انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة

طول وتردد الخطوة : مدخل غير مباشر/ محاضرة لطلبة الدراسات العليا

Share |
الكلية كلية التربية الرياضية     القسم  وحدة الالعاب الفرقية     المرحلة 4
أستاذ المادة جمال صبري فرج العيدالله       28/12/2015 18:27:06
طول وتردد الخطوة : مدخل غير مباشر
د.جمال صبري فرج
تحت المظلة العامة لتطور السرعة من خلال تحسين طول وتردد الخطوة والتي تعد مفتاح زيادة السرعة، وبغض النظر عن نوع الرياضة الممارسة، وهذه القاعدة صالحة وفعالة بالتأكيد في معظم الأحوال لهذا التطور.
تناولنا هذا المدخل للحصول على مكاسب في هذه المساحات ( السرعة الانتقالية ) والذي بدوره يفرض تأثيرات مختلفة على الأداء بشكل كامل ، ولهذا السبب أقول أن طول وتردد الخطوة يجب أن يطورا بشكل غير مباشر مقارنة بالزمن الذي يصرف في التدريب وبشكل خاص لتغيير ميكانيكية ونمطية تطوير و تحسين طول الخطوة وترددها بشكل مباشر .
عند التعامل مع رياضيي المستوى البسيط أو المتوسط وبالأخص أولئك الذين يتدربون عدو المسافات القصيرة سنقوم ببعض التعديلات والتحويرات في هذا المجال ( طول الخطوة وترددها ) أما الرياضيين المتقدمين فسوف لن بكون هذا فعالا" معهم لثبات البرنامج الحركي للسرعة في جهازهم العصبي إضافة إلى صعوبة التحسين في صفة السرعة .
اولا" دعنا نعرف ما يعنيه المصطلحان ، فطول الخطوة هي المسافة التي يمر مركز كتلة الجسم ( الحوض بشكل عام ) بها خلال الخطوة الواحدة ، وقد أظهرت الدراسات بان طول الخطوة المثالي يتراوح عادة من ( 2.3ــ 2.5 ) مرة بقدر طول رجل الرياضي ، أما تردد الخطوة فهو عدد الخطوات التي تحصل عند وقت معين او مسافة معينة ، وفي الغالبية العظمى من الحالات هذا هو كل ما تحتاج إلى معرفته عن طول وتردد الخطوة .
وبالاستعانة بهذين التعريفين فان أي رياضي يريد أن ينتقل من النقطة (ا) إلى النقطة (ب) بوقت اقل عليه أن يسعى وراء تحسين طول وتردد الخطوة ، ولكن هناك مشكلة تنشا فعندما تنفذ زيادة في احدهما فستكون على حساب العنصر الآخر ، ، مثلا عندما يريد الرياضي أن يعمل خطوة أطول فسوف يزداد طول خطوته ولكن بالمقابل سيقل ترددها ، وبالتركيز على الخطوات السريعة القصيرة ( والتي تكون شائعة لدى العدائين والمتدربين على الانطلاق السريع ) سيكون هناك زيادة في تردد الخطوة ولكن مع حدوث نقصان في طول الخطوة لديه.
هذه هي المشكلة التي تحدث للمدرب حينما يحاول أن يعنون موضوعا للسرعة يقوم بالإشراف عليه بنفسه خاصة في منهج السرعة العالية والبرامج الأخرى ، وبتطوير الحركة وسرعة المهارات الحركية الجسمية عند الرياضيين فسيحصلون على المكاسب وبشكل طبيعي في كل من طول الخطوة وترددها، وهي السبب وراء التعليقات التي يطلقها المدرب : انك تبدو متعبا" عند المتر 20 الأخيرة ، استطيع أن أرى طول خطوتك ينقص ،لقد كنت كسولا" عند خروجك من الحواجز ، تردد خطوتك بطئ .
دعونا نلقي نظرة على أكثر الأخطاء شيوعا" في موضوع طول الخطوة وترددها والطرائق الأكثر صحة لحلها .
المشكلة : الرياضي وعادة الأطول قامة يكون تعجيله بطئ جدا" من الوضع الثابت لذلك يجري بوقت أبطأ في السباقات القصيرة أو عند ضرب الكرة من اللاعب الأقصر قامة منه .
الرد : على الرياضي أن يمتلك التركيز على اخذ خطوات اقصر وأسرع بتوليد طاقة اكبر مما يصدره عادة وعلى المدربين استخدام سليم للتعجيل أو علامات أخرى عند زيادة المسافات بتطوير وتعليم النمط السريع الرياضي.
الحل : يملك الرياضيون ذوي الرجلين الطويلة تبادل بالرجلين أبطأ من الرياضيين ذوي الرجلين الأقصر ، لان الرجل الطويلة تعمل كعتلة طويلة ، فكلما زاد طول ذراع العتلة كلما زادت السرعة الخطية الكامنة ، وهذا يجب شرحه بشكل واضح للرياضيين حالما يصلون السرعة القصوى ويحافظون عليها ، فأرجلهم الطويلة لا تولد نفس الدرجة من القوة المطلوبة للتغلب على القصور الذاتي في مسافة اقصر ، وغالبا" ما نرى الرياضيين ذوي الأطراف القصيرة يتميزون في الرياضات التي تتطلب قوة كبيرة وطاقة كبيرة ، والحد الفاصل هذا هو الزمن القصير للتدريبات ذات صفة الانفجارية .
ماذا لو كان الرياضي غير طويل ولكنه بطئ فالحل يكون بكلا الحالتين هو تحسين القوة القصوى وتوظيفها في قدرته الانفجارية ، فالرياضي الأقوى يكون قادرا" على إظهار قوة أكبر في زمن أقل ، وأيضا يتغلب على عزم القصور الذاتي ويدفع مركز كتلة الجسم بشكل أفقي وبمعدل أسرع ، لأننا نعلم أن رد الفعل العالي للأرض على القوة التي يبذلها الرياضي ضد مكعب الانطلاق هو العامل الأول في البداية السريعة للسباق ، وهناك مثال يقول ان سرعة الجري الأعلى تتحقق بسرعة أرضية عالية وليس بحركة قدم سريعة ، وهنا يجب ان يكون تطور القوة والطاقة كمكونان أساسيان لأي برنامج تطوير للرياضيين ، فضلا" عن تطوير الأسلوب الصحيح والفعال للعدو لزيادة إنتاج الأطراف والعضلات عند التعجيل ، وهنا عليك كمدرب أن تستفيد من كل الطرائق التي تطور الحركة والقوة مثل الأثقال ورمي الكرات الطبية والقفزات المتعددة وتمارين السرعة وجري المنحدرات والمرتفعات .
المشكلة : يظهر الرياضي مشدودا ومتوترا في عضلات الحوض و الفخذ الخلفية مما يعقد طول الخطوة خاصة المراهقين الذين يمارسون كرة القدم او الفعاليات الفرقية ، ولا يكون تردد الخطوة بطئ لديهم بشكل خاص .
الرد : يقوم الرياضي بممارسة اخذ خطوات أطول في التمرين ليتغلب على الشد والتوتر في المناطق المذكورة .
الحل : لا يحتاج رياضيو القوة والسرعة ان يكونوا على درجة عالية جدا من المرونة وبشكلها المفرط مثلما لدى الجمباز او الباليه ، وفي الحقيقة يكون الشد مفيدا " أحيانا" ، وتحدث هذه الحالة لدى الكثير من الرياضيين لعدم قيامهم بتمارين إحماء أو مرونة كافية ، ويعاني الكثير من الرياضيين من هذه المشكلة فهم غالبا" يكونوا أقوياء ولكن قوتهم تنتقل بنطاق محدود من الحركة خلال الحوض وأسفل الظهر، فالطريقة الخاطئة والضعف في الوقوف يظهران تأثيرا" عكسيا" متراكما على السرعة ، والعقدة الأكبر هنا هي النطاق الديناميكي للحركة ، واذا استطاع الرياضي ذي المرونة المحدودة أن يحسن من مرونته الديناميكية بمقدار ( 1 ) انج بالخطوة المفردة فانه يكون قادرا" على إحراز تقدم كبير في السرعة ، وتساهم تمارين المد والتمطية والإحماء وسباقات الحواجز في تحسين مجال الحركة الديناميكي.
لا ينصح بأخذ خطوات طويلة عندما ترتطم القدم بالأرض تحت مركز كتلة الجسم ، وعندما نقول لرياضي قليل الخبرة أن يعمل خطوات أطول فسيقوم بمد الرجل أمام الجسم وبعيد عن مركز كتلته وهذا سيؤدي إلى تقليل تردد الخطوة ويولد أيضا" قوة كابحة تؤدي إلى تقليل السرعة .
وأخيرا" الزيادة في عدد الخطوات يزيد من احتمالات الإصابة ، وللحصول على طول خطوة لا يكون الحل محاولة اخذ خطوات اكبر بل ينصح الرياضي بان يستند على ركبة الجهة المقابلة ويوجه القدم إلى الأرض ، وبهذا يصبح قادرا" على تطوير وزيادة طول وتردد الخطوة بشكل أمين ، وعلى عكس أولئك اللذين يزيدون من الخطوات فنقوم بنصحهم بتحسين قوتهم العضلية وزيادة تمارين المد ، ولا ننسى أن طول الخطوة وترددها هما ناتجان طبيعيان لبرامج تدريب فعالة .
ان تحسن القوة ( الكامنة والقصوى والشد ) تنتج عن زيادة في كمية القوة المسلطة على الأرض ، وبالمقابل سيؤدي هذا إلى زيادة القوة وزيادة طول الخطوة .



References:
Baughman, M., Takaha, M., Tellez, T. (1984) Sprint Training. NSCA Journal, 34-36,66.
Brown, L., Ferrigno, V. (2005). Training for Speed, Agility and Quickness – 2nd Edition. Champaign, IL:Human Kinetics.
Weyand, Peter G., Sternlight, D., Bellizzi, M., Wright, S. (2000). Faster top running speeds are achieved with greater ground forces not more rapid leg movements. Journal of Applied Physiology, 89, 1991 – 1999


المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .