلى معاملات الارتباط، وهي متعددة ، ولكل منها استخدامه، ومن تلك المعاملات التي يشيع استخدامها في ميدان التربية الرياضية، هو معامل ارتباط (بيرسون). الذي يستخدم للتعرف على العلاقة بين متغيرين مستمرين (ونعني بالمستمر هو كل شيء قابل للتجزئة أو الزيادة والنقصان ، والتجزئة تدلل على القياس الكمي) ومثال هذا ، علاقة التحصيل المعرفي بالذكاء العام للاعبي كرة السلة، أو العلاقة بين درجات اللاعبين في اختيار ركض (50) متر وأخر برفع الأثقال. إن مثل هذه العلاقات نطلق عليها (الارتباط ).
فالارتباط، هو (العلاقة بين ظاهرتين أو متغيرين أو أكثر)، لذا عندما نتكلم عن العلاقة ما بين المتغيرات، نقول : أن العلاقة تستلزم وجود متغيرين، وتزداد هذه العلاقة كلما زاد الترابط بينهما، هذا ما نراه في البحث العلمي، ولكن، عندما نتكلم إحصائياً نجد انه عبارة عن معامل رقمي (أي أن العلاقة ما هي إلاّ تعبير رقمي) ولهذا تتراوح مقاييس العلاقة ما بين (+1، -1) إلاّ انه غالباً ما يكون عبارة عن قيمة كسرية، تكتب برقمين (حسبما تعارف عليه العلماء) مثلاً يكتب ناتج العلاقة (0.85)، إلاّ انه لا يعد خطأً إذا ما كتب بالشكل الآتي (0.853)، علماً بأن العلاقة التي مقدارها (1) صحيح تعد علاقة تامة، وإذا كان مقدار معاملها (صفر) دلّ ذلك على انعدام العلاقة بين المتغيرين. في كثير من العمليات الإحصائية المعنية بقياس العلاقة بين المتغيرات، نرى أن النتيجة تحمل إشارة (+) موجبة، أو (-) سالبة، وهذه الإشارة ما هي إلاّ تعبير عن الاتجاه لتلك العلاقة، أما الرقم فهو تعبير عن قوة العلاقة، ومما تجدر الإشارة إليه أن قوة العلاقة لا تعتمد القيمة العددية فقط، وإنما تتوقف أيضاً على مقدار الخطأ المعياري الذي يكون " عبارة عن حاصل ضرب الانحراف المعياري لدرجات الاختبار في الجذر التربيعي لمعامل
الارتباط مطروحاً من الواحد الصحيح ".
ع سَ = ع 1 - ر
إن العلاقة بين المتغيرات متعددة، ولها ما يوضح اختلافها وتنوعها، ومن هذه الأنواع ، الآتي:
1/ علاقة سببية : إذا ما حصل التغير في المتغير (ص) – متغير تابع- بسبب حصول تغير في المتغير (س) –متغير مستقل – هنا العلاقة سببية. مثالها : " زيادة تغذية الفرد وقلة حركته تسبب زيادة وزنه " والعلاقة السببية، قد تكون مباشرة أو غير مباشرة، فالمباشرة تعني أن (الظاهرة س) تكون سبباً مباشراً في حدوث التغير في (الظاهرة ص)، ومثالها : " زيادة وزن اللاعب يسبب انخفاضاً في لياقته البدنية "
أما العلاقة السببية غير المباشرة، فتكون عندما تتوسط ظاهرة أخرى أو مجموعة من الظواهر بين الظاهرتين ... ومثالها : " العلاقة بين منع استيراد التجهيزات الرياضية وزيادة اجور العمال ".إذ أن منع استيراد التجهيزات الرياضية سيعطي الفرصة كاملة لعرض المنتوج الوطني منها، ولتحسين الإنتاج، لابد من حوافز للعمال، وزيادة الأجر واحدة من هذه الحوافز. وعن موضوع العلاقة السببية، لنا تعليق : إذ هنالك مفهوم خاطئ يشير إلى أن العلاقة الإرتباطية، هي علاقة غير سببية، ومرد ذلك إلى أن العديد من الباحثين لا يستطيعون تثبيت كل المتغيرات (خاصة إذا ما علمنا بأن البحوث التجريبية هي في الواقع بحوث ارتباطيه) لأنّ طبيعة العلاقة تتضمن دائماً العديد من المتغيرات الداخلة في التجريب أو التأثير، وللرد على هكذا نظرية، نجد أن العلاقات التامة (+1) أو (-1) ما هي إلا علاقة متأتية من سبب ونتيجة، أي بمعنى أنها علاقة كاملة لم تتدخل المتغيرات فيها ما بين المتغير المستقل أو المتغير التابع.
2/ علاقة مصادفة (عرضية) : في كثير من الأحيان يحصل أن يكون التغير وبآن واحد في ظاهرتين نتيجة لتأثير عامل يؤثر في كل من هاتين الظاهرتين، ويصبح التغير في احدهما (س) مرافقاً للتغير في الأخرى (ص)، ومثالها: العلاقة بين السرعة والقوة، إذ إن استخدام التمارين ذات الانقباض العضلي المتحرك بشدة يحسّن كل من القوة والسرعة في آن واحد.
معامل الارتباط : تسمى العلاقة الخطية ( المستقيمة ) بين ظاهرتين بـ (الارتباط البسيط)، في حين تسمى العلاقة بين ظاهرة واحدة ومجموعة من الظواهر الأخرى مجتمعة بـ (الارتباط المتعدد)، أما المقياس الذي نقيس به درجة الارتباط فيسمى (معامل الارتباط) ولا يمكن هنا قياس درجة وقوة الارتباط بين المتغيرات والظواهر المبحوثة ما لم نستعين ببعض الأساليب والقواعد الإحصائية – كل بما يتناسب وبساطة أو تعقيد العلاقة بينها – فإذا ما كانت العلاقة بين ظاهرتين بسيطة (مستقيمة) فان المقياس الذي يقيس هذه العلاقة، يطلق عليه (معامل الارتباط البسيط) ويرمز له بالرمز (ر ، r) وعندما نشير إلى معامل الارتباط بين ظاهرتين معينتين، إنما نعبر عن مقدار العلاقة بينهما، والتي ينحصر ما بين (+1 ، -1)، لهذا نجـد أن مدى معامــل الارتبــاط المحســوب يمتد من (-1 إلى +1)... عموماً يمكن قياس الارتباط بواسطة التغيرات التي تحدث في ظاهرتين أو أكثر ، ومن خلال استخدام مقياس معامل الارتباط، الذي يتمتع بالخصائص الآتية : 1- تتراوح قيمته العددية بين الصفر والواحد الصحيح. 2- هذا المقياس يساوي (صفر) في حالة انعدام العلاقة (الارتباط)، ويساوي الواحد الصحيح في حالة الارتباط التام. 3- تكون قيمة المقياس موجبة حينما يكون الارتباط طردياً، وتكون سالبة في حالة الارتباط العكسي. 4- قيمة هذا المقياس العددي تزداد، كلما ازدادت درجة الارتباط.
المتغيرات التي تؤثر في معامل الارتباط : 1/ الثبات : كلما زاد الثبات، زاد الارتباط بثبوت كل المتغيرات، وكلما كان الثبات عالياً زاد اليقين بدرجة الارتباط ، والعكس صحيح، أي لا نكون واثقين من معامل الارتباط عندما يكون الثبات واطئاً . 2/ التحديدات على تباين متغير أو مجموعة متغيرات : يقرن معامل الارتباط في البحث العلمي بثبات المتغيرات الموجودة أي عندما نقول : معامل الارتباط يجب أن نذكر معامل الثبات وكذلك تباين المتغيرات الموجودة، فعندما نضع محدداً على تباين متغير أو مجموعة متغيرات سيؤثر حتماً على معامل الارتباط، أي عند وضع محددات كثيرة على تباين متغير أو أكثر سيقلل من قيمة معامل الارتباط، فمثلاً عندما نضع محدد (التطرف) في علاقة عامل الطول والكفاءة العالية في الانجاز لدى فريق كرة السلة الأمريكي (المحترف) ستكون هنا العلاقة ضعيفة ومعنى هذا أن وجود التحديدات على متغيري (الطول ،الكفاءة العالية) سيكوّن حالة من التجانس عند كلا المتغيرين ويقلل من الفروقات الفردية (التباين) لا بل يصل إلى حالة انعدام التباين، والتجانس هنا يعني تحديد لكلا المتغيرين مما يجعل العلاقة بينهما صفر أو ضعيفة، لأنها تعاملت مع حالات متطرفة. 3/ جمع العينات (المجموعات) : في حالة وجود مجموعتين متمايزتين (ذكور ، إناث) ، (لاعبون في الدرجة الممتازة ، لاعبون ناشئة) أي أن الفارق في الدرجة بينهما كبير لا يمكن بأي حال من الأحوال جمعها مع بعض، لأن العلاقة هنا ستكون (صفر)، ولهذا يجب اخذ كل منهما على حدة دون دمجهما. في بعض الأحيان عندما تدمج أو تخلط المجموعات أو المتغيرات تكوّن مؤثراً عالياً أو ضعيفاً في الثبات فقد ترفعه أو تخفضه. 4/ خطية العلاقة : ما من شك أن لمعامل الارتباط نوعين من العلاقات ، الأولى خطية (مستقيمة) وهي العلاقة البسيطة، والتي تكون فيها القوة والاتجاه واضحتان لتلك العلاقة، أما الثانية ، فهي العلاقة المنحنية، وسبب انحناء هذا العلاقة يكون تأثيرها في معامل الارتباط حالياً بحيث يضعفها (أي يقلل من قيمة معامل الارتباط على الرغم من كونها علاقة قوية)، فمثلاً إذا كانت العلاقة منحنية (علاقة قوة القبضة بالعمر) واستخدمنا معامل ارتباط بيرسون (وهو أكثر دقة من أي معامل ارتباط أخر) فنحصل على علاقة قليلة الرقم إلاّ أنها قوية (أي العلاقة اقل مما ينبغي والسبب هو انحناء هذا العلاقة). ولهذا عندما تكون هنالك علاقة منحنية لا يمكننا استخدام معاملات الارتباط (بيرسون ، سيبرمان) وإنما نستخدم معاملات أخرى تصحيحية، لأن العلاقة المنحنية هنا ستؤدي إلى خفض معامل الارتباط فتجعله مضللاً، أما كيف نستطيع معرفة العلاقة خطية أو منحنية، يتحقق لنا ذلك من قراءة الأدبيات الموجودة أو الدراسات السابقة ، أو من تجريب العينة مع رسم العلاقة.
تفسير معامل الارتباط : عند تفسير معامل الارتباط، ينبغي الانتباه إلى ناحيتين أساسيتين، هما : 1- قوة العلاقة أي فيما إذا كان معامل الارتباط مرتفعاً، يقرب من الواحد الصحيح او منخفض يقرب من الصفر. 2- اتجاه العلاقة أي فيما إذا كانت إشارة معامل الارتباط سالبة أم موجبة. السؤال، الآن : كيف يمكن تحديد قوة معامل الارتباط ؟ أي هل أن ارتفاع قيمة معامل الارتباط كفيلـة بالقول : إن معامل الارتباط قوي ؟ إن الإجابة عن هذا السؤال لا يمكن البت فيها بسهولة، وذلك لأنها تتوقف على أسباب كثيرة، منها (نوع العينات، حجم العينة، هدف البحث، ... الخ)، فمعامل الارتباط (0.60) قد يعتبر قوياً، وقد لا يعتبر كذلك بين متغيرين آخرين، وعلى أي حال فبإمكاننا تقييم معامل الارتباط في ضوء الدراسات السابقة، التي أجريت حول نفس الموضوع، أو نقوم بتربيع معامل الارتباط، فإذا كانت قيمته أقل من (0.25) فإنه يعد منخفضاً، أما إذا كانت قيمته (0.25 – 0.49) فانه يعد معتدلاً، أما إذا كانت قيمته (0.50 – 0.75) فإن المعامل يعد مرتفعاً والعلاقة قوية، أما إذا كانت أعلى من ذلك ، فهذا يعني أن العلاقة قوية جداً. أما اتجاه العلاقة، أي فيما إذا كانت سالبة أو موجبة، فإنها تدل على أن التغير في احد المتغيرين يرافقه تغير في المتغير الآخر. فإذا كانت قيم المتغير (س) يقابلها تغير في قيم المتغير (ص) وبالاتجاه نفسه، أي أن الزيادة في قيم المتغير (س) يقارب الزيادة في قيم المتغير (ص) أو النقصان في قيم احد المتغيرين يقابله نقصان في المتغير الآخر فان الإشارة تكون موجبة والعلاقة (طردية)، أما إذا قابلت الزيادة في المتغير (س) نقصان في المتغير (ص) أو بالعكس فإن الإشارة تكون سالبة، والعلاقة (عكسية).
المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .
|