انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة

التغذية الراجعة في المجال الرياضي

Share |
الكلية كلية التربية الرياضية     القسم  وحدة العلوم النظرية     المرحلة 3
أستاذ المادة مازن هادي كزار الطائي       08/01/2016 15:45:10
أهمية التغذية الراجعة


ا م د مازن هادي كزار الطائي جامعة بابل كلية التربية البدنية وعلوم الرياضة
وتعني التغذية الراجعة جميع المعلومات التي يمكن تقديمها الى المتعلم او المتدرب باختلاف وسائل نقلها وايصالها سواء اكانت هذه الوسائل داخلية ام خارجية والهادفة الى تعديل ادانه الحركي في المهارة المؤداة وصولا الى الاداء الامثل لهذه المهارة. ويرى مفتي ابراهيم: بانها التغذية الراجعة الصادرة عن الاحساسات المختلفة (الاحساس بالملامة او القوة الواقعة على عضلات واجزاء الجسم، والاحساس الصادر عن الرواية او اللمس، وملاحظة اللاعبين لادائهم. اما يعرب خيون (2002) فقد عرف التغذية الراجعة بانها (كل المعلومات التي يحصل عليها الفرد خلال او بعد اداء الاستجابة، ويمكن ان تكون هذه المعلومات اما داخلية او خارجية او خلال او بعد اداء الاستجابة، ويمكن ان تكون هذه المعلومات اما داخلية او خارجية جوهرية). ويرى وجيه محجوب (2002) ان (التغذية الراجعة بالمفهوم الشامل والديقي تعني جميع النمعلومات التي يمكن ان يحصل عليها المتعلم ومن مصادر مختلفة سواء كانت داخلية او خارجية او كليهما معا قبل او اثناء او بعد الاداء الحركي والهدف منها تعديا الاستجابات الحركية وصولا الى الاستجابات المثلى).
ان المعلومات التي يزود بها المتعلم عند اداءه الحركي من خلال تعلمه المهارة تعتبر من اكثر المتغيرات اهمية في التعليم الحركي. هذه المعلومات التي يمكن ان تخذ اشكال عدة سواء كانت من الظروف التعليمية او ظروف البحث المختبري فانها تخبر المتعلم عن درجة مفاءة الاداء خلال الاداء او بعده في كليهما. ان المعلومات حول الاستجابة او كفاءة الاستجابة تبدو بانها جوهرية خلال العملية التعليمية وان الاخفاق في تامين مثل هذه المعلومات في الحالات سوف تمنع عملية التعلم كاملة كما ان اسلوب او طريقة هذه المعلومات هي كذلك مهمة للتعلم فان استخدام اكثر من طريقة او تغير الوقت الذي تقدم فيه هذه المعلومات يؤثر على الاداء وعلى التعلم.

- انواع التغذية الراجعة:
يعد موضوع التغذية الراجعة من المواضع المهمه في مجال الدراسة والبحث في التغذية الراجعة اذ ان التصرف على انواعه ومعرفة استخدامات كل منها يتبع للعاملين في مجال التعليم والتدريس من الانواع الملائمة للالعاب الراياضية المختلفة. وقد تبينت المصادر في تحديد انواع التغذية والراجعة وسبب ذلك التباين الى اعتماد العلماء على اسس ومبادئ محتلفة قسموا على اساسها انواع التغذية الراجعة الى:
اولا- التغذية الراجعة الخارجية:
وهي في الاتجاه المعاكس للتغذية الراجعة الداخلية وهي معلومات اضافية او تكميلية حول الواجب الحركي، وتكون خارجة عن الجسم وتاتي من مصادر خارجية كتعليمات المعلم او المدرب. لذا نستطيع على هذا الاساس ان تقول ات التغذية الراجعة الخارجية تكون اما مباشرة او متأخرة وكما ياتي:
أ- ‌التغذية الراجعة الخارجية المباشرة.
- تقدم قبل الفعل الحركي.
- تقدم اثناء الفعل الحركي.
- تقدم مباشرة بعد الفعل الحركي.
ب‌- التغذية الراجعة الخارجية المباشرة.
- تقدم قبل الفعل الحركي بفترة طويلة.
- تقدم بعد الفعل الحركي لمدة طويلة اما كلاميا او صوريا.
- تقدم المعلومات بشكل مستقل لكل اداء حركي بعد فترة طويلة.
- تقدم معلومات عن مجموعة كمية الفعل الحركي بعد فترة طويلة.

ثانيا- التغذية الراجعة الداخلية:
وهي معلومات التي تاتي من مصادر حسية داخلية او تشترك فيها عدة منظومات عصبية تؤثر في السيطرة على الحركة مثل التوازن. ومن الممكن الحصول على المعلومات حول اوجه عديدة لحركاتهم من خلال القنوات الحسية المختلفة والتي ذات حساسية للحركات على وجه الخصوص هذا النوع من المعلومات هي متلازمة لبعض الاستجابة الخاصة، على سبيل المثال انا استطيع ان اعترف باني قد ارتكبت خطأ في تصويب كرة السلة لانني رأيت الكرة لا تدخل الحلقة او انا قد سمعت بان الكرة قد اصطمدت بالحلقة..، ولكل استجابة نحن نؤديها فلابد وان يصاحبها او تكون مصدر للتغذية الراجعة الداخلية والتي تؤمن اساس لتقييم هذه الحركات.
مثل هذه التغذية الراجعة تكون غنية ومتعددة تتضمن الحركات معلومات جوهرية واساسية حول الاداء، وهناك اوجه اخرى من التغذية الراجعة الداخلية من الصعب تمييزها، وربما على المتعلم ان يتعلم كيف يقيم هذه الاوجه من التغذية الراجعة الداخلية مثلا لاعب الجمناستك يجب ان يتعلم فيما اذا كانت الركبتان مثنيتان خلال الحركة او يجب ان يحس سائق السباق بان صوت الماكنة يعمل بشكل جيد.

2- وظائف التغذية الراجعة: يرى مفتي ابراهيم ان هناك ثلاث وظائف للتغذية الراجعة هي:
1- احداث حركة او سلوك في اتجاه هدف معين او في طريق محدد.
2- مقارنة آثار الحركة المؤداة بالاتجاه الصحيح للحركة وتحديد الخطأ.
3- استخدام إشارة الخطأ السابقة لاعادة توجيه التنظيم.
ويرى يعرب خيون ان هناك ثلاث وظائف للتغذية الراجعة هي:
1-وظيفة معلوماتية:
ان هذه الوظيفة تاخذ الصدارة في وظائف التغذية الراجعة لان المعلومات المستمدة من الاداء تكون المصدر الدقيق الذي يعتمد عليه المتعلم في المقارنة بين الاستجابة وبين نتيجة الاستجابة او بين ما لم وما يجب ان يتم. ان هذه المعلومات كيفية تحسين الاستجابة التالية. ومن هذا المنطلق فان التغذية الراجعة هنا المصدر الاساس للمعلومات التي تصحح الاستجابة.
2- وظيفة دافعيه:
هناك الكثير من نماذج التغذية الراجعة تستخدم كمعلومات وكدوافع للاداء، فكلما زادت معلومات التغذية الراجعة سوف تؤدي ذلك الى اداء احسن قياسا الى المعلومات العامة. وقد وجد الباحثون بان التغذية الراجعة عالية المستوى تؤدي الى تحسين الاداء حتى عند المتعلمين جيدا.
3- وظيفة تشجيعية:
من وجهة نظر التشجيع فان التغذية الراجعة تكون اما ثواب او عقاب، والتشجيع يمكن ان يكون داخلي او خارجي. فمثلا رؤية الكرة تدخل السلة تعطي تغذية راجعة داخلية وتزيد من قناعات المتعلم. فعندما يؤدي اللاعب حركة معينة فانه يمر بحدين، الاول هو الاحساس بالحركة المنفذة (احساس، سمعي، بصري). والثاني مدى القناعة بالاداء. وفي هذا المجال يقوم المدرب او المدرس بتسهيل اداء المهارة الجديدة وتجزئتها بحيث يوجد بخاخات مضمونة في بداية المحاولات لغرض زيادة القناعة وبالتالي تكون هذه القناعة عامل مشجع. ويمكن ان يكون الثواب عن طريق تشجيع المدرب للمتعلم اما العقاب فيمكن ان يكون عن طريق اثبات اخطاء اللاعب بمقارنة ذلك الخطأ مع النموذج الصحيح.
ويرى وجيه محجوب ان وظائف التغذية الراجعة هي:
1- دافعيه.
2- تعزيز
3- تشجيعية
4- نجوم.
5- تقدير
6- الفاظ (يتحكم المدرب بطول الكلمة، وبقصر الكلمة، بالاوام
7- اعلامية.
8- تعطي معلومات عن زمن وسرعة ومسار واتجاه وقوة الحركة.
9- تصحيحية: تصحيح الخطأ.
)


تعد التغذية الراجعة محور ضروري لكل عملية تعلم وهي عامل شديد الأهمية في السيطرة على تعديل مسار الحركة اوالسلوك الحركي للاعب أوللمتعلم،ويعد استخدام التغذية الراجعة في المجال الرياضي من المواضيع التي اجمع على أهميتها العلماء والباحثون في هذا المجال لخدمتها العملية التعليمية لما لها من تأثير فعال وكبير في عملية تعلم المهارات وخاصة عند المبتدئين ، إذ تشير اغلب نتائج البحوث والدراسات إلى إن أهميتها تزداد لدىاللاعب أو المتعلم المبتديء عند تعلمه المهارات الحركية، لانه يواجه صعوبة في أدائه لأية مهارة حركية لذلك فأن الحاجة تكون ضرورية لاستخدام التغذية الراجعة لكي تكون عاملا أساسيا وقوياً في تحسين عملية التعلم.
وهنالك من يؤكد على أهمية التغذية الراجعة إذا أردنا حدوث عملية التعلم يجب على المدرب أو المدرس تقويم أداء اللاعب أو المتعلم من خلال إمداده بالمعلومات الخاصة بأدائه أو الحركة التي قام بها ،وأيضا يؤكد البعض على أن أنواع التعلم لا يمكن اكتسابها وخاصة المهارات الحركية إلا بمعرفة النتائج أو ما يسمى بالتغذية الراجعة، لذلك فأن معرفة النتائج من قبل اللاعب أو المتعلم بعد تنفيذه واجبات حركية معينة سواء كانت مهارات أساسية أو رياضية أمرا" مهماً لتصحيح وتعديل مسارات التعلم والأداء وان التصحيح يتم من خلال التعلم وخاصة لدى اللاعب أو المتعلم المبتدىء لكي يحصل على اكتساب جيد للمهارة وبشكل سريع.
ومما تقدم يمكن إجمال أهمية التغذية الراجعة على النحو الأتي:-
1- تعمل التغذية الراجعةعلى بنوعيها الداخلي والخارجي على تقوية الاستجابات الحركية وهي عامل مساعد وقوي في التعلم، كما إنها وصفت في مجال التعلم بأنها الدم الحيوي للاعب أو للمتعلم .
2- تعمل التغذية الراجعة على إعلام اللاعب أو للمتعلم بنتيجة أدائه، سواء أكانت صحيحة أم خاطئة .
3- تساعد التغذية الراجعة اللاعب أو للمتعلم على تصحيح الاستجابات الخاطئة وعلى تكرار الاستجابات الناجحة فقط.
4- تجعل التغذية الراجعة العمل أكثر تشويقاً ،لان الميل إلى أداء العمل يأخذ بالفتور بمرور الزمن عادة، ومعرفة مدى التقدم ينشط الميل نحو الأداء .
5- تعمل التغذية الراجعة على زيادة التفاعل بين المدرب أو المدرس واللاعب أو للمتعلم التي تؤدي إلى تغيرات مرغوب لها في سلوك اللاعب أو للمتعلم وتحسين أدائه.
6- تساعد التغذية الراجعة على تطوير الجانب الذهني لدى اللاعب أو للمتعلم من خلال حثه على التفكير بالحركة وفهمها وتثبيتها.
7- معرفة اللاعب أو للمتعلم بأن استجاباته كانت خاطئة، والسبب في كونها خاطئة يجعله يقتنع بأن ما حصل عليه من نتيجة كان هو المسؤول عنها.
8- تعزز التغذية الراجعة قدرات اللاعب أو للمتعلم وتشجعه على الاستمرار في عملية التعلم


المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .