القدرة
الميكانيكية:-
تعد القدرة العضلية الميكانيكية
والقوة مقاييس لمخرجات الجهاز الحركي ولكي يتم التمييز بين هذين المتغيرين نلجأ
إلى منحني ( القوة – السرعة ) إذ ان القوة العضلية هي مقدار القوة التي يمكن التغلب من
خلالها على مقاومة معينة سواء بالإيقاف أو بالحركة على هذا المنحني، في حين ان القدرة
الميكانيكية التي ينتجها الجهاز الحركي هي اللحظات التي تكون فيها القوة متغيره مع
كل لحظة من لحظات زمن الأداء (1).
ان القدرة لها أهميتها في الأداء
الرياضي الذي يتطلب توافر القدرة، مثل دفع الجسم لمسافة
معينة او القدرة على رمي أداة بسرعة لمسافة او ارتفاع معين.
والقدرة ينتج عنها شغل ميكانيكي بزمن
معين ويمكن ان تكون هذه القدرة قياسية لإنتاج كمية حركية معينة للجسم وامكانية
التغيير في هذه الكمية لحظي مع تغيير مقدار القوة، وعندها يمكن تحديد القدرة
بواسطة القوة مع السرعة، فمثلا لاعب الكرة الطائرة عند لحظة ضرب الكرة في الإرسال
الساحق فأنه يسلط مزيدا من القوة على الكرةفيأثناء الضرب، لذا فان الذراع الضاربة سوف تزداد
سرعتها بمعدل أسرع من المعتاد وتكتسب تعجيلا عاليا وكمية حركة كبيرة عند ضرب
الكرة ولكن يجب ان يوضع بنظر الاعتبار وزن الكرة الطائرة واللاعب الأكثر قوة يمكنه
من اكتساب سرعة تعجيل أكثر من اللاعب الأقل قوة إذن ( كمية الحركة = الكتلة × السرعة) ،وعليه فان اللاعب الذي
يمتلك عنصر القوة يستطيع إكساب الذراع الضاربة كمية حركية كافية ، فعند انتهاء
التلامس بين اليد والكرة فأن الكرة سوف تكتسب سرعة معينة ( سرعة نهائية Final velocity ) تحدد السرعة الثانية بواسطة مقدار القوة
وسرعة القوة المطبقة ( الموضوعة على الكرة) على الكرة . ان الرمي والقذف للكرة يعتمد بدرجة كبيرة على القدرة
الميكانيكية، فإذا كانت زواية الانطلاق ثابتة فان المسافة التي يقطعها الجسم
المقذوف تعتمد مباشرة على السرعة النهائية ( سرعة لحظة
الانطلاق ) ومن ثم ان الهدف الأول للقاذف هو إكساب الجسم المقذوف اكبر سرعة ممكنة، ومن اجل تحقيق هذا يجب
تطبيق أقصى قدرة عالية مع إطالة مسافة التعجيل نسبيا، أما إذا كانت مسافة تطبيق
القوة ثابتة فان كمية القوة وسرعتها هي الأساس من اجل إنجاح
ضرب الإرسال الساحق إذ ان القدرة هي المحدد الأول للأداء. لهذا نجد ان الأداء
الرياضي الذي يعتمد على القدرة يشتمل على اداءات تعتمد أما بدرجة كبيرة على مكون
السرعة او اداءات تعتمد بدرجة كبيرة على مكون القوة واداءات أخرى تتطلب مقدارا معينا من مكوني السرعة والقوة،
وان الاجتماع الأول لنسبة مكون السرعة والقوة لتحديد القدرة وفقا لنوع اللعبة هو
الذي يؤدي إلى أفضل النتائج.
ويمكن أن تكون هناك علاقة بين القدرة
والعزم العضلي باعتبار ان العزم العضلي هو قوة لها نفس مواصفات القوة الميكانيكية
مع ان واجبها الأساسي هوالتدوير، لذا يمكن ان تعتمد على
العزم ( كقوة ) ثم تحديد القدرة، إذ ان أقصى عزم عضلي يقل عنده زيادة سرعة تقصير
العضلة وهذا يعني ان قياس القـــوة العضلية الديناميكــية ( المتحركة ) يعتمد
بدرجة كبيرة على المعدل الذي يتغير به طول العضلة. بل وان تحديد القوة الديناميكية
بشكل أكثر دقة يتطلب إعادة القياس عند سرعات مختلفة وهي الإجراءاتالتييمكن ان يتم تبسيطها عن طريق قياس أقصى قدرة ان ينهيها الجهاز الحركي والتي تعبر
عن كل من القوة العضلية والسرعة وبالتالي فأنها تنتج أفضل تأثير ميكانيكي.
ويمكن ان تقاس القدرة ميكانيكيا بوحدة (
الواط ) لأنها ناتج(ضرب القوة × السرعة) واستناداً إلى
ذلك القانون فإننا نتوصل إلى ان فعل تأثير القوة يكون اكبرعندما تؤدي الحركة بسرعة ( بفترة
زمنية قصيرة ) أي ان هنالك تناسبا طرديا بين قدرة اللاعب وسرعة حركته(1).
ويعبر عن وحدات قياس
القدرة بوحدة قياس شائعة وهي واط Wat ) ويرمز لها بالحرف ( Small- w ) .
للتمييز بينها وبين وحدات
الشغل ( Cabital
– W ) (2). وقد ذكر( فؤاد السامرائي) ان القدرة هي المعدل
الزمني لإنجاز الشغل، وهي سرعة إنجاز الشغل وللقدرة الميكانيكية أهمية
كبيرة في النشاط الرياضي فالقدرة هي ارتباط كما ذكرنا بين القوة والسرعة معا حتى
لا يكون زيادة احدهما على حساب الآخر مما يؤثر في الآخر على القدرة وقد
يكون اللاعب قويا ولكن قدرته غير جيدة لأنة لا يملك سرعة كبيرة والعكس صحيح.
وان
زيادة القدرة عن طريق زيادة القوه او السرعة او الاثنان معاً والذي يعتمد على نوع
القدرة المطلوب لطبيعة النشاط الممارس وبشكل عام يمكن زيادة القدرة عن طريق بذل
اكبر قوة من خلال الحركات السريعة، لهذا فان القدرة الميكانيكية هي قابلية الرياضي
على استعمال قوته في وقت ومسافة محدودة (1).
ولاستخراج
القدرة نستخدم القوانين أدناه (2).
القدرة = الشغل
الزمن
وحيث ان الشغل = القوة × المسافة القدرة = القوة × المسافة
الزمن
وحيث ان القوة = ك × ج
إذن القدرة = ( ك × ج × المسافة )
الزمن