انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة

الانماط العصبية العضلية في تدريب البليومترك/ الدكتوراه

Share |
الكلية كلية التربية الرياضية     القسم  وحدة الالعاب الفرقية     المرحلة 4
أستاذ المادة جمال صبري فرج العيدالله       22/12/2015 18:55:18
الأنماط العصبية العضلية Neuromuscular Patterns

أشار (MacDougal-Wenger&Green 1982) بان الأداء الذي يتطلب القوة الإرادية لا يعتمد على كمية الأنسجة العضلية ونوعيتها فحسب بل كذلك على قابلية الجهاز العصبي لإثارة الكتلة العضلية ، وكذلك ذكر ( Moritani 1992) أن القوة الإرادية للإنسان لا تتحدد بنوع الألياف العضلية ومساحة المقطع العرضي للعضلة فقط بل بمقدار إثارة هذه الكتلة العضلية(عوامل عصبية ) رغم أن الزيادة في المقطع العرضي للعضلة هو تعبير عن قوتها .
وذكر( ( Maugham 1984أن التدريب يعمل على زيادة القوة العضلية أسرع من الزيادة في المقطع العرضي للعضلة خلال المراحل الأولى من التدريب أو يعود سبب هذه الزيادة في القوة العضلية إلى الجهاز العصبي أي الزيادة في الشحن العصبي وكذلك نجد أن نسبة القوة إلى مساحة المقطع العرضي للعضلة لدى الرياضيين المتدربين ذات مستوى عال طبيعي .
ويعزو (Sale 1992 ) الزيادة في القوة العضلية إلى الزيادة في اندفاع الأعصاب الحركية ونتيجة لتحسين وتزامن إثارة الوحدات الحركية ، ويلعب الجهاز العصبي
دورا" مهما" في الأداء الذي يتطلب القدرة العضلية ، ويرى (Schmidtbleicher 1992) بأن القدرة العضلية هي قابلية النظام العصبي – العضلي على إنتاج أقصى مثير ممكن في فترة زمنية معينة ، وتعتمد هذه الفترة الزمنية على المقاومة أو الحمل الذي يجب العمل ضده وعلى تنظيم التدريب ، كما يذكر (Noth 1992 ) أن إندفاعا" عصبيا" قويا" يكون قادرا" على إطلاق حزمة عصبية حركية كاملة خلال أجزاء من الثانية .
وبعد أن تعرفنا على الخصائص الخلوية والوحدات الحركية سنعرج إلى ربط هذه المعلومات مع مبادئ وميزات وأنواع وأساليب تدريب البليومترك .
يمكن أن نتعلم من هذا الفصل الكثير عن الفكرة العلمية لتدريب البليومترك ، وسوف نتعرف إلى بعض تفاصيل وعناصر النظام العصبي – العضلي وكذلك معرفة بعض أسرار نجاح التدريب للقدرة الإنفجارية ، ورغم التقنية التي وصلت إليها الرياضة فأن هذا التوضيح سيساعدك لفهم ومعرفة الطبيعة الغامضة حول ما يحدث على مستوى النظام العصبي – العضلي .
تذكر أن الأساس في حركات البليومترك هو في انعكاس انقباض الألياف العضلية بسبب الحمل السريع ( وهكذا في المد ) وبالألياف العضلية نفسها .
أن المستقبلات الابتدائية هي المسؤولة عن اكتشاف التطويل السريع للألياف العضلية للمغازل العضلية ،والتي تكون لها القدرة على الاستجابة لكل من كبر ومعدل التغيير في طول الألياف العضلية .
كما ويوجد نوع آخر من متحسسات ومستقبلات الامتداد وهي أعضاء كولجي الوترية والتي تكون موجودة في الأوتار وهي تستجيب للامتداد الزائد الذي يحدث بسبب الانقباضات القوية أو إمتداد العضلات.
تكون للمغازل العضلية الأهمية الأكبر في البليومترك ، ولكل واحدة من هذه المستقبلات (المغازل العضلية وأوتار كولجي) دور في مستوى الانعكاس رغم أن عملهما هو عمل لا أرادي حيث ينقلان كميات كبيرة من المعلومات إلى الدماغ ( مثل المخيخ والقشرة الدماغية ) عن طريق الشد الحاصل في المغازل ، وهكذا فهي عناصر مهمة جدا" في السيطرة الحركية للجهاز العصبي المركزي .
يوضح بناء المغازل العضلية في ( الشكل 2 أسفلا" ) حيث تظهر ملامحها وكيفية عمل الأستقبال الميكانيكي خلال حركة البليومترك





الألياف المندمجة الداخلية النهايات الثانوية الحسية
الجزء غير الأنقباضي
الليف العضلي
الغمد الجزء الأنقباضي مساحة السائل
أعصاب ألفا الحركية أعصاب كاما الناقلة الأعصاب الحسية ( الحركية)
شكل 2
يوضح بناء المغازل العضلية
يتكون كل مغزل عضلي من ألياف عضلية محورة( طولها حوالي 1سم ) إلى ألياف مندمجة ، وتفتقر الأجزاء المركزية للألياف المحورة إلى القدرة على الأنقباض رغم احتوائها على البروتين وبكلا نوعيه ( الأكتين والمايوسين ) ولكن في نهاية أجزائها التي تتصل بغلاف الألياف العضلية المحيطية والتي تحتوي على الأكتين والمايوسين وهكذا تكون قادرة على الأنقباض .
هناك نوعان من الألياف المحَورة ( أنظر إلى الشكل 3 أسفلا") والبعض من هذه الألياف يحتوي على نتوءات مركزية كبيرة تملأ نواة الخلية لذا تسمى ( ألياف غمد النواة ) ، وتكون الأخرى أضيق وتحتوي على سلاسل مفردة من نوى الخلية في مراكزها ، وتدعى ( ألياف سلسلة النواة ) .
يمكن أن نذكر الأختلافات بين وظائف كل من هذين النوعين من الألياف المحورة ( المغازل ) بإيجاز ، أن التكوين الداخلي للمغازل العضلية معقد وتشترك كل من الأعصاب الحسية والحركية فيه ، يكون التكوين الرئيس لهذا الأشتراك في مراكز نوى الألياف ، وتلتف نهايات هذه الأعصاب على بعضها مكونة ما يشبه تكوين الملف ( نهاياتها غير معروفة ) حول الألياف المحورة ، فتستجيب بشكل أعتيادي لأي تغييرات في أطوال الألياف المحورة .
ألياف السلسلة العصبية


الألياف المندمجة الأعصاب الحسية الثانوية الأعصاب الحسية الابتدائية أعصاب كاما الناقلة الداخلية للحقيبة العصبية
شكل 3
يوضح الألياف المحورة

ولأن المغازل تتصل نهاياتها بجدران الخلية العضلية الهيكلية ، فأن أي تغيير في طول الأخيرة يسبب تغيير في طول المغازل وهكذا فأن الحركة في الملف تنتهي في المستقبل الحسي .
إضافة إلى أن نهايات الملف الأبتدائي تلتف حول مراكز الحقيبة(الغمد) النووية للألياف المحورة ، فأن الأعصاب الحسية الأبتدائية ترسل فروعا" منها حول السلسة النووية للمغازل ، تقع الأعصاب الحسية في المستقبلات الأبتدائية والتي تكون كبيرة جدا"( حوالي 17 ميكرون ) وتكون لها القدرة على نقل المثيرات إلى النخاع الشوكي والدماغ بسرعة (حوالي 100متر\ الثانية ) والتي هي أسرع من أي ليف عصبي آخر في الجسم .
هناك نوعان من النهايات الحسية إضافة إلى نهايات المستقبلات الحسية – توجد واحدة على كل جهة من نهاية المستقبل الحسي للمغزل العضلي ،وتقع هذه المستقبلات الثانوية فقط في الأجزاء التي لا تنقبض من السلسلة النووية للألياف المحورة وتحيطها بشكل دائري مشابه لنهاية المستقبلات الأبتدائية .
أن نهايات الناقل العصبية في المستقبلات الثانوية هي أصغر بكثير في قطرها(حوالي 8 ميكرون ) من الأعصاب في المستقبلات الحسية الأبتدائية ،لذا فان قابليتها على نقل المثيرات إلى النخاع الشوكي تكون بسرعة ( حوالي 50 متر \ الثانية ) .
الحاوية الداخلية للنهايات المنقبضة لكلا من السلسلة النووية وألياف الغمد النووي الناقل هـــــي أعصاب (حركية ) ناقلة من النخاع الشوكي .
أن الأعصاب الحركية هي جزء من نظام كاما ولا تقع ضمن أعصاب ألفا الحركية والتي تقع ضمن ألياف العضلات الهيكلية ، وتقع ألياف كاما ضمن الحاوية الداخلية للسلسلة النووية للفاصل والجزء الآخر يقع ضمن نواة غمد الفاصل .
من خلال وصف وتركيب الحاوية الداخلية للمغزل العضلي يكون من الواضح أن المستقبلات الأبتدائية إضافة إلى الثانوية يمكن أن تنشط بطرائق مختلفة لأن نهايات ألياف الفاصل تحيط بشكل ملف حول نهايات المستقبل الأبتدائي ( نهايات الحلقة اللولبية ) وتثار من قبل ألياف العضلات الهيكلية لأي إطالة لاحقة(مثال: الحمل السريع خلال الحركة الرياضية ) والتي تسبب إطالة ألياف الفاصل والتي تمس النهايات الملتفة للمستقبل الأبتدائي .
تبتدئ نهاية الحلقة اللولبية بالاستجابة للمثيرات العصبية المفاجئة التي ترسل إلى النخاع الشوكي عن طريق الأعصاب الحسية .
أن النهايات الأنقباضية للحاوية الداخلية تنتهي بأعصاب كاما الحركية ؛ يستثار الفاصل بهذه الطريقة فتسبب له الأنقباض وامتداد أجزائه المركزية وكنشاط مقابل للمستقبلات الأبتدائية ، ويمكن أن يحدث هذا حتى في ألياف العضلات الهيكلية نفسها ( حيث الأتصال مع الفاصل ) فتمتد .
"وفي المصطلحات الوظيفية تكون للمغزل العضلي القابلية على بعث نوعين من الأستجابات : ثابتة ومتحركة "(Guyton 1981) يمكن أن تحدث الأستجابة الثابتة عند مد ألياف الفاصل ببطء نتيجة لامتداد ألياف العضلات الهيكلية أو ربما من الإثارة المباشرة للفاصل من قبل نظام كاما الناقل وبمعنى آخر أن كلا" من ملفات المستقبلات الأبتدائية والثانوية تسحب ببطء وبشكل معزول عن الآخر ،مسببان موجات بمستوى منخفض من المنبهات العصبية .
وكمثال لأهمية الزيادة بالإمتداد فأن هذه الأستجابة الثابتة يمكن أن تستمر لبضع دقائق وللفترة التي تستطيع الألياف العضلية الهيكلية البقاء ممتدة فيها .أن خاصية جميع المستقبلات الحسية هو تكيفها بعد فترة للمثيرات المستمرة ،في بداية تطبيق المثيرات ربما تكون إستجابة المستقبل الحسي عالية جدا" ، كما يحدث عند تطبيق المثيرات ذات نفس المستوى من الشدة فتقل إستجابة الأوتار ،وفي بعض المستقبلات الحسية مثل مستقبلات الضغط في الجلد فأن التكيف يكون سريعا" وكامل وفي أقل من ثانية واحدة ، في حين أن بقية المستقبلات مثل المغازل العضلية يكون معدل حدوث التكيف بطيئا" جدا" وربما لا يحدث التكيف الكامل إلا بعد عدة دقائق .
يمكن للمغازل العضلية وغيرها من المستقبلات ذات التكيف البطئ مثل المستقبلات الميكانيكية أن تنقل المعلومات عن معدل إنقباض العضلات وأبعاد الأعضاء إلى الجهاز العصبي المركزي العلوي ، وهكذا تساعد الدماغ في عملية السيطرة الحركية .
أما في الأستجابة الحركية للمغازل العضلية ، فتنشط المستقبلات الأبتدائية بالتغير السريع في طول الألياف في الفاصل بالمحل الذي تلتف فيه ،وعندما يحدث هذا يرسل المستقبل مثيرات إلى النخاع الشوكي ، والاختلاف المهم في الأستجابة الحركية يظهر بسرعة عندما يحصل الأمتداد ، ولا تكون درجة الأمتداد مهمة هنا .
غالبا" ما تنتهي الأستجابة الحركية بسرعة حدوثها بعد أن تستعيد المغازل العضلية مستوى ثبات تحفيزها ، تعتبر هذه الأستجابة الحركية أهم عنصر وظيفي في حركة البليومترك لأن المستقبلات الأبتدائية تقع في الحقيبة النووية للفاصل ، والأخيرة يمكن اعتبارها مسؤولة عن أكتشاف الإطالة السريعة للعضلة ، تحتوي السلسلة النووية للفاصل على كلا نوعي المستقبلات الأبتدائية والثانوية ، ويعتقد أن الأبتدائية تشترك بالإمتداد البطئ (الأستجابة الثابتة ).
وكما يختلف نوعا ألياف الفاصل من ناحية وظيفتهما باشتراكهما في الأستجابة الثابتة أو الأستجابة المتحركة ، لذا فان أعصاب كاما الحركية الناقلة تستطيع أن تحفز الحقيبة النووية للفواصل فتكون بذلك مهمة بالسيطرة على الأستجابة الحركية ، أما ألياف كاما الناقلة الأخرى فأنها تحفز السلسلة النووية للفواصل لذا فأنها تكون مهمة بالسيطرة على الأستجابة الثابتة .
يمكن لنظام كاما الناقل في المغازل العضلية أن يزيد أو يخفض عتبات الأستجابة لأمتداد كلا نوعي الفاصل ،وعندما تستثار ألياف كاما الناقلة الحركية وقبل أن تمتد الحقيبة النووية للفاصل فإنها تسمح حتى لأقل درجة من الأمتداد الخارجي لألياف العضلة الهيكلية بأن تثير المستقبل الأبتدائي .
أن استثارة الأنقباض للسلسلة النووية للفاصل التي تسببها ألياف كاما الناقلة تزيد من مستوى ناتج الأستجابة الثابتة .
أن الوظيفة الرئيسية للمغزل العضلي هي بيان ما يسمى بالإمتداد أو المنعكس العضلي، والتي تعتبر عمليات عصبية – عضلية والتي هي العملية الأساسية في البليومترك .
وفي أي وقت تتعرض الألياف العضلية لحمل سريع من قوى خارجية فأنها تمتد بشكل فجائي، فتكتشف المغازل العضلية هذه الإطالة وتبين هذه الأستجابة الحركية ، وترسل المثيرات الفجائية الكبيرة إلى النخاع الشوكي مسببة تنبيه أعصاب المستقبل الحسي .
في النخاع الشوكي تتحفز العصب الحسي مباشرة بتأثير عصب ألفا الحركي فيرسل مثيرات قوية جدا" ترجع إلى ألياف العضلات الهيكلية مسببة لها الأنقباض ،وهكذا يتم العمل التغلبي للقوى الخارجية.
يمكن أن يحدث منعكس الأمتداد أيضا" كاستجابة بطيئة إذا مدت العضلات تدريجيا" ،وهكذا تمتد فواصل السلسلة النووية التي توظف خلال الأستجابة الثابتة للمغزل العضلي ، وحينها يحدث نقل مستمر وأبطأ للمثيرات التي ترسل إلى النخاع الشوكي بتحفيز عصبي مناسب ، هذه العمليات بأعصاب ألفا الحركية تثير شدة أنقباض أوطأ لألياف العضلات الهيكلية ويمكن أن يستمر هذا لبضع دقائق كمضاد لمنعكس الأمتداد الحركي والذي طبيعيا" سينتهي بأقل من ثانية واحدة .
تتطلب تمارين البليومترك تحميل سريع للعضلات ( الشكل التغلبي أو اللامركزي ) يسبق إنقباضها المركزي ، وفي القفز العميق كمثال : يهبط اللاعب من منصة مرتفعة وحالما تمس قدماه الأرض تبدأ الرجلين بالأنثناء للأسفل لخفض قوة الجاذبية ( طاقة كينتيكية ) والتي تزداد بالهبوط .
أن الدرجة التي تثنى بها الرجلين لامتصاص الصدمة تحدد بشكل اكبر بمستوى نشاط منعكس المغازل العضلية ، وكمثال إذا كان نشاط ألياف ألفا المسؤولة عن السيطرة على المستوى الثابت للمغزل العضلي عاليا" لذلك فأن المنعكس الثابت سيكون ذو مستوى عالٍ وحتى لو كانت الإطالة في العضلات الرباعية خفيفة ( لذلك فأن المغازل العضلية للعضلة الرباعية تتأثر ) وهذا سيسبب إنقباضا" قويا" جدا" لهذه العضلات خلال منعكس الأمتداد الحركي .
أن تأثير منبه ألياف كاما على عظم وشدة منعكس الأمتداد المتحرك هو مهم جدا"،وفهم هذه العلاقة ضروري جدا" لتصور طبيعة تدريب البليومترك ،وإذا ما أخذنا القفز العميق كمثال : إن مستوى مثير ألياف كاما على المغازل العضلية للعضلة الرباعية يكون منخفضا"جدا" لذا فأن حساسية المغزل للإمتداد المفاجئ سيكون منخفضا" وغالبا"ستكون فعالية منعكس الأمتداد المتحرك صفرا"وتكون نتيجته على أداء القفز( الأنقباض، العمل التغلبي) بحيث لا يمكن أدائه بطريقة قوية، وعلى العكس إذا أطلقت ألياف كاما بمعدلٍ عالٍ خلال التمرين عندها ستكون عتبة المنعكس للإمتداد المتحرك بمقدار أقل بشكل كبير، أن أقل إمتداد للعضلة الرباعية يسبب إمكانية حدوث منعكس إمتداد متحرك.
تستلزم الكثير من تمارين البليومترك أستخدام مجموعة عضلية واحدة والبعض الآخر منها يتضمن أنقباض ثابت يسبق نوع الانفجار( المركزي أو التغلبي ) ،أن منعكس المقاومة اللحظي والذي يستخدم لمحاولة منع العضو من الحركة السريعة من وضعه الثابت أو منعكس الحمل خلال المسار المختار والذي تسيطر عليه المراكز العلوية للدماغ، فيمكن هنا أن تغير حساسية منعكس الحمل تعاقب شدة إستثارة الناقل (كاما) الثابتة للمغازل العضلية .
أن قاعدة نظام كاما الناقل في إخماد أو تحسين درجة إستجابة المغازل العضلية وهذه القاعدة ضرورية للغاية في السيطرة الحركية ،وبعض حركات الجسم يجب أن تؤدى بطريقة سلسة ومستمرة وكمثال عليها الرقص أو حركات ( الكاتا ) في الفنون القتالية .
عند تنفيذ الحركات التي لا توجد فيها انفجارية، تكون وظيفة ألياف كاما إخماد أستجابات المغازل العضلية عند التغيير في أطوال العضلات العاملة ، مع ذلك عندما يكون المطلب تحريك العضو باستجابة قوية وسريعة للتغيير اللحظي في المقاومة كما في البليومترك ، عندها يحدث إثباط ( خفض ) بدرجة أكبر من قبل نظام كاما الناقل .
يمكن أن تحصل سيطرة إرادية على مستوى رد الفعل للمغازل العضلية من خلال نظام كاما الناقل، لذا يجب التركيز على أداء الحركات العضلية سواء كانت إنسيابية ومستمرة أو قوية وانفجارية.
تشارك مراكز الدماغ في السيطرة على نظام كاما الناقل في مناطق الجذع والمخيخ بل وقشرة الدماغ نفسها ،وتشمل بهذه السيطرة الحركات الميكانيكية الدقيقة والتي لم تتضح لحد الآن ،وغني عن القول بأنها حركات معقدة جدا" وأن هناك أقواس تغذية راجعة بين المغازل العضلية وهذه المساحات في الأنقباض العضلي ،إضافة إلى السيطرة الحركية الكلية .
ينفذ تدريب البليومترك بهذا السياق الغامض وبآلية عصبية معقدة ،وتخمينا" يحدث تدريب البليومترك تغيرات في كلا المستويين العصبي والعضلي تحسن وتُسَهل الأداء بقوة وسرعة أكبر للمهارات الحركية .
تشترك أعضاء كولجي الوترية بالسيطرة على الأنقباض العضلي ، وهذه المستقبلات الميكانيكية تقع في الأوتار وتستثار بقوى شد الألياف العضلية العاملة ، فتستجيب بشكل قصوي للزيادة المفاجئة بالتوتر وتنقل مستوى مستمر أقل أو أكثر من المثيرات عندما ينخفض التوتر.
يحدث منعكس أعضاء كولجي الوترية عند زيادة التوتر العضلي ، تنقل الإشارات إلى النخاع الشوكي لأن التمنع( تغذية راجعة سلبية ) يستجيب للعضلة المنقبضة ، وهكذا تمنع الكميات المفرطة من التوتر في العضلة .
وعليه تكون أعضاء كولجي الوترية أجهزة حماية تمنع تمزق العضلة و\أو الوتر في الظروف الصعبة ، ويمكن أن تعمل كذلك بتناغم مع منعكس المغازل العضلية للسيطرة على الأنقباض العضلي وحركة الجسم .
أن وحدات الأنقباض العضلي هي الألياف العضلية وتوجد بعض الأجزاء من الألياف العضلية لا تنقبض وهي نهايات أغلفة الألياف العضلية والتي ترتبط بالأوتار ،وتتقاطع مع الألياف العضلية والأوتار ،وهذه أجزاء لا تنقبض لكنها أجزاء وعوامل من السلسلة المطاطة ، وقد أقترح دليل علمي (Robertson 1984) بأن آلية الأنقباض للألياف العضلية نفسها يمكن أن تساعد السلسلة المطاطة .
عندما تنقبض العضلة فأن تركيب عوامل السلسلة المطاطة يمتد إلى أكثر من (3- 5 %) من طول الليف العضلي وتكون حركتها مماثلة لتلك التي في حبل من النايلون عند وضعه تحت توتر متزايد ؛فهي تمد البعض من أجزاء طولها قبل أن تصبح في طولها الكامل .
ينتج إمتداد عوامل السلسلة المطاطة خلال الأنقباض العضلي طاقة مطاطة مشابهة لنابضية الحمل أو منحنى مرسوم ، وعندما تزداد هذه الطاقة فأنها تزيد بعض درجات الأنقباض العضلي الذي تولده الألياف العضلية .
في حركات البليومترك وخلال النوع اللامركزي أو التغلبي ،وعندما تمتد العضلة بسرعة فأن عوامل السلسلة المطاطة يحدث لها إمتداد أيضا" ، وهكذا يخزن جزء من قوة الحمل بشكل طاقة مطاطية .
والشفاء من هذه الطاقة المطاطية المخزونة يحدث خلال الأنقباض العضلي اللامركزي أو التغلبي، حيث تضغط كزناد البندقية بسبب المنعكس العضلي .

المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .