انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة
الكلية كلية التربية الرياضية
القسم وحدة العلوم النظرية
المرحلة 7
أستاذ المادة سوسن هدود عبيد سلمان
11/12/2018 21:49:29
خطوات تصميم الاختبار واعداده : إن المجال الرياضي من المجالات الواسعة التي يمكن من خلاله معرفة الواقع والمستوى الحقيقي للافراد . وللاختبارات دور مهم في تحديد المستوى ، وهذا مؤشر طبيعي يستدل منه كل من المدرب واللاعب نفسه على مقدار وقابليته وموقعه بالنسبة للاقرانه ، فالحاجة ألى الاختبارات والمقننة منها خصوصاً اصبحت شيئا مهم للعديد من الظواهر التي تعني بها التربية الرياضية . وبغية تصميم الاختبارات لا بد من معرفة إن هذه العملية هي نفسها من الامور الصعبة والتي تحتاج ألى دقة وخبرة كحالتين لذلك من الضروري إن تبنى المقاييس والاختبارات بشكل يحقق الهدف والذي نأمل منه الموضوعية والوضوح تسجيلاً لمهمة المعنيين بالاختبار ( القائمين بالاختبار ، المساعدين ، الافراد الذين سيتم تطبيق الاختبار عليهم ) . نخلص من ذلك إن عملية تصميم الاختبار وبنائه ، ( ما هي الا المراحل التي يمر بها الاختبار بغية اعداده للتطبيق ) ، وهذه العملية تتضمن معرفة صلاحية هذا الاختبار لعينة البحث تجريبيا ، من حيث ثقله العلمي وتقويمه ، واعداد التعليمات والشروط اللازمة لاجراء تطبيقه ، فضلاً عن تقنينه على عينات تمثل المجتمع المأخوذ منه اصدق تمثيل بغية اشتقاق المعايير اللازمة له . من هذا يتضح إن تركيب الاختبار وبناءه يستند على الاستخدام العلمي للاحصاء وبذلك تكون الاختبارات عظيمة عند استخدامها في المجال الرياضي وخاصة في البحوث والتجارب الميدانية ، فهنالك اراء مختلفة وغير موحدة حول مراحل تصميم الاختبار كل حسب قيمتها ومع ذلك هنالك بعض الاقتراحات حول اهم خطوات تصميم الاختبار وهي الاتية :- 1- بيان اهمية الاختبار والقياس والحاجة الية : إن بيان اهمية الاختبار واقتناع واضع الاختبار بهذه الاهمية مع توضيحه حاجة المجتمع إليه ، امر متطلب لنجاح سير الاختبار .. فعلى واضع الاختبار تقع مسؤولية الاقتناع بهذه الاهمية لكي يتفانى في تحقيق الهدف الذي وضع من اجله الاختبار ولم يقتصر الامر على هذا الحد وانما يتعدى ألى ضرورة توضيح اهمية الاختبار ألى الافراد المختبرين لالهاب الحماس وتشوقهم في الاشتراك في هذا الاختبار مع محاولة بذل اقصى جهد لديهم بغية تحقيق افضل المستويات ومن هذا نجد انه من الضروري اعطاء فكرة سريعة عن اهمية الاختبار والحاجة الية لمجموعة الافراد المختبرين ، وذلك قبل البدء في تأديته .
2- بيان الهدف من الاختبار او القياس : لكي نحصل على نتائج موضوعية ومعنوية عالية ، يجب توضيح الهدف الذي من اجله وضع الاختبار او القياس حتى يقتنع به الافراد المختبرين ويتفاعلون معه ، فمن دون توضيح الهدف يقل الحماس نحو الاختبار فتتأثر بذلك النتائج . هذا من جهة المختبرين اما من جهة واضع الاختبار نفسه فان الهدف يجب إن يكون واضحا له ايضا ولا يقبل الشك او التاويل ، وبهذا يمكن الحصول على نتائج معنوية عالية ومنها يتحقق هدف الاختبار .
3- بيان مجالات الاختبار او القياس : منذ المباشرة الاولى لتصميم الاختبار ، يقع على عاتق واضع الاختبار مهمة تحديد المجالات المعنية بالاختبار واجراءاته ، ومن هذه المجالات الاتي : • المجال الزمني : وعنده تتحدد الفترة الزمنية التي يقع فيها اجراء الاختبار وتطبيقاته ، مع ملاحظة تأشير : - امكانية اعداد وتنظيم المجاميع المختبرة وفقا للوقت المتاح . - تسجيل وقت اداء الاختبار طبقا لليوم والفترة النهائية او المسائية التي يقع فيها التطبيق ، وقد يتعدى هذا الامر ألى تسجيل اليوم والشهر والفصل والسنة . • المجال المكاني : وعند هذا المجال يتم تحديد مكان العمل وتنفيذ الاختبار ، حيث يجب اشعار كل من المختبرين والقائمين بالاختبار بمكان اجراء الاختبار ، ويفضل هنا اختيار المكان المناسب ، الذي يتيح الفرصة لانجاز العمل بوقت قياسي مع الاقتصاد بالكلفة والمجهود .. يضاف ألى هذا إن اتساع المكان المختار ومناسبته من حيث المساحة وتوفير متطلبات العمل سيمكن الافراد المختبرين من اداء واجباتهم بحماس ودافعية عالية . • المجال البشري : تشير الدراسات ألى إن المقصود بالمجال البشري هم افراد المجتمع الخاضعون للبحث ، ولا شك في إن اغلب البحوث قد لا تحتاج ألى جميع الافراد بل عينة منهم تتوسم فيها الخصائص الموجودة في ذلك المجتمع ، ولان لكل مجتمع خصوصيته ومواصفاته ، يتطلب من واضع الاختبار إن يحدد مع من سيتعامل عند اجراء الاختبار ، فالاطفال يختلفون عن النساء ويختلفون عن الرجال البالغين . وكذلك عليه إن يهتم بدراسة حجم العينة التي سيتفاعل معها وان يرسم خطة تفاعله معها وفق امكانياته المتاحة .
4- بيان مناهج العمل وتحديد الملاكات المساعدة : لا يكتمل العمل من حيث جودة الاختبار الا بوجود مناخ تنظيمي مناسب ودقيق . فبيان منهاج العمل واعداد الاستمارات الخاصة بتفريغ البيانات وتبويبها تبويباً يتناسب مع العناصر التي تشملها هذه الاستمارات والتأكد من صحة المقاييس ووجود المعايير كل ذلك يعمل على الدقة في التسجيل كما يساعد على حسن انجاز الاختبار والوثوق بنتائجه . ولاحراز المزيد من الدقة يجب إن يكون هناك ديناميكية عالية بين جميع المشاركين في الاختبار من مختبرين ( الافراد ) ومشرفين عليهم . فمصمم الاختبار وحده لا يستطيع التطبيق والاشراف على سير الاختبار ، وبذلك يتطلب وجود بعض الملاكات المؤهلة لمساعدته في التطبيق والاشراف إن هذه الملاكات تنتقى ممن يثق في كفائتهم بمجال الاختبار والقياس وممن يتصفون بالدقة والعمل .. واهم ما يجب إن يبدأ به مصمم الاختبار هو بيان خطة ومنهاج العمل لهذه الملاكات وتوزيع المسؤوليات عليهم واطمئنانه على مدى حسن استخدامهم لاجهزة القياس وتطبيقهم المعايير المستخدمة في الاختبار وجمع النتائج وتدوينها ثم معالجتها احصائيا وعرض نتائجها النهائية . من ذلك يتضح اهمية تدريب الملاكات المساعدة بغية الحصول على معنوية عالية في نتائج الاختبارات .
5- اجراء تجربة استطلاعية : بعد إن يحدد القائم بالاختبار الغرض من الاختبار ، يقوم برسم الخطوط العريضة للهدف من اجراء هذا الاختبار ، فضلا عن تعيين السمات والعناصر المراد اختبارها ، لا بد من إن يأخذ على عاتقه مهمة ترتيب هذه العناصر وحسب اهميتها ، مراعيا في ذلك تحديد زمن وطول الاختبار وماهية مفرداته ، وكذلك وضع التعليمات والارشادات المعنية بتطبيقه . يزداد على هذا وذلك تهيئة وحدات القياس والتسجيل والطرائق التي سيتخدمها الباحث او واضع الاختبار . وبعبارة اوضح ، نقول : على واضع الاختبار إن يمهد لمتطلبات الاختبار بوسائل تحضيرية وتصورات خصبة لواقع الاختبارات ، من هنا جاءت الضرورة للقيام بدراسة ( تجربة ) استطلاعية اولية للاختبار . والدراسة الاستطلاعية هنا ، تعني تجربة الاختبار قبل اعداده بالشكل النهائي لاكثر من مرة . ومن ثم اجراء التعديلات بعد كل مرة ، وفق لما ترسمه النتائج التجريبية ، وصولا ألى امثل الوحدات واحسنها جانبا في الاداء الحركي ، مراعين فيها التسلسل المتدرج . حيث تناول التمرينات السهلة اولاً ومن ثم الانتقال ألى التمرينات الاكثر صعوبة .. مع ملاحظة التغير في العمل العضلي ، لما لذلك من اهمية في الاقتصاد في الجهد وعدم شعور الافراد المختبرين بالاجهاد والملل وبالتالي الاحباط . إن غايات اجراء التجربة الاستطلاعية كثيرة ، لا يمكن ذكرها جميعا وانما يمكن الاشارة ألى البعض منها : 1- معرفة المعوقات والصعوبات التي تظهر إثناء أجراء الاختبارات وتطبيقها بغية تجاوزها في التجربة الرئيسية . 2- معرفة مدى ملائمة أداءه الاختبار الموضوعة من قبل الباحث او القائم بالاختبار للتسجيل والتأشير المعني بأهداف العمل . 3- معرفة كفاية عدد الملاكات المساعدة وتدريبهم على كيفية ملئ وتسجيل النتائج في الاستمارات المعدة للعمل . 4- التأكد من صلاحية الادوات والاجهزة المستخدمة في تنفيذ الاختبارات كافة ومدى ملائمتها للافراد المختبرين . 5- التأكد من كفاية الوقت اللازم لاجراء تنفيذ الاختبارات كافة ، مع اختيار انسب الطرق لاجرائها . 6- العمل على تقويم وتقنين الاختبارات الموضوعة . 7- التعرف على السلبيات والايجابيات التي سترافق عملية اجراء الاختبارات بغرض تعزيز هذه الايجابيات وتجاوز السلبيات او التعديل فيها قبل اجراء الاختبارات الرئيسية . 8- التأكد من صلاحية العينة ( الافراد المختبرين ) المنتخبة ومدى استجابتها لتنفيذ الاختبارات ، فضلا عن التأكد من مناسبتها ( الاختبارات ) لجميع الافراد المختبرين من خلال معرفة درجة صعوبتها او سهولتها وكيفية تنفيذها . أخيرا وعند إجراء التجارب الاستطلاعية ، لا بد من اتخاذ العديد من الإجراءات المهمة في هذا المجال ، منها :- • حذف الاختبارات التي تحتاج إلى أدوات غالية التكاليف – ألا إذا كان الغرض من الاختبار يحتم استخدامها ، ولم تكن هناك طريقة أخرى بديله – وكذلك الاختبارات التي لا يمكن قياسها بدقة . • مراعاة اختيار ( انتقاء ) الاختبارات التي تتطلب جهداً قليلاً ولا تستنفذ وقتاً طويلا ، حيث الاقتصاد بالطاقة والجهد للمختبرين . • يفضل اختيار اختبارات متوسطة المستوى وسهلة الفهم والوضوح . • تفضل الاختبارات التي تحتوي على عوامل كثيرة ، منها ( عوامل منفردة ومركبة في اختبار واحد ) .
6- التأكد من معامل صدق ، وثبات ، وموضوعية الاختبار : تلعب الصفات التكوينية للاختبار الجيد ، والمتمثلة في معامل صدق وثبات وموضوعية الاختبار دوراً مهماً وحساساً بشأن تحديد صلاحية هذا الاختبار وامكانية تطبيقه بشكل جيد – فبعد إن يتم تحديد العناصر النهائية للاختبار ، يجب إن نتأكد من إن الاختبار تتوافر فيه الشروط والاسس العلمية – وذلك عن طريق ة .. وحساب معاملات الصدق والثبات والموضوعية وصولاً ألى الامر الاكيد من إن هذا الاختبار صالح للتطبيق في المجال الرياضي . وبشأن تحديد درجة الصدق والثبات والموضوعية في الاختبارات الرياضية هناك من يرى انها تتحدد بـ ( 0.80 ) فأكثر كدرجة مقبولة لصدق الاختبار وبخاصة اختبارات اللياقة البدنية ، اما الاختبارات المهارية الاساسية للانشطة الرياضية فيمكن قبول درجة الصدق عندها ( 0.70) وفيما يخص درجة الثبات والموضوعية ، فلا يمكن قبولها بأقل من ( 0.85) .
7- صياغة الاختبار : إن صياغة الاختبار من الاهمية بمكان يجب توضيحها ، حتى يتمكن الباحث او الدارس او القائم بتطبيق الاختبار من استخدامه وبدرجة عالية من الصدق والثبات والموضوعية .. وعلى ذلك يجب إن يراعي العناصر الاساسية التالية عند صياغة الاختبار . • الهدف من الاختبار : وهنا يجب إن يكون هدف الاختبار واضحا ومحدداً من حيث طبيعة الصفة التي يراد قياسها او شكلها او مجموعتها العضلية المعنية بأدائها الحركي او من حيث طبيعة ذلك الاداء ، لذلك عند صياغة الاختبار وتأشير طرائق اجرائه وتوضيح تعليماته واجراءات تنفيذه نجد من الضروري بيان هدف الاختبار . • المستوى الذي يقيسه : إن المجتمع الرياضي غير متماثل ، ففيه تضارب واختلاف في المستويات الرياضية فهناك مستوى المتقدمين ومستوى الشباب والناشئين ، ويوجد تباين في الالعاب وفي البدء في ممارستها فمنها الالعاب الفرقية ( الجماعية ) ومنها الالعاب الفردية ، لذلك يجب تأشير تلك المستويات عند اجراء أي من الاختبارات لتوحيد النتائج وبناء المعايير الخاصة بتلك المستويات ، اذ لكل نوع معايير تلائم المستوى الذي يقيسه الاختبار . • اجراءات الاختبار : عند المباشرة بأجراء الاختبارات لا بد من ملاحظة استحضارات لوازم لهذا الاجراء ، ومنها : 1- تبيان الخطوات اللازمة لتنفيذ الاختبارات مع مراعاة اعداد المكان وتجهيز الادوات المستخدمة مع شرحها . 2- التأكد من قانونية الاجهزة والادوات المستخدمة في الاختبار مع تأشير مدى صلاحيتها وملاءمتها للعينة . 3- بيان دور كل من الملاكات المساعدة في تنفيذ الاختبارات .
• المعايير : نظراً لاهمية الدرجة المعيارية في عملية تقويم نتائج الاختبارات ، اهميته تقويم المختبرين في الصفات او الظواهر المقاسة ، عليه نجد من الاهمية تحويل الدرجات الخام التي حصل عليها واضع الاختبار من جراء تنفيذ الاختبارات ألى درجة معيارية لكي يكسب النتائج دلالة ومعنى واضحين . اما عن اهم الاختبارات التي تخضع ألى عمليات التصميم والبناء في الميدان التربوي – الرياضي فنجدها في نوعين من الاختبارات هي على التوالي :- 1- الاختبارات المقننة . 2- الاختبارات التي يقوم بوضعها المربي الرياضي .
الاختبارات التي تخضع ألى عمليات التصميم والبناء هي : 1- الاختبارات المقننة . 2- الاختبارات التي يقوم بوضعها المربي الرياضي . اولاً : الاختبارات المقننة : يقصد بالاختبارات المقننة الاختبارات التي يقوم باعدادها خبراء في القياس ، وهذه الاختبارات تتيح الفرصة لاستخدام طرق وادوات الحصول على عينات من السلوك باستخدام اجراءات منتظمة ومتسقة Uniform procedures والاجراءات المنتظمة المتسقة تعني إن نفس محتوى الاختبار طبقا لنفس التعليمات وطبقا للتوقيت المحدد للاداء ، كما إن طريقة احتساب النتائج تتضمن اجراءات منظمة وثابتة وبصورة موضوعية بالاضافة ألى توافر المؤشرات الاساسية للاختبار الجيد مثل الصدق والثبات ، كما إن هذه الاختبارات تكون عادة قد اجري تطبيقها على مجموعة معيارية ( او مجموعات معيارية ) حتى يمكن تفسير اداء الفرد في ضوء هذه المعايير . ويمكن تصنيف الاختبارات المقننة طبقا للكثير من وجهات النظر المختلفة ، الا إن التصنيف الشائع في الوقت الحالي هو التصنيف وفقا لما يقيسه الاختبار ، وفي ضوء ذلك يمكن تصنيف الاختبارات المقننة في التربية الرياضية وعلم النفس الرياضي وكما يلي : (أ) اختبارات القدرات ( القدرات العامة ، والقدرات المركبة ، والقدرات الخاصة) (ب) اختبارات التحصيل ( اختبارات التنبؤ والاختبارات المرتبطة بنشاط معين) (ج) اختبارات الميول والشخصية والاتجاهات .
الاختبار المقنن : وقبل الدخول في مضمون الاختبار المقنن لا بد من توضيح كلمة التقنين : التقنين يتضمن تحديد شروط تطبيق الاختبار تحديداً دقيقاً تبعاً لمبدأ مراعاة ضبط جميع العوامل التي تؤثر في الظاهرة التي تبحث . فتوضع تعليمات الاجراء والتصحيح وتذكر المعايير ويستحسن تحديد ظروف الاجراء الاخرى . فالاختبار المقنن يقصد به ( الاختبار الذي صيغت مفرداته وكتبت تعليماته بطريقة تضمن ثباته إذا ما كرر ، كما تضمن صدقة في قياس السمة او الظاهرة التي وضع لقياسها ) . كذلك يعرف ( هو اختبار اعطي من قبل العديد من العينات او المجموعات تحت ظروف مقننة واشتقت لها معايير ) والاختبار المقنن له تعليمات تحدد طريقة تطبيقه وتسجيل نتائجه وان له من المفردات ما لا يتجاوز (5) مفردات في حالة ( البطارية ) المعنية باختبار الاداء الحركي وكذلك يفترض بن انه مطبق على ( عينات التقنين ) التي من صفاتها انها تمثل المجتمع المبحوث اصدق تمثيل بغية تحديد المعايير الواضحة لهذا الاختبار . إن اهمية الاختبار المقنن تأتي لكون اداة يراد بها المقارنة وتأشير الفروقات في مستويات القدرات وبأشكالها المختلفة ( البدنية والحركية والنفسية والعقلية ... الخ)
ثانياً :- الاختبارات التي يقوم المربي الرياضي بوضعها : في بعض الاحيان قد يجد المربي الرياضي إن الاختبارات المقننة غير مناسبة للاستخدام في البيئة المحلية او غير مناسبة لقياس حصائل عمليتي التدريس والتدريب ، او لا تسمح بتحديد نقاط القوة والضعف في التلاميذ او اللاعبين ، حينئذ يصبح من الضروري وضع او بناء يعض الاختبارات لاستخدامها في تحقيق الاهداف التي ينشدها المربي الرياضي . ومن الملاحظ إن بعض المربين الرياضيين يلجأون ألى استخدام اختبارات مقننة يرجع تاريخا ألى الخمسينات ، وبالرغم من التعديلات الجوهرية التي تم ادخالها على مثل هذه الاختبارات فإننا لا زلنا نلاحظ الاصرار على استخدامها الامر الذي ينتج عنه الحصول على نتائج غير دقيقة . من ناحية اخرى يلاحظ إن الكثير من الباحثين يستخدمون حتى يومنا هذا بعض الاختبارات النفسية التي صممت اصلا لغير الرياضيين ثم يطبقونها على عينات رياضية ذات دون اعادة تقنينها ، الامر الذي ينتج عنه التوصل ألى نتائج لا تصدق على الشخصية الرياضية . لذلك يتحدد وضع هذا النوع من الاختبارات ألى اسباب متعددة منها : 1- إن الاختبارات المقننة غير مناسبة لاستخدامها في البيئة المحلية . 2- لا تسمح بتحديد نقاط القوة والضعف عند الافراد . 3- إن استخدام الاختبارات القديمة ، يعطي نتائج غير دقيقة . 4- تطبيق الاختبارات على عينات غير العينات التي صممت لها . 5- الافتقار ألى نماذج من الاختبارات الخاصة ، مما يتطلب بناء اختبارات جديدة . ولبيان الخطوات اللازمة لبناء الاختبارات الجديدة او المراد تقنينها مجدداً لا بد من الانتباه ألى نقطتين مهمتين هما : 1- الخطوات التي يجب اتباعها عند بناء الاختبار . 2- كيفية الربط بين مفردات الاختبارات المختلفة في هيئة بطارية ( مقياس). فعلى صعيد الفقرة الاولى هنالك مجموعة من الاراء المختلفة وتباينت المضامين في تأشير طبيعة اهم الخطوات المطلوب اتباعها عند بناء الاختبار وتصميمه وبناءاً على ذلك سوف نتطرق ألى بعض من الخطوات المقترحة من قبل بعض الكتاب والباحثين : 1- تحديد الغرض من الاختبار . 2- تحديد اهداف الاختبار تفصيلاً . 3- اعداد الخطوات الواضحة والهادفة للاختبار . 4- تحديد زمن الاختبار وطوله . 5- كتابة مفردات الاختبار وطريقة التنفيذ . 6- شرح تعليمات الاختبار وطريقة تنفيذه . 7- عمل خطة تسجيل نتائج الاختبار . 8- تجربته ، تجربة استطلاعية ( مبدئية ) . 9- اختيار المحتويات النهائية للاختبار . 10-قياس معايير الصدق والثبات والموضوعية .
وبناءاً على اختلاف الاراء حول اتباع اهم الخطوات اللازمة فقد اجمع الكتاب والباحثين على جملة من اهم الامور والتي تعتبر الاساس في الاعتقاد انها من متطلبات الاختبار الجيد والعلمي والتي تعتبر كأعمده اساسية لايمكن الاستغناء عنها وفي حالة الاخلال باي منها سوف لن يعطي الاختبار الدلالة العلمي المقنن .. والمحاور الثلاثة هي : 1- الدراسة الاستطلاعية للاختبار . 2- تحليل وحدات الاختبار واختيار المحتويات ( المفردات ) النهائية له . 3- التاكد من ثبات الاختبار وصدقه وموضوعيته .
ولاهمية هذه المحاور ، مع ضرورة بيان دورها الفاعل في عملية بناء وتقنين الاختبار نتناولها هنا : الدراسة الاستطلاعية للاختبار : يطلق العديد من الباحثين على الدراسات التجريبية الاولية التي ينفذونها على عينة صغيرة ، وقبل المباشرة بالتطبيقات الفعلية لغرض اختيار أساليب البحث وادواته ( التجربة الاستطلاعية ) وهذه التجربة ما هي الا تجربة مصغرة ومشابهة للتجربة الاساسية ، والدراسات الاستطلاعية تعني امكانية تجريب الاختبار قبل اعداده بالشكل النهائي ولمرات متعددة على إن تجري سياقات تتوافق والهدف المراد تحقيقه من اجراء هكذا اختبار ، ولهذا نجد انه في كل مرة يطبق او يجرب فيها الاختبار تكون هنالك تعديلات وتصحيحات لاوضاع ادائه وعلى وفق ما تتطجلبة النتائج التجريبية له وصولاً ألى المثالية في الاداء وهذا يعني إن تكون الضرورة حاضرة في التمهيد ألى متطلبات ذلك الاختبار بتحضيرات وتصورات منطقية لواقع وحقيقة ذلك الاختبار بكل بنوده ومفرداته . وهذا قد يستلزم الامر التقيد بشروط لازمة يكون من الواجب تواغفرها عند بناء او تركيب هذا الاختبار ثم تنفيذه بصورة ملائمة لمستوى الفئة التي وضع لقياس السمة او الظاهرة عندها ، بغية الحصول على نتائج دقيقة وايجابية ومن هذه الشروط : 1- وضوح تعليمات الاختبار وفهم سياقات اجراء بنوده من قبل المجموعة التي يطبق عليها . 2- بيان الوقت اللازم لتنفيذ الاختبار أي بمعنى مدى مناسبة المدة الزمنية المحدودة من مفرداته ( بنوده ) وكذلك الاختبار ككل . 3- توافر الامكانات المطلوبة من حيث مناسبة الاماكن المحددة لاجراء الاختبار عليها ، وكذلك الجهد المتاح في عمليات الادارة والتنظيم والمتابعة ، فضلا عن توافر الاجهزة والادوات المناسبة للاختبار مع كفاية المساعدين على تنفيذه . 4- ضرورة وضع وحدات القياس والتسجيل على وفق مفرداته على إن يراعي في ذلك التسلسل المتدرج في التطبيق باختلاف درجة صعوبة الاختبار وتباين العمل العضلي لكل مفردة من مفردات الاختبار . 5- من الاهمية بمكان إن تؤخذ الدافعية وحسن الاستجابة لاداء المختبرين ( المفحوصين ) عند وضع وتطبيق الاختبار .
تحليل وحدات الاختبار واختيار المحتويات النهائية له : قبل تحديد المحتويات النهائية للاختبار وتحليل وحداته لابد من الاشارة ألى ضرورة معرفة اهمية الاختبار ، وما هي الحاجة إليه ، حيث انه يعتبر من متطلبات الاختبار الناجح ، فضلاً من مراعاة امور اخرى منها ، ملائمة الاختبار لاعمار وجنس المختبرين ، مع مراعاة طوله ، وعامل الامان والاستمتاع فيه .. كذلك إن يوضع الاختبار وفق امكانيات المختبرين ، بحيث يميز قابلياتهم ، فلا يكون بدرجة صعوبة عالية بحيث لا يستطيع عدد كبير من المختبرين الحصول على درجة كاملة فيه ، ولا يتصف بالسهوله بحيث لا يسجل عدد كبير من المختبرين درجة الصفر فيه . ومن هنا جاءت اهمية اختيار المفردات الصالحة للاختبار المقنن . إن عملية الاختبار هذه تكون مبكرة ، حيث هي من اهم الخطوات اللازمة لتصميم الاختبار فاذا كان الغرض من الاختبار هو قياس عنصر اللياقة البدنية هنا يجب مراعاة نقطة مهمة ، وهي إن تتضمن وحدات او بنود الاختبار وحدات تقيس عناصر اللياقة البدنية المتعارف عليها علمياً وعالمياً . ولاجل معرفة درجة صعوبة وحدات الاختبار ، ومدى صدقها نخضعها لعملية التحليل ، وعملية التحليل بحد ذاتها تعني معرفة المستوى المناسب للصعوبة .
التاكد من ثبات الاختبار وصدقه وموضوعيته : لا يعد الاختبار اداة صالحة للقياس الا إذا توافرت فيه شروط معينة وصدق هذه الاداة وثباتها وموضوعيتها يعد من اهم تلك الشروط ، وعلى هذا تعد هذه الشروط اهدافا يسعى اليها القائم بتصميم الاختبار ، بغية تحقيقها عبر مراحل تصميم الاختبار وبنائه انطلاقا من إن عملية تصميم وبناء الاختبارات او المقاييس التربوية ومنها الرياضية تتطلب مثل هذه الشروط لا سيما انها تلعب دورا مهما ورئيسا في توكيد سلامة وعملية ذلك البناء كما يقع على عاتق القائم بتصميم الاختبار تقديم الادلة والبراهين المعنية بتوافر هذه الشروط في الاختبار وذلك لان أي اداة مقننة ( الاختبارات المقننة ) تبنى من قبل متخصصين وتستعمل فيها ضوابط دقيقة ، وتكون لها معايير مشتقة من عينات ممثلة لمجتمع الاصل يشترط إن تكون اختبارا صادقت في قياس ما يتطلب قياسه وثابتا لا تتغير درجاته عبر اجرائه لمرات متكررة كما يفترض إن يكون اختبار يقيس عاملا او صفه واحدة وبهذا يعد الاختبار على وفق شروط منهجية متقدمة يؤدي فيها دورا اساسياً . الخلاصة إن الصفات التكوينية للاختبار الجيد تحتم خلال عمليات تصميمه وبنائه لابل حتى عند عملية تقنينه التاكد من توافرها وذلك لاثبات صلاحية ذلك الاختبار وانه يعتمد عليه وعلى نتائجه في عمليات التطبيق لاغراض التقويم . من كل هذا فالالمام بهذه الشروط او الاسس العلمية ( الصدق ، الثبات ، الموضوعية ) امر مهم للافراد الذين يعتمدون في اعمالهم على الاختبارات . اما عن الفقرة الثانية ( كيفية الربط بين مفردات الاختبار ) يشير العديد من الباحثين ألى ملاحظة عدم وجود ارتباط عال بين مفردات الاختبار ، وذلك لسببين هما : 1- الاقتصاد في وقت الاختبار ، حيث إن وجود اكثر من اختبار يقيس نفس المهارة او المكون البدني ، يشكل هدراً بالوقت لكل من الفرد المختبر والقائم بالاختبار . 2- العدالة بالنسبة للفرد المختبر ، اذ إن اعطاء وزنين لتلك المهارة او المكون البدني يضاعف القيمة في الاختبار مما يزيد القصور عند الفرد المختبر الضعيف ويفيد ( يعزز ) الفرد المختبر القوي فيها .
عموما إن مجالنا الرياضي يحتاج ألى بناء العديد من الاختبارات الجديدة منها لا سيما المعنية بقياس الاتي : 1- الاختبارات الخاصة بقياس المهارات الحركية في بعض الانشطة الرياضية. 2- الاختبارات الخاصة بقياس بعض الصفات الحركية والنوعية . 3- الاختبارات الخاصة بقياس بعض القدرات البدنية والحركية . 4- الاختبارات الخاصة بقياس بعض الابعاد النفسية والرياضيين .
الصفات العامة للاختبار الجيد : لا شك في إن عملية ترشيح الاختبارات المناسبة والجيدة لقياس ظاهرة ما يتطلب تقويمها تقويماً ذكيا وحكيما بغية انتقاء الافضل والاصلح ، لذلك ولكي نقوم ببناء وتركيب بطارية اختبار ما ، يجب إن نستوعب ونفهم عناصر مهمة في كل من الاختبارات المرشحة للانتقاء ( او الاختبار ) من خلال الاجابة عن الاسئلة الاتية : - هل يقيس الاختبار الغرض الموضوع من اجله ؟ - هل يمكن تنفيذ الاختبار بدقة ؟ - هل يمكن إن تفسر نتائج الاختبار في ضوء اداء اخر مقارن ؟ - هل الاختبار يراعي فيه الاقتصاد ( في الوقت والجهد والامكانيات)؟ للاجابة عما ورد في اعلاه ، نقول : انه تتوفر في الاختبار الجيد الصفات عامة من حيث : اولاً :- الناحية التنظيمية والادارية : وشرطها ما يأتي : 1- حذف ادوات الاختبار غالية الثمن . 2- وضع الاختبارات التي يمكن الاستفادة منها في التدريب . 3- حذف الاختبارات التي لا يمكن قياسها بدقة او لا تقبل التعديل عند الاداء 4- مراعاة الناحية الاقتصادية بالجهد والطاقة المبذولتين – أي اختيار الاختبارات التي لا تحتاج ألى جهد ووقت ومال كثير . 5- تفضيل الاختبارات السهلة الفهم والوضوح عن غيرها . 6- لا بد من إن تكون مساويات نتائج الاختبارات متوافقه ومستوى افراد العينة من حيث ( العمر والجنس ) .
ثانياً :- الناحية التكوينية ( او المواصفات العلمية للاختبار ) وشروطها ما يلي : 1- الصدق : ويعني إن يكون الاختبار صادقاً في قياس ما وضع من اجله ويمكن تأكد من صدق الاختبار باستخدام بعض الأساليب الإحصائية ومنها ( طريقة ايجاد معامل الارتباط – الصدق التجريبي مثلاً ) او قدرة الاختبار على التمييز ( من مؤشرات صدق وحدات الاختبار قدرتها التمييزية بين مجموعتين متطرفتين في الدرجة الكلية للمقياس ) وكذلك عند عرض هذه الاختبارات على مجموعة من الخبراء والمختصين ( كصدق المحتوى او المضمون ) . 2- الثبات : ويقصد به ، إن الاختبار يحقق نفس النتائج او مقاربة لها إذا اعيد تطبيقه على نفس الافراد تحت نفس الظروف اكثر من مرة . ويتم التعرف على ثبات الاختبار باستخدام الأساليب الإحصائية العديدة ، من خلال الطرائق الاتية ( طريقة تطبيق الاختبار وإعادة تطبيقه ، او باستخدام الصور المتكافئة للاختبار ، اة طريقة التجزئة النصفية ) . 3- الموضوعية : الاختبار الموضوعي يقل فيه التقدير الذاتي للمحكمين فالموضوعية تعني قلة او عدم وجود اختلاف في طريقة تقويم اداء المختبرين مهما كان اختلاف المحكمون ، ويمكن التعرف على الموضوعية من خلال التعرف على مقدار الفرق بين تقدير محكمين او اكثر للاداء ، او عن طريق معامل الارتباط بين تقويم المحكم الأول والمحكم الثاني . 4- التمييز : الاختبار الصعب هو الاختبار الذي يفشل في ادائه ( 75% ) او اكثر من افراد المختبرين ، والعكس صحيح بالنسبة للاختبار السهل ، وكلاهما غير قادر على التمييز بين المختبرين – في حين إن الاختبار الجيد هو الاختبار الذي ينجح في التمييز بين الافراد ، وذلك بما يحقق توزيعهم اعتدالياً ( أي يكون توزيع ادائهم طبيعياً في ذلك الاختبار ) ، اذ يقع الغالبية من الافراد في المنتصف ، ويقع على طرفي المنحنى الاعتدالي المجموعة ذات الانجاز العالي في اليمين ، والمجموعة ذات الانجاز الضعيف في اليسار .
المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .
|