اهمية البحث العلمي بصورة عامة وفي المجال الرياضي بصورة خاصة
ان البحث العلمي يعد وسيلة منهجية للاكتشاف والتغير العلمي والمنطقي للظواهر والاتجاهات والمشكلات ، وينطلق منها فرضيات او تخمينات ، وهي عبارة عن حلول وقتية يمكن التاكد منها بأتباع وسائل وسبل تحقق اهدافاً يمكن قياسها بواسطة قوانين طبيعية او اجتماعية يحتكم الناس اليها ، ويستهدف الوصول الى نتائج تحقق رغبات الباحث او الجهات التي تريد البحث لاغراض معينة ، اذا كان البحث نظرياًَ ، تفسيرياً ، تمثيلياً او تطبيقياً ، لذا هناك عدة انواع من البحوث سوف نتطرق اليها في المحضرات القادمة .
* ما اهمية البحث في المجال الرياضي :
يمثل البحث العلمي اهمية كبيرة في تحقيق التقدم والتفوق ولكافة المستويات ، وذلك من خلال الاسس والمناهج والوسائل والادوات الخاصة به والتي تساعد على حل المشكلات التي تعترض أي ميدان من ميادين الحياة ، لذا أي مجتمع يريد ان يتطور ويرغب في تحقيق نهضة في أي مجال من مجالات الحياة ، لابد له من الاعتماد بالبحث العلمي ، بأعتباره مصدر من مصادر المعرفة ، وان الانسان منذ ان خلقه الله سميه بأسماء مختلفة لغرض الوصول الى المعرفة ، لذا نرى الدول المتقدمة تهتم اهتماماً كبيراً بالبحث العلمي لجميع مجالاته ، وتبذل الاموال والجهود في سبيل تطوير اجهزته ومناهجه وادواته ووسائلة.
فالبحث يحدد كونه " عملية استقصاء منظم يمكن من خلالها جمع المعلومات الخاصة بظاهرة معينة بغية تحديد معالجتها بصورة حقائق وقواعد عامة " . أي ان البحث هو وسيلة لتعميم الظاهرة كحقيقة عامة ، فهو بذلك اداة العلم والطريق الذي يسلكه الباحثون بأتجاه او نحوه الحقيقة ، فالبحث العلمي هو محاولة دقيقة ، لجل مشكلة نعاني منها في حياتنا ، وان الاستطلاع او الملاحظة الدقيقة هما احدى الوسائل التي تكشف لنا عن طبيعة العلوم المختلفة ومتطلبات الحياة الجديدة .
ومن جانب أخر ، لا يمكن ان يتقدم البحث العلمي ، الا اذا اعتمد على منهج ، والمنهج هو الطريق المؤدي الى الهدف المطلوب عبر كثير من العقبات ، والمنهج يعني مجموعة من القواعد المصاغة من اجل الوصول الى الحقيقة في العلم ، لان البحث العلمي هو ركن اساسي من اركان المعرفة الانسانية في ميادينها كافة ، فعن طريق يسعى الانسان الى البحث عن المجهول واكتشافه ، والتي تسخير نتائجه في خدمة البشرية .
ان التربية الرياضية بحكم تعاملها مع الانسان يدنياً وعملاً ، كان لابد لها ان ترتكز وتستند على البحث العلمي ، وتجعله طريقها الوحيد للابداع والتألق ، لان المعطيات الجديدة في حقل التربية الرياضية قد اعادة النظر في كثير من المسائل التي كانت في السابق في ممارسات بدنية وانشطة رياضية بحثه ، وعليه باعتبار التربية الرياضية تبعاً لدورها الريادي يجب ان تأخذ نصيبها من اهتمامات البحث العلمي . وبناءاً على ما ذكره اعلاه يمكننا تحديد اهمية البحث العلمي في مجال التربية الرياضية بما يلي :
- التنقيب عن الحقائق التي قد يستفيد منها الرياضي في التغلب على بعض مشاكله التدريبية او التدريسية او أي مجال اخر من المجالات .
- حل المشاكل التي تعترض تقدمه وتطوير مستواه .
- تحديد مستوى الرياضي الحالي ، وامكانية التنبؤ بما سيؤول اليه مستواه مستقبلاً .
- تصحيح معلوماتنا المعلومات الرياضية التي نبحث فيها ومعرفة الواقع الحالي للرياضي ، وبالمقابل امكانية تصحح معلوماتنا عند تخطيط عملية التدريب الرياضي وذلك بمعرفة مكامن الخطأ والاحباط لديه ( أي الرياضي ) .
- امكانية الرياضي في المحافظة على الفورمة الرياضية لديه .
* الخطوات الاساسية في البحث العلمي :
1- اختيار موضوع البحث :
هناك مدارس في العالم ولكل مدرسة لها اسلوب خاص في البحث العلمي ومن هذه المدارس :
1- مدرسة تعطيك عنوان البحث .
2- مدرسة تعطيك اختيارات .
3- مدرسة تترك لك الحرية لاختيار الموضوع .
2- الكلمات المفتاحية ( الدليلية ) :
ما هي الا كلمات او جمل قصيرة تصف بحثك او قريبة الى الموضوع ، في هذه الحالة تقوم انت بعمل قائمة وتثبت المواضيع ، ثم تزداد بأستمرار العناوين او الكلمات .
3- وضع اطار البحث العام .
- وهذا يبدأ من وضع اسئلة الى نفسك ، من اين سوف تبدأ ، من هذه الاسئلة تستطيع فهم موضوعاتك .
- الدوائر المعرفية ، الانترنيت او المواقع الموثوق بها او الاشخاص الموثوق بهم .
4- بطاقات المصادر
موجود فيها اسم الكاتب ، عنوان الكتاب ، الناشر ، سنة الطبع ، رقم الايداع . وثبت على ظهر الورقة اهم مميزات هذا المصدر ( الكتاب ) .
5- تحديد موضوع البحث :
في العقود الاخيرة بات البحث العلمي له اهمية كبيرة ، واصبحت القيادات في العالم ( الحكومات ) المتمثلة بوزاراتها تخصيص المبالغ لغرض البحث العلمي .
* الاجراءات التي يقوم بها الباحث لتحديد موضوع البحث :
1- اختيار الموضوع :
يبدأ الموضوع بوجود مشكلة معينة او طرح سؤال ما ، ويضع البحث العلمي اسلوب الحل لهذه لهذه المشكلة او لهذا السؤال ضمن خطوات منظمة يجب اتباعها .
2- الدراسة المبدئية :
وتأتي بعد اختيار الموضوع ( تحديد المشكلة او السؤال ) حيث يقوم الباحث بعمل دراسة مبدئية حول الموضوع والتي قد تساعده في :
- وضع وتحديد ابعاد المشكلة .
- اكتساب بعض الافكار والمعلومات الاساسية حول هذه المشكلة .
3- النظرية الافتراضية :
ما هي الا صورة تحليلية لحل مشكلة حقيقية ، وقد تكون هذه النظرية ما هي الا جملة تعبر عن العلاقة بين متغيرين او اكثر ، وتجمع البيانات ، يمكن اختبار ما اذا كانت هذه الافتراضية صحيحة ام خطأ .
4- اساليب البحث :
هناك عدة اساليب للبحث :
- التجارب المعملية .
- التجارب الميدانية .
- دراسة حالة .
- المسح .
- التجارب المعملية :
وتتم فيه فصل موضوع البحث عن الحياة المحيطة بالمعمل وبتقليل العوامل الخارجية المؤثرة التي قد تؤثر على العوامل المختلفة .
ان هدف هذه التجارب هو وضع ظروف يمكن التحكم في متغيراتها او ان امكن تغيرها ، للتجارب المعملية مصداقية داخلية عالية ، ولكنها تفتقر الى المصداقية الخارجية .
- التجارب الميدانية :
من الممكن تنفيذها بتداخل ضئيل من الانشطة العادية ، وبعدة متغيرات تعالج في الحال ، هدفها هو انشاء وضع حقيقي او واقعي فيه اكثر من عامل من عوامل الاختلاف المستقلة في ظروف يمكن التحكم فيها بدقة ويسر ، كما يتطلب الوضع من خلال استخدام التكرار والعشوائية ، وظروف خاصة بالتحكم ، يمكن استخدام التجارب الميدانية لتجربة كلاً من الافتراضات المستنبطة من نظريات والحلول المقترحة للمشكلات العملية .
- دراسة حالة :
غالباً ما نستخدم لتنفيذ اختبار مكثف لعامل واحد في تنظيم واحد ، وذلك لدراسة ماهية وجودة ، وكيف وجده .
وتشتمل على اربع خطوات :
- تحديد الوضع الراهن .
- تجميع المعلومات والخلفيات السابقة وكذلك مفاتيح التغير .
- اختبار الافتراضات .
- التأكد من امكانية تطبيق الافتراضات على الواقع ، انها تستخدم في وصف المجتمع الواقعي .
- المسح :
تهدف لدراسة عينات مختارة من تجمعات كبيرة لبيان نسب الحدوث ، التوزيع ، التشابه والاختلاف العلاقات الاجتماعية ، والمتغيرات النفسية ، العينات تجيب عن مجموعة من الاسئلة مصممة في نموذج يسمى الاستفتاء ، ويستخدم المسح في :
1- وصف حالة او حدث راهن .
2- التحليل ، ويستخدم كأداة تحليل ، ويستخدم في الاحداث البسيطة .
3- وصف الوضع الحالي .
4- مصادر البيانات واساليب جمعها .
- البيانات / انواعها :
هناك نوعين من البيانات .
1- البيانات الثانوية :
وهي الاحصاءات التي لم يتم جمعها بهدف الدراسة ، ولكن تم جمعها لاغراض اخرى ( كالنشر المحلي او العالمي ) .
وهي تعني البيانات التي تم جمعها بواسطة اخرون وتم نشر بعض الصور المقبولة منها .
2- البيانات الاولية :
وهذه البيانات تم جمعها لغرض البحث ، وتتم بواحدة من الطرق التالية :
- الاتصال :
وهي تتضمن البيانات الناتجة عن اجابات الاسئلة المجمعه باستخدام ادوات جمع البيانات كالاستمارة الاستبانة ( الاستفتاء ) .
وهذه الطريقة تمكن الباحث من تجمع مجموعة كبيرة من البيانات وبسرعة عالية وتكلفة قليلة كذلك تساعد الباحث بالسيطرة والتحكم بدرجة عالية .
- الملاحظة :
وهي ان يقوم الباحث بفحص الحالة ذات الاهتمام بدقة بالغة وعناية ، وان يقوم بتسجيل كل الحقائق والافعال والسلوك .
وبالرغم من ان الملاحظة تستغرق وقت اطول في تجميع البيانات ، الا انه ينتج عنها مجموعة فعالة من البيانات اكثر من المجمعة عن طريق الاتصال .
- العينة والمجتمع .
- وسائل تجميع البيانات .
- تصميم الاستمارة ( الاستبانة ) .
- معالجة النتائج .