انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة
الكلية كلية التربية الرياضية
القسم وحدة العلوم النظرية
المرحلة 7
أستاذ المادة سوسن هدود عبيد سلمان
11/12/2018 21:41:19
القياس في التربية الرياضية مفهوم القياس : هو عملية جمع البيانات والملاحظات والمعلومات ( الرقمية ) على الصفة او السمة المراد قياسها . ويعرفها ( محمد علاوي و نصر الدين رضوان ) " ان القياس هو تلك الاجراءات المقننة والموضوعية والتي تكون نتائجها قابلة للمعالجة الاحصائية " . وتعرفه ( ليلى فرحات ) " هو جمع معلومات وبيانات بطريقة كمية يأسس عليها الحكم على الشيء ويتم ذلك باستخدام ادوات متعددة وتقنية خاصة في جمع البيانات مما يساعد على التقدم في عمليات التقويم " .
أنواع القياس هنالك نوعين من القياس هما : 1- القياس المباشر : هو قياس الخصائص او الصفات دون النظر الى الاثار الناجمة مثل قياس صفة الطول مثلاً " حيث تستخدم وحده القياس هي السنتمترات " حيث هذا النوع من القياس يكون ابسط وادق من القياس الغير مباشر لانه يعتمد على استخدام الاجهزة القياسية ويستخدمها مباشرة ومن امثلة ذلك : ( مقياس الوزن ، قياس قوة قبضة اليد " الداينموميتر "). 2- القياس الغير مباشر : يتمدد عندما تكون الصفة او الخاصية لدى الشخص داخلية لا يمكن قياسها بشكل مباشر فنلجأ الى قياس اثارها الظاهرية على سلوك الشخص ، مثل قياس درجة حرارة الشخص بواسطة المحرار فهو يكون قياس الحرارة للشخص عن طريق تأثير الزئبق والذي يتمدد وكذلك عندما يقيس النمو البدني .
العوامل المؤثرة على القياس ان اجراء عملية القياس تتأثر بعدة عوامل هي : 1- تحديد الشيء المراد قياسه : هنالك موضوعات يسهل قياسها بشكل بسيط وهنالك موضوعات يصعب قياسها مثل التحصيل والقدرات الشخصية لذلك يجب تحديد الصفة او السمة المراد قياسها تحديداً دقيقاً . 2- نوع القياس ووحدة القياس المستخدمة : تختلف المقاييس في ما بينها من حيث درجة الدقة والثقة في صدقها وثباتها . 3- طريقة القياس وشخصية القائم بالقياس : هنالك فروق فردية بين الاشخاص في قدرتهم على القياس لذلك يجب تدريب القائمين على القياس بطريقة يضمن دقة القياس .
4- الهدف من القياس او الغرض من القياس : مثلاً عندما يكون الغرض هو عمل تقويم سريع لتحصيل طلبة في جانب من جوانب مادة دراسية فأجراء الاختبار سوف يكون ليس بالمستوى المطلوب لان المدرس طلب من طلبته ان الاختبار ليس له علاقة بالدرجة لذلك سوف يكون المستوى ليس المطلوب .
خصائص القياس 1- القياس تقدير كمي : نحن نسعى الى القياس ونستخدمه بين فترة واخرى لغرض الحصول على بيانات تدلنا على حقيقة المستويات التي عليها الافراد في كثير من الاختبارات ( اختبارات بدنية ، حركية ، مهارية ) التي تشير الى ما يمتلكه الفرد الواحد من مقدار لهذه الصفات كحصيلة لنمو تلك الصفات المقيسة ويعبر عنها رقمياً وقد يمكن استخدام تلك المقادير الكمية او الرقمية لغرض المقارنة مع مقاييس رقمية اخرى وهذا ما يطلق عليه تعبير ( كمي ، نسبي ) مثل ( مقارنة علي ، محمد في صفحة الوزن ) فنقول علي اكثر وزنا من محمد . 2- القياس المباشر وغير المباشر : عندما نقوم بقياس صفة الطول مثلا نستخدم ( السنتيمتر ) ولكن يحصل اننا نقوم بقياس مقدار النمو البدني والحركي للاعبي الكرة الطائرة وهذا ما لا نستطيع قياسه الا بصورة غير مباشرة أي يمكن قياس مظاهره التي تدل عليه ( الاداء الحركي او الانجاز البدني ) . 3- القياس يحدد الفروق الفردية : ان ظاهرة الفروق الفردية في المجتمع تكاد تكون متمايزة في جميع الصفات او السمات وهذه الظاهرة هي ظاهرة عامة يمكن تحديها وفقا لمتغيرات عدة منها ( السن ، الجنس ، نوع السمة ) ومن الفروق الفردية التي يمكن قياسها هي : أ- الفروق في ذات الفرد : وتكون موجودة عند مقارنة خصائص الفرد ( بعضها مع بعض ) لتحديد نقاط القوة والضعف لغرض تعديل السلوك وتوجيهه نحو ممارسة نشاط رياضي محدد ومناسب لقدراته. ب- الفروق بين الافراد : وهي مقارنة الفرد مع غيره من نفس الفئة العمرية ونفس الجنس والبيئة في أي من الصفات او السمات لتحديد مكانة الفرد بالنسبة للافراد . ت- الفروق بين الجماعات : مثل الفروق بين البنين والبنات في صفة القوة العضلية وذلك لان الذكور يختلف عن الاناث وهذا يدل على ان الاجناس والجماعات تتميز بخصائص غيرها عن الجماعات .
4- القياس وسيلة للمقارنة : تستخدم نتائج القياس لاي صفة او سمة لشخص ما بمقارنتها مع افراد اخرين ينتمي اليهم وتعتبر هذه المقارنة هي نسبية وليست مطلقة فمثلا قياس طول شخص ما لا يعني شيء ما لم نقارنه مع اطوال جماعته التي ينتمي اليها والمقارنة يمكن ان تكون على اشكال متعددة منها : أ- مقارنة صفة محددة لشخص ما بغيرها من الصفات المشابهة لها ( مثل مقارنة الصفات البدنية لطالبات كلية التربية الرياضية مع طالبات كلية المعلمين هن بنفس العمر والمرحلة الدراسية وبنفس التخصص . ب- مقارنة صفة بدنية لشخص ما بجداول ومعايير مشتقة من ذات الصفة لاقرانه مثل ( طول طالب في كلية التربية الرياضية / مرحلة ثانية مع جداول معيارية لصفة الطول عند جميع طلبة المرحلة الدراسية ذاتها . ت- مقارنة صفة معينة لشخص ما قبل فترة من الزمن او بعد فترة معينة من الزمن .
مزايا القياس 1- القياس يؤدي الى الموضوعية اي انه يسمح للباحث بتقديم بيانات يمكن التاكد منها اذا كرر ذلك او قام زملائه بادائه . 2- القياس كمي لانه يسمح بتحديد نتائج القياس للقدرات والصفات التي يمتلكها الافراد بدقة من خلال الارقام التي نحصل عليها من جراء القياس. 3- القياس اكثر اقتصاداً للوقت والمال والجهد . 4- القياس بوسائله المتعددة واجراءاته المقننة يعد تقويما علمياً عاماً وموضوعياً .
مستويات القياس : قد يتبادر الى الذهن ان جميع العمليات الحسابية من ( جمع وطرح وقسمة وضرب ) وكذلك المعالجات الاحصائية المركبة والمعقدة يجب تطبيقها في جميع انواع القياس بل قد يعتقد البعض ان القياس يصبح مستحيلا بدون تطبيق جميع العمليات الحسابية وحيث ان التجريب في البحث العلمي يعتمد على الملاحظة الموضوعية للجوانب ذات العلاقة بالتجربة وخاصة متغيرات التجربة حيث ان ( لكل ظاهرة خصائص تميزها عن غيرها من الظواهر ) لذلك فان الباحث يقوم بدراسة الخصائص المميزة للظاهرة من خلال نظام معين وعبر تصنيف هذه الخصائص وتسجيلها أي انه يحتاج الى ان يعطي البيانات التي يسجلها رموزاً لتدل عليها وهذا ما يسمى بالقياس وفي ضوء المفاهيم المرتبطة بالاعداد والارقام الناتجة عن القياسات المختلفة قام العالم ( ستيفن ) بتقسيم الطرق المختلفة لاستخدام الاعداد والارقام الى اربع مستويات القياس لكل منها قواعده وحدوده الاحصائية المناسبة وهذه المستويات هي : القياس الاسمي : هو ابسط وادق مستويات القياس وتستخدم الارقام والاعداد لتصنيف الاشياء الى مجموعات متمايزة ذات خصائص مشتركة حيث هذه الارقام والاعداد تدل على تميزها عن غيرها من المجموعات الاخرى ، ان هذا النوع من القياس لا يصنف ضمن ترتيب ، وان الارقام كما ذكر في اعلاه هي فقط لتعريف بالمجموعة وتميزها عن المجموعات الاخرى لذلك لا قيمة للرقم وان الاختلاف في المجموعة هو اختلاف بالنوع وليس بالدرجة ، أي ان الارقام التي يضعها الباحث هي اختيارية ولا معنى للعمليات الحسابية الاربعة ( الجمع والطرح والضرب والقسمة ) مثلا في الكرة الطائرة فان رقم (5) و (8) لا قيمة لها حيث انها تدل فقط على الرقم الذي يحمله اللاعب فعند ضرب ( 5 × 8 ) لا نجد قيمة لذلك وان العملية الحسابية الوحيدة التي تستخدم هي ( العد ) أي فقط عد الافراد او المجموعة في كل صفة . القياس الرتبي : تعتبر مقاييس الرتبة اكثر تقدما من المقاييس الاسمية والاعداد والارقام هنا تدل على مرتبة او ترتيب معين لغرض تصنيف الاشياء في مجموعات متمايزة وفق نظام معين قد يكون تنازلي او تصاعدي ويستخدم هذا النوع من المقاييس في الحالات التي لا يمكن معرفة مقدار الصفة المراد قياسها أي بمعنى تحديد مرتبة الشيء او مكانته في مقياس يقدم وصفاً ( كيفياً ) وليس ( كمياً ) مثل ( قليل ، كثير ، كبير ، صغير ) ، وبهذا يتحدد وجود الصفة او عدمها حيث ان الترتيب له حصة كبير مثال : ( الاول ، الثاني ، الثالث ... الخ ) ان الفرق بين الرتب في هذا النظام غير معروف ولا يشترط ان يكون متساوي وان للعمليات الحسابية لا معنى لها ولكن يمكن استخدام اساليب احصائية مثل معامل ارتباط الرتب ، فمثلا عند اختبار ثلاثة لاعبين بالكرة الطائرة من حيث دقة الارسال للنقاط الصعبة وكان الترتيب لاعب رقم (1) اقل دقة بالارسال ولاعب رقم (2) متوسط الدقة ولاعب رقم (3) اكثر دقة بالارسال فلو جمعنا ( 1+2) لا معنى لها لان دقة الارسال لا تساوي دقة الارسال بالنسبة للاعب (2) .
القياس الفاصل ( المسافة ) : القياس الفاصل يختلف عن مقاييس الرتبة في كوننا نستطيع ان نقدر المسافة او نحدد مدى البعد الذي يفصل فردين او شيئين بعضهما عن بعض في الظاهرة التي نحاول قياسها بشرط ان تكون هذه المسافات متساوية ، فمثلاً للحصول على مقياس مسافة للاوزان لدى مجموعة من الطلاب اذا حاولنا بدلا من قياس الوزن مباشرة ان نقيس وزن كل طالب بالنسبة لاقل طالب وزنا في المجموعة فالطالب الاخف وزنا الذي يحمل رقم (0) والطالب الاثقل منه يحصل على درجة (1) والاثقل منه وزنا يحصل على درجة (2) والاثقل منه وزنا يحصل على درجة (3) ان هذا القياس له وحدة عامة للقياس بين كل درجة واخرى ولكن لا يوجد لها نقطة ( صفر حقيقي ) أي بمعنى عند حصول لاعب على درجة (0) في اختبار لصفة ما لا يعني انه لا يتمتع بقدر معين من تلك الصفة كذلك يمكن استخدام عمليات الجمع والطرح فمثلا حصل لاعب في اختبار للمهارة الحركية على درجة (50) ولاعب اخر حصل على درجة (25) ولنفترض اننا اضفنا لهذا الاختبار بعض الدرجات وتساوى فيها اللاعبان فعندئذ تصبح درجة اللاعب الاول (55) واللاعب الثاني (30) وفي هذه الحالة ان الفرق بين الدرجتين ثابت ولكن النسبة في الحالتين ليست واحدة أي بمعنى لا يمكن استخدام عملية القسمة لان هذه العملية تفترض مسبقا وجود نقطة (0) محددة أي وجود الصفر المطلق . ففي الحالة الاولى 50 ÷ 25 = 2 ففي الحالة الثانية 55 ÷ 30 = 1.83 .
القياس النسبي : ان القياس النسبي هو أعلى مستويات القياس حيث له وحدة عامة للقياس بين كل درجة ويمتاز بوجود نقطة ( الصفر الحقيقي ) او ما يطلق عليه ( الصفر المطلق ) آذ أن وجود الصفر في القياس النسبي يعني وجود الصفة المقاسة هذا يدل على انه يمكن استخدام كل العمليات الحسابية ( الجمع الطرح الضرب القسمة ) وكذلك العمليات الرياضية المعقدة والمركبة ، هذا النوع من المقاييس يعد اكثر استخداماً في مجال التربية الرياضية وبشكل خاص عند استخدامه في القياسات الانثروبومترية وما يتعلق بالاطوال والمحيطات باخره .
الفرق بين التقويم والقياس تختلف عملية التقويم عن القياس ، وتنحصر الاختلافات في الأتي : 1- القياس يقيس الجزء ، والتقويم يتناول الكل ، فإذا كان القياس يعني بنتائج التحصيل فان التقويم يتناول السلوك والمهارات والقدرات والاستعدادات وكل ما يتعلق بالعملية التربوية ... الخ . 2- القياس وحده لا يكفي للتقويم لانه ركن من اركانه ، فاذا قلنا ان وزن اربعون كيلو غراما مثلا فان هذا التقدير الكمي لا يمدنا باية فكرة عما اذا كان هذا الشخص يتمتع بصحة جيدة او يعاني ضعفا ما في صحته او عما اذا كان هذا الوزن مناسبا لذلك الشخص ام لا . 3- التقويم عملية شاملة بينما القياس عملية محددة فتقويم التلميذ يمتد الى جميع جوانب نموه قياس ذكاء وتحصيل وتعرف على عاداته واتجاهاته العقلية والنفسية والاجتماعية وجمع معلومات كمية او وصفية لها علاقة بتقدمه او تاخره سواء كان ذلك عن طريق القياس او الملاحظة او المقابلة الشخصية او الاستفتاءات او باي طريقة من الطرق ، وتقويم المنهج يمتد الى البرامج والمقررات وطرق التدريس والوسائل والانشطة وعمل المعلم والكتاب المدرسي ، اما القياس فهو جزئي يقتصر على شيء واحد فقط او نقطة واحدة ، كقياس التحصيل والاطوال والاوزان مثلاً ، أي ان التقويم اعم من القياس واوسع منه معنى . 4- يهدف التقويم الى التشخيص والعلاج ، ويساعد على التحسن والتطور ، اما القياس فيكتفي باعطاء معلومات محدده عن الشيء او الموضوع المراد قياسه . 5- يرتكز التقويم على مجموعة من الاسس مثل الشمول والاستمرارية والتنوع والتكامل الى غير ذلك ، بينما يرتكز القياس على مجموعة من الادوات او الوسائط يشترط فيها الدقة المتناهية .
المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .
|